الولايات المتحدة تمنع تصدير صواريخ “سكالب” الفرنسية لمصر

زوار إماراتيون وأجانب يمرون أمام الصواريخ الفرنسية من طراز Storm Shadow/Scalp EG في افتتاح معرض دبي للطيران يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 (AFP)
زوار إماراتيون وأجانب يمرون أمام الصواريخ الفرنسية من طراز Storm Shadow/Scalp EG في افتتاح معرض دبي للطيران يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 (AFP)

عدد المشاهدات: 4310

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

أشارت صحيفة “لاتريبون” (La Tribune) الفرنسية إلى أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض ضد تصدير صاروخ “سكالب” (SCALP) إلى مصر بسبب وجود بعض المكونات الأميركية في الصاروخ. وسيثير كل من الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترامب هذا الموضوع خلال اجتماعهما الأسبوع الجاري، بحسب مصادر مطّلعة.

وقالت الصحيفة في المقال الذي نشرته يوم 23 نيسان/أبريل الجاري إن الشركات المصنعة للأسلحة الفرنسية لا تحب مثل هذه الملفات، فهي “تزعجها وتطال صميم سيادة دولتها”؛ ويعود السبب الحقيقي إلى “قوانين التداول الدولي بالأسلحة” (International Traffic in Arms Regulations) الذي ينصّ على التالي: إذا كان نظام الأسلحة يحتوي على عنصر أميركي واحد على الأقل بموجب قوانين ITAR الأميركية، فإن الولايات المتحدة لديها القدرة على حظر بيع التصدير إلى دول العالم الثالث (أي المتمركزة خارج الإتحاد الأوروبي).

ومع ذلك، فإن العديد من الشركات الفرنسية والأوروبية تعمل على دمج مكوّنات أميركية بما في ذلك الإلكترونية منها، في العديد من الأنظمة، خاصة تلك الخاصة بمجالات الطيران والفضاء.

من جهته، كان المفوض العام السابق لشؤون التسلح الفرنسية، لوران كوليت-بيلون أوضح في تشرين الأول/أكتوبر 2011 أمام الجمعية الوطنية إننا “لا نزال خاضعين للتبعيات التكنولوجية. ومع ذلك، فإننا نولي اهتماماً خاصاً لاحترام مبدأ السيادة الوطنية المنصوص عليه في الكتاب الأبيض بشأن الردع والتشفير”.

ويشير المقال أيضاً إلى أن أميركا استخدمت الناتو ضد توريد صواريخ سكالب “لحماية مصالح إسرائيل – بشكل غير رسمي”. ويتساءل أحد المطّلعين على الملف ما إذا كان هذا القرار يأتي من “الإدارة الأميركية الوحيدة أو السلطة السياسية؟” على أي حال، فإن هذا القرار له تأثير كبير على الحد من بيع 24 مقاتلة “رافال” إضافية إلى القاهرة، بحسب “لاتريبون”.

  فرنسا تسعى للحد من اعتمادها على موافقة أميركا على صادرات أسلحتها

وتُعوّل الصناعة الفرنسية بشكل كبير على زيارة الرئيس ماكرون إلى الولايات المتحدة، حيث من المتوقّع حلّ أمور متعدّدة عالقة بين الطرفين لا سيما ملف “سكالب” إلى مصر.

يُشار أيضاً إلى أنه في عام 2013، رفضت أميركا طلباً لإعادة تصدير مكوّنات “صنع في الولايات المتحدة” اللازمة إلى الإمارات العربية المتحدة لتصنيع قمرين اصطناعيين فرنسيين (إيرباص وتاليس). وأدت زيارة الرئيس السابق فرانسوا هولاند إلى الولايات المتحدة في شباط/فبراير 2014 إلى حل إيجابي لهذه القضية.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.