ضربات أميركية وبريطانية وفرنسية على مواقع عسكرية في سوريا

صورة تم إصدارها في 14 نيسان/أبريل 2018 على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء العربية السورية ‏الرسمية (سانا) تُظهر تفجيراً في ضواحي دمشق بعد شنّ ضربات غربية على قواعد عسكرية سورية ومراكز ‏أبحاث كيميائية في العاصمة وحولها (‏AFP‏)‏
صورة تم إصدارها في 14 نيسان/أبريل 2018 على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء العربية السورية ‏الرسمية (سانا) تُظهر تفجيراً في ضواحي دمشق بعد شنّ ضربات غربية على قواعد عسكرية سورية ومراكز ‏أبحاث كيميائية في العاصمة وحولها (‏AFP‏)‏

عدد المشاهدات: 816

شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر 14 نيسان/أبريل الجاري ضربات عسكرية على أهداف للنظام السوري رداً على هجوم كيميائي اتهمت دمشق بتنفيذه في دوما.

وفي الوقت الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن من البيت البيض أن العملية جارية، كانت تتردد أصوات انفجارات متتالية في العاصمة السورية. وخرج السكان الى شرفاتهم ليشاهدوا السماء وقد أضيئت في أماكن عدة، ويسمعوا أيضاً هدير الطائرات.

وأفاد شهود أن الانفجارات استمرت لحوالى 45 دقيقة في دمشق ومحيطها.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب توجه به إلى الأمة من البيت الأبيض “أمرت القوات الأميركية المسلحة بتنفيذ ضربات محددة على أهداف مرتبطة بقدرات الدكتاتور السوري بشار الأسد في مجال الأسلحة الكيميائية”، موضحاً أن العملية مشتركة بين بلاده وفرنسا وبريطانيا.

وقال الجيش الروسي إنه لم يسقط ضحايا بين المدنيين أو العسكريين السوريين في حين سارعت دمشق وحليفتاها موسكو وطهران إلى إدانة العملية.

وأعلن الإعلام الرسمي السوري أن “الدفاعات الجوية السورية تصدت للعدوان الأميركي البريطاني الفرنسي على سوريا”.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن “أكثر من مئة صاروخ عابر وصاروخ جو أرض أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من البحر والجو على أهداف سورية عسكرية ومدنية”، مضيفة أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت “عدداً كبيراً” من هذه الصواريخ. وأوضحت أن 12 صاروخاً عابراً أطلق على مطار قريب من دمشق واعترضتها الدفاعات الجوية السورية بأكملها، مؤكدة أن روسيا لم تستخدم أنظمتها الدفاعية الجوية في سوريا للتصدي للضربات الغربية على منشآت للنظام السوري.

وذكر المصدر نفسه أن أي صاروخ روسي لم يصب المناطق التي تغطيها وسائل الدفاع الجوي لروسيا حول قاعدتي طرطوس وحميميم.

وندد المرشد الاعلى الإيراني آيه الله علي خامنئي بشدة بالضربات التي شنّتها الدول الغربية على سوريا، ووصف الرئيس الأميركي ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بـ”المجرمين”.

  بولندا: استكمال موقع الدرع الصاروخية الأميركية سيتأخر حتى 2020

إعلان انتهاء العملية

بعد أكثر من ساعة على خطاب ترامب، أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال جو دانفورد انتهاء الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد برنامج الأسلحة الكيميائية السوري.

وقال الجنرال دانفورد الذي كان موجوداً في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى جانب وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، إن لا خطط في الوقت الحالي لشن عملية عسكرية أخرى.

وتابع دانفورد إن حلفاء الولايات المتحدة حرصوا على عدم استهداف القوات الروسية المنتشرة في سوريا.

وقال ماتيس من جهته “من الواضح إن نظام الأسد لم يتلق الرسالة العام الماضي”، في إشارة إلى الضربة الأميركية التي نفذت في نيسان/أبريل 2017 على قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط سوريا، رداً على هجوم كيميائي اتُهم النظام السوري به في شمال غرب البلاد.

وتابع ماتيس خلال مؤتمر صحافي “هذه المرة، ضربنا مع حلفائنا بشكل أقوى. وجهنا رسالة واضحة إلى الأسد ومعاونيه: يجب ألا يرتكبوا هجوما آخر بالأسلحة الكيميائية لأنهم سيحاسبون”.

ولم تسجل أي خسائر في صفوف القوات الأميركية، بحسب البنتاغون.

وذكر دانفورد أن القوات الأميركية والفرنسية والبريطانية قصفت ثلاثة أهداف تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، أحدها قرب دمشق والإثنان الآخران في حمص في وسط سوريا.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن مراكز الأبحاث والمقرات العسكرية التي طالتها الضربات الغربية فجر السبت كانت خالية تماماً الا من بضع عناصر حراسة، جراء تدابير احترازية اتخذها الجيش السوري مسبقاً.

في لندن، قالت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في بيان “لم يكن هناك بديل عن استخدام القوة (…) لمنع النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية”، مضيفة “بحثنا في كل الوسائل الدبلوماسية، لكن جهودنا تم إحباطها باستمرار”.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيان أن العملية “توجت بالنجاح”.

  ميركل تتوقع زيادة في الإنفاق العسكري الألماني

في باريس، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضربات الفرنسية “تقتصر على قدرات النظام السوري في إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية”.

وقال في بيان “لا يمكننا التساهل مع الاعتياد على استخدام الأسلحة الكيميائية”.

وصدرت مواقف مؤيدة للضربات الغربية من اسرائيل التي اعتبرتها “مبررة، وتركيا التي وصفتها بـ”الرد المناسب”، وكندا، والاتحاد الاوروبي، وحلف شمال الأطلسي، والمانيا.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.