رئيس الوزراء الإسرائيلي يُعلن عن برنامج نووي إيراني سري ‏

عربة صواريخ إيرانية تحمل نظام الدفاع الجوي والصاروخي الجديد "كامين-2" خلال الاستعراض العسكري الذي نفّذه الجيش الإيراني في العاصمة طهران بمناسبة يوم الجيش الوطني (AFP)
عربة صواريخ إيرانية تحمل نظام الدفاع الجوي والصاروخي الجديد "كامين-2" خلال الاستعراض العسكري الذي نفّذه الجيش الإيراني في العاصمة طهران بمناسبة يوم الجيش الوطني (AFP)

عدد المشاهدات: 775

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 31 نيسان/أبريل الماضي امتلاك “أدلة قطعية” على وجود خطة سرية يمكن لإيران تفعيلها في أي وقت لامتلاك القنبلة الذرية، قبل 12 يوماً من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما إذا كان يعتزم الحفاظ على هذا الاتفاق الموقع عام 2015 أو الخروج منه.

ومع اقتراب الاستحقاق الحاسم، عرض نتانياهو مباشرة أمام عدسات التلفزيونات الإسرائيلية “النسخ طبق الأصل” لعشرات آلاف الوثائق الإيرانية، مؤكداً “لقد كشفنا النقاب هذا المساء عن أحد أهم الإنجازات الاستخباراتية التي حققتها دولة إسرائيل بكشفنا عن الأرشيف السري الخاص بالبرنامج النووي الإيراني”.

وقال نتانياهو بحسب ما نقل المتحدث باسمه للإعلام العربي أوفير جندلمان “إن هذه المواد موجودة بحوزتنا منذ عدة أسابيع، وهي تكشف عما يزيد عن 100 ألف وثيقة سرية تابعة للنظام الإيراني”، مضيفاً أن هذه الوثائق المخزنة في ملفات وعلى أقراص مدمجة عرضت من حوله خلال مؤتمره الصحافي، نقلت عام 2017 إلى موقع سري ومترهل على ما يبدو في طهران.

 مشروع “آماد”

وأكد نتانياهو أن نصف طن المواد التي حصلت عليها إسرائيل “تشير بكل وضوح إلى العمليات التي بادرت إليها إيران بغية امتلاك الأسلحة النووية” مؤكداً أنها “تثبت أن إيران كذّبت على العالم بشكل سافر كي تصادق الدول العظمى على الاتفاقية النووية معها”.

وإذ تحدث عن “أدلة جديدة وقاطعة” على برنامج نووي سري إيراني، نقل نتانياهو بصورة رئيسة تفاصيل متعلقة ببرنامج إيراني قديم يعرف باسم “آماد” يهدف إلى إنتاج خمسة رؤوس نووية.

وقال مستعيناً بوثائق وخرائط نشرت على شاشة أن بوسع إسرائيل أن “تثبت أن إيران تخزن سرياً مواد من مشروع آماد لاستخدامها في الوقت الذي تختاره وتطوير أسلحة نووية”.

  التداعيات العسكرية لإنهيار إتفاق الملف النووي على الخليج (3)

ونفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتهامات نتانياهو وكتب في تغريدة “ليس من باب الصدفة أن توقيت هذه الادعاءات الكاذبة المستندة إلى معلومات استخبارية (…) هو قبل أيام قليلة من 12 أيار/مايو” موعد إعلان ترامب موقفه من الاتفاق.

من جهته علّق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالقول إن الوثائق “حقيقية” وغالبيتها جديدة بالنسبة إلى الخبراء الأميركيين. وقال “بوسعي أن أؤكد لكم أن هذه الوثائق حقيقية وأصلية”.

وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن تعلم منذ سنوات عديدة بأمر برنامج “آماد”، قال بومبيو “نعلم بأمره منذ فترة” مشيراً إلى أن “برنامج آماد انتهى قرابة كانون الأول/ديسمبر 2003 وكانون الثاني/يناير 2004”.

لكنه لفت إلى أن المستندات التي تحدث عنها نتانياهو تحتوي على “آلاف الوثائق الجديدة والمعلومات الجديدة. إننا بصدد تحليلها وما زال هناك الكثير من العمل للقيام به لتقييم مدى ونطاق هذا الأمر”.

“القرار الصحيح”

وإذ لم يقدم نتانياهو أي عنصر ملموس يشير إلى أن طهران سعت فعلياً منذ 2015 لامتلاك السلاح النووي، حذر بأن الاتفاق الموقع معها “يمهد الطريق أمام إيران لامتلاك ترسانة كاملة من القنابل النووية”.

واعتبر أن ترامب “سيتخذ القرار الصحيح بالنسبة للولايات المتحدة ولإسرائيل ولسلامة العالم”.

وقال نتانياهو إنه سيتقاسم المعلومات مع عدة بلدان ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأفاد المتحدث باسمه أنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذين يدافعون عن الاتفاق، وأنه ينوي أيضا إطلاع لندن وبكين على مضمون الوثائق.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.