الأسلحة “الذكية” الجديدة التي هدّد بها ترامب لضرب سوريا: ما هي؟

المدمرة الصاروخية USS Arleigh Burke تُطلق صواريخ كروز "توماهوك" لتنفيذ هجمات ضد أهداف داعش من البحر الأحمر في 23 أيلول/سبتمبر 2014. (البحرية الأميركية)
المدمرة الصاروخية USS Arleigh Burke تُطلق صواريخ كروز "توماهوك" لتنفيذ هجمات ضد أهداف داعش من البحر الأحمر في 23 أيلول/سبتمبر 2014. (البحرية الأميركية)

عدد المشاهدات: 1082

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أن صواريخ أميركية “ذكية” وجديدة قادمة إلى الأرض السورية لكن دون تحديد نوعها. وفي تغريدة نشرها في 11 نيسان/أبريل الجاري على حسابه الرسمي في موقع “تويتر”: “تتوعد روسيا بإسقاط أي صواريخ سنطلقها على سوريا. يا روسيا، استعدي لأنها قادمة، وهي جميلة وجديدة وذكية!”.

ورفض كل من البيت الأبيض والبنتاغون التعليق على أسلوب الرد الأميركي المحتمل على مزاعم الهجوم الكيميائي أو على أنواع السلاح، التي قد تستخدم حال لجوء الولايات المتحدة إلى خيار عسكري، لكن مؤشرات عدة تدلّ على أن هذه العملية المحتملة ستشارك على الأرجح المدمرة الأميركية الصاروخية “يو أس أس دونالد كوك” المرابطة في البحر الأبيض المتوسط.

من جهتها، نقلت صحيفة “Washington Examiner” عن مصدر في البنتاغون أن المدمرة الأميركية غادرت أوائل الأسبوع الجاري ميناء قبرص وأبحرت باتجاه سوريا، مشيرة إلى أن السفينة مزودة بـ60 صاروخاً مجنحاً من طراز “توماهوك”.

وتستطيع هذه الصواريخ تدمير أهداف من بعد يصل 2500 كيلومتراً، وتتميز بدقة عالية ومزودة بنظام فعال للتكيف مع التدارس وقدراتها العالية على المناورة. ومن مميزاتها القتالية نذكر قابليتها لتغيير برمجيتها بعد إطلاقها وهي تحلق باتجاه أهدافها، وذلك بفضل نظام توجيه “GPS”.

ومن الجدير بالذكر أن الجيش الأميركي قد استخدم هذا النوع من الأسلحة في 7 نيسان/أبريل من العام الماضي، عندما شن ضربات واسعة على مطار الشعيرات العسكري جنوب شرق مدينة حمص، وسط سوريا، وأطلق عليها 59 صاروخاً من طراز “توماهوك”، من على متن المدمرتين “USS Ross” و”USS Porter”.

ووصف الرئيس الأمريكي أيضا الأسلحة، التي هدد أن يضرب بها سوريا، بالجديدة، إلا أن صواريخ “توماهوك”، التي تستخدمها الولايات المتحدة حاليا، صممت في التسعينيات من القرن الماضي ولا يمكن إعطاؤها هذا الوصف.

  الجيش الأميركي يعمل على ربط نظامي ثاد وباتريوت في غضون عامين

لكن البنتاغون يعمل ومنذ أوائل العقد الماضي على تحديث الصواريخ من هذا الطراز، وبدأت الدفاع الأميركية، قبل عدة سنوات، اختبارات متكررة  لأسلحة “توماهوك” من نوع “Block IV”، وفي 11 كانون الثاني/يناير 2017 أعلنت شركة رايثيون بإنهاء مرحلة تجربتها بنجاح، ومن المتوقع أن تدخل في خدمة الجيش الأميركي في وقت قريب.

وأشارت صحيفة “Washington Post” في هذا السياق إلى أن ترامب، عندما تحدث عن “الصواريخ الذكية”، لمح إلى تلك التي تستخدم أنظمة توجيه دقيق تقوم على الليزر أو GPS، العامل عبر الأقمار الاصطناعية.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن العسكريين الأميركيين يمكنهم ترتيب مثل هذه الأنظمة حتى على صواريخ “غبية” حال تطلبت الضرورة، لكن اللجوء إلى هذا الخيار لا يبدو كثير الاحتمال لا سيما أن الضربات الأميركية الممكنة قد تواجه نيران منظومة الدفاع الجوي الروسية من طرازي “إس-300” و”إس-400″، المنتشرة في سوريا، الأمر الذي لن يتجاهله البنتاغون في التخطيط لعمليته.

من جانبها، لفتت صحيفة “National Interest” إلى أن ضرورة تجاوز الدفاعات الجوية الروسية الفعالة قد تدفع العسكريين الأميركيين لاستخدام الصواريخ من طراز “AGM-86” المطلقة جويا من قاذفات “B52-H”.

وأضافت الصحيفة أن البنتاغون قد يلجأ كذلك إلى استخدام قاذفات الشبح “غير المرئية” من طراز “B2 Spirit”، المزودة بصواريخ وقذائف عالية الدقة من نوعي “AGM-158” و”AGM-154″،  وكذلك قاذفات “F-22 Raptor”، المزودة بقنابل عالية الدقة من نوع “GBU-39”.

ومن المفترض أن هذه الطائرات الحربية تؤهلها تكنولوجياتها لاكتشاف أنظمة الدفاع الجوي الروسية والتعامل معها.

segma

1 Trackbacks & Pingbacks

  1. الأسلحة “الذكية” الجديدة التي هدّد بها ترامب لضرب سوريا: ما هي؟ – feed news

اترك رد

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.