كوريا الشمالية تعرض إغلاق موقعها للتجارب النووية وواشنطن متفائلة

صورة التقطتها وكالة كوريا الشمالية الرسمية للأنباء (KCNA) في الرابع من تموز/يوليو 2017 يظهر فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يشرف على اختبار إطلاق الصاروخ البالستي العابر للقارات Hwasong-14 في مكان مجهول (AFP)
صورة التقطتها وكالة كوريا الشمالية الرسمية للأنباء (KCNA) في الرابع من تموز/يوليو 2017 يظهر فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يشرف على اختبار إطلاق الصاروخ البالستي العابر للقارات Hwasong-14 في مكان مجهول (AFP)

عدد المشاهدات: 612

أعلنت سيول في 29 نيسان/أبريل الجاري أن كوريا الشمالية عرضت إغلاق الموقع الذي تجري فيه تجاربها النووية في أيار/مايو ودعت خبراء أميركيين لزيارته فيما عبرت الولايات المتحدة عن تفاؤل حيال احتمال التوصل الى اتفاق مع بيونغ يانغ.

وهذا الوعد الذي أعلنت عنه كوريا الجنوبية يُعتبر أحدث فصول التحول الدبلوماسي الذي سجل في الأشهر الماضية في شبه الجزيرة الكورية مع قمة تاريخية الجمعة بين الكوريتين.

واتفق كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان في هذه المناسبة على استكمال نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

وعلى مدى سنوات كانت كوريا الشمالية تؤكد أنها لن تتخلى أبداً عن سلاحها النووي الذي تعتبره ضروريا لحمايتها من أي اجتياح أميركي.

وأفاد الناطق باسم الرئاسة في سيول يون يونغ-تشان أن “كيم قال خلال قمته مع مون إنه سينفذ (عملية) إغلاق موقع التجارب النووية في أيار/مايو، وإنه سيدعو قريباً خبراء من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إضافة إلى صحافيين لكشف العملية للمجتمع الدولي بشفافية”.

وأضاف أن “كيم قال +تشعر الولايات المتحدة بالنفور منا، لكن عندما نتحدث سيدركون بأنني لست شخصاً قد يطلق سلاحاً نووياً على (الشطر) الجنوبي أو يستهدف الولايات المتحدة. إذا اجتمعنا مراراً (مع واشنطن) وبنينا الثقة وأنهينا الحرب وتلقينا وعوداً في النهاية بأن لا يتم اجتياحنا، فلم سنحتاج إلى الأسلحة النووية؟+”.

وتأتي هذه التصريحات قبل قمة أخرى منتظرة بين كيم والرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي عبر عن تفاؤل حذر حيالها.

وقال الرئيس الاميركي في ميشيغان إن القمة ستعقد “خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة” وانها “ستكون مهمة جدا”.

ضغوط قصوى

وعد ترامب بتقديم “خدمة كبيرة للعالم” بأسره عبر إبرام اتفاق نووي مع النظام الكوري الشمالي خلال تجمع في ولاية ميشيغان جرى وسط هتافات “نوبل! نوبل!”.

  كوريا الجنوبية تقوم بتدريبات بالذخيرة الحية بالقرب من الحدود مع الشمال

وعمل ترامب جاهداً على تحقيق اختراق مع بيونغ يانغ من خلال ما وصفها البيت الأبيض بـ”حملة للضغط بأقصى درجة” تضمنت تشديد خطابه وتكثيف العقوبات الدولية والجهود الدبلوماسية لزيادة عزلة النظام الاستبدادي.

وقال ترامب لأنصاره شمال ديترويت “هل تذكرون ماذا كانوا يقولون (قبل شهور)؟ قالوا +سيدخلنا (الرئيس الأميركي) في حرب نووية+” مضيفا “كلا، القوة ستبعدنا عن الحرب النووية، لن تدخلنا فيها”.

لكنه حذر كذلك من أنه مستعد للتخلي عن المحادثات في حال لم تستجب كوريا الشمالية لمطالب واشنطن بالتخلي عن ترسانتها للأسلحة النووية.

وبحسب شبكة “سي بي اس نيوز” فإن اللقاء يمكن ان يعقد في منغوليا او سنغافورة.

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو أنه يرى “فرصة حقيقية” لإحراز تقدم في العلاقات مع كوريا الشمالية وذلك إثر زيارته إلى بيونغ يانغ ولقائه الزعيم كيم جونغ اون خلال عطلة عيد الفصح.

وكشف أيضاً أنه “تحدث مطولاً” مع الزعيم الكوري الشمالي حول إقامة “آلية كاملة ويمكن التحقق منها وغير قابلة للعودة عنها” بهدف نزع الاسلحة النووية الكورية الشمالية.

أما جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي فاعتبر في مقابلة مع “فوكس نيوز” أن البرنامج الذي دفع في العام 2003 بليبيا في ظل حكم الزعيم الراحل معمر القذافي الى التخلي عن طموحاتها النووية يجب ان يستخدم نموذجا في ملف كوريا الشمالية.

وبحسب سيول فإن كيم أبدى استعداده أيضاً للحديث “في أي وقت” مع اليابان، الدولة التي تخشى أن تترك جانباً في خضم الجهود الدبلوماسية الجارية حالياً.

ولم يعرف ما إذا كان الشمال اقترح استقبال اختصاصيين أميركيين في موقع التجارب النووية تحت الأرض بونجي-ري قرب حدود الصين، قبل أو بعد القمة مع ترامب.

  بيونغ يانغ تعدّ لإطلاق صاروخ جديد متوسط المدى

ونفى كيم جونغ اون أيضاً أن يكون هذا الموقع الذي أجريت فيه ست تجارب نووية كورية شمالية، أصبح الآن غير قابل للاستخدام كما أشار خبراء بعد التجربة الأخيرة في أيلول/سبتمبر.

وقال كيم كما نقلت عنه الرئاسة الكورية الجنوبية “البعض يقولون اننا نغلق موقع تجارب هو اساسا غير قابل للاستخدام كما رأوا خلال زيارتهم الاخيرة، لكن هناك نفقين اضافيين اكبر وفي حالة جيدة”.

“نزع الأسلحة النووية”

سبق أن دعا الشمال اختصاصيين أجانب إلى موقع النووي الأساسي يونغبيون في 2008 حين جرى تدمير برج تبريد قديم كما كشف هونغ مينغ المحلل في كوريا الجنوبية.

لكنه يعتبر أن الوضع أصبح الآن واعداً أكثر. وقال هذا الخبير “هناك فرق كبير بين تفجير برج تبريد وتفكيك الموقع الوحيد للتجارب النووية”.

في العام 2017 قام الشمال بتجربته النووية السادسة التي كانت الاقوى حتى الان واجرى تجارب على صواريخ بالستية عابرة للقارات تضع قسما من القارة الاميركية في مرماها. وبلغ التوتر حينذاك اشده.

وتطالب واشنطن “بنزع الاسلحة النووية الكورية الشمالية بشكل كامل” فيما تطالب بيونغ يانغ من جهتها بضمانات امنية غير محددة، مثل رحيل 28 الف و500 عسكري تنشرهم الولايات المتحدة في الجنوب، وسحب المظلة النووية الأميركية.

وبهذا الصدد، ورداً على سؤال لمعرفة ما اذا كان التزام سيول وبيونغ يانغ حيال “نزع كامل للأسلحة النووية من شبه الجزيرة” يعني تغييراً في الموقف النووي الاميركي في المنطقة، قال بولتون “لا اعتقد ان هذا الامر يلزم الولايات المتجدة، كلا”.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.