اتفاق نووي “جديد” مع إيران يلفّه الغموض

بث تلفزيوني في 23 أيلول/سبتمبر 2017 من هيئة الإذاعة الإسلامية الإيرانية (IRIB)، يُظهر عملية إطلاق صاروخ خرمشور من مكان مجهول، بعد يوم واحد من عرض الصاروخ المذكور لأول مرة في استعراض عسكري رفيع المستوى في العاصمة طهران (AFP)
بث تلفزيوني في 23 أيلول/سبتمبر 2017 من هيئة الإذاعة الإسلامية الإيرانية (IRIB)، يُظهر عملية إطلاق صاروخ خرمشور من مكان مجهول، بعد يوم واحد من عرض الصاروخ المذكور لأول مرة في استعراض عسكري رفيع المستوى في العاصمة طهران (AFP)

عدد المشاهدات: 627

يهدف “الإتفاق الجديد” مع إيران الذي اقترحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى الذهاب أبعد من الإتفاق النووي الحالي، لمواجهة انتقادات الولايات المتحدة.

في ما يلي مقترحات ماكرون المعلنة والصعوبات التي يمكن أن يواجهها ماكرون لهذا الاتفاق الجديد الذي طعن الرئيس الإيراني في شرعية المطالب للتوصل إليه.

اتفاق جديد موسع

اعترف ماكرون بأن هناك “خلافاً حول” اتفاق فيينا الموقع في تموز/يوليو 2015 بين إيران والقوى الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) بعد سنوات من المفاوضات. قبلت إيران بموجب الإتفاق بتجميد برنامجها النووي حتى 2025.

لكن أياً كان قرار ترامب الذي يفترض أن يكشف في 12 أيار/مايو ما إذا كان سيوقف العمل به لأنه يعتبره غير كاف، يقترح ماكرون إجراء المفاوضات حول اتفاق جديد على أساس أربع مسائل:

– إبقاء حظر تخصيب اليورانيوم الذي يشكل المرحلة الأول لانتاج قنبلة ذرية، كما كان وارداً في نص 2015. إذا بقيت الولايات المتحدة في الإتفاق، تكون المشكلة قد حلت. وإذا قرر ترامب في 12 أيار/مايو الخروج من الاتفاق، تتمثل الفكرة في فتح مفاوضات حول طريقة مواصلة مراقبة النشاط النووي الإيراني رغم كل شيء.

– “التأكد من عدم وجود نشاط نووي ايراني على الأمد الطويل”، اي بعد 2025 السنة المحددة لبدء انتهاء بعض بنود الإتفاق الحالي التي تنص على عدد من القيود التقنية على النشاطات الإيرانية، ما يمكن أن يسمح لإيران باستئناف التخصيب.

– “إنهاء النشاطات البالستية لإيران في المنطقة”، وهو تلميح إلى برنامج طهران للصواريخ المتوسطة والقصيرة الأمد التي تطورها إيران منذ سنوات.

– “خلق ظروف لحل سياسي يحتوي إيران في المنطقة في اليمن وسوريا والعراق ولبنان”. يلمح ماكرون في هذه النقطة إلى مفاوضات السلام في سوريا المتوقفة حالياً، بسبب معارضة حليفتي سوريا إيران وروسيا، وكذلك إلى النزاع في اليمن الذي تتهم طهران بتسليم المتمردين الحوثيين أسلحة.

  سياسة ترامب لا إيديولوجية: تبحث عن الأقوياء لخدمة مصالح أميركا أولاً وتحمي اسرائيل

وقال ماكرون “لا يمكن أن يتم تمزيق اتفاق لنذهب إلى لا شيء. يجب بناء اتفاق أوسع حول ايران، من اجل استقرار المنطقة”.

 المفاوضات

أكد ماكرون أن “مجموعة صغيرة” من الوزراء بدأت العمل على ذلك، وسيجتمعون من جديد “قريباً”.

تقترح فرنسا مناقشة هذا الإتفاق الجديد مع حلفائها الأوروبيين لكن أيضاً “بالتأكيد مع روسيا وتركيا”، بينما أكد الكرملين أن الإتفاق قائم “ولا بديل له”.

وتشارك أنقرة في النزاع السوري حيث تشعر بالقلق من ظهور منطقة يسيطر عليها الأكراد بدعم من واشنطن.

وحذرت طهران من جهتها السبت من انها ستستأنف تخصيب اليورانيوم “بقوة” اذا تم خرق الاتفاق.

الغموض

لم يكن ترامب واضحاً بشأن قراره حول الإتفاق الإيراني الذي هدد بتمزيقه لفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني. لكنه لا يبدو أنه رفض عرض ماكرون.

وقال الرئيس الأميركي “لا أحد يعرف ما سأفعله في 12 أيار/مايو”، مضيفاً “أعتقد أنه لدينا فرصة غير عادية لإبرام اتفاق آخر أكبر”. وتابع “سنرى. سنرى ما إذا كنت سأفعل ما يتوقعه البعض. سواء كان الأمر نعم أو لا، سيكون من الممكن صنع اتفاق أفضل على أسس متينة”، لأنه “اتفاق أسسه فاسدة، أنه اتفاق سيء، بُنية سيئة”.

وعبّر ماكرون عن الأمل في أن تساعد الأجواء الودية التي سادت اللقاء نظيره الأميركي على تغيير رأيه.

وقال “إذا كانت الساعة أو أكثر التي أمضيناها معاً نتيجتها القول إن الولايات المتحدة ستخرج من الاتفاق وفرنسا تريد الدفاع عنه، فعندها صداقتنا لن تفيد في شىء”.

وأوضح وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أنه في مواجهة احتمال خروج واشنطن من الإتفاق، يفكر الموقعون الغربيون الآخرون في طريقة للإبقاء على الإتفاق “بنسخة غير أميركية”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.