ألمانيا تبرز كإحدى أكثر الدول الموردة للأسلحة الحديثة لمصر

طاقم من البحرية المصرية يتسلّم غواصة ألمانية في مقر شركة "تايسن كروب" للخدمات البحرية في كيل في ‏‏8 آب/أغسطس 2017 (وكالة الأنباء الألمانية)‏
طاقم من البحرية المصرية يتسلّم غواصة ألمانية في مقر شركة "تايسن كروب" للخدمات البحرية في كيل في ‏‏8 آب/أغسطس 2017 (وكالة الأنباء الألمانية)‏

عدد المشاهدات: 1043

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

تعمل الإدارة الأميركية على تغيير موقفها من مصر كشريك دفاع، مما يجبر القاهرة على البحث عن أسلحة من مصادر أخرى، وفق ما نقل موقع “ديفانس ويب” الأميركي في تقرير نقلته يوم 30 نيسان/أبريل الماضي.

ويقول التقرير أنه في الولايات المتحدة حالياً “أصوات تدعو إلى إعادة تقييم التمويل العسكري الأجنبي المقدم إلى مصر”. ويستند هذا إلى الفائدة التي تعود لصالح الولايات المتحدة من مِنَح الصندوق، ونوع التهديدات التي تواجهها مصر والتي أصبحت اليوم أوسع في مجال مكافحة الإرهاب. وفي الوقت الذي تُعيد فيه الولايات المتحدة تقييم مستوى المنح المقدمة إلى مصر، تبحث القاهرة عن مصادر جديدة للأسلحة المتقدمة.

من جهتها، تبرز ألمانيا كإحدى الموردين الجدد للأنظمة العسكرية في مصر، إلى جانب روسيا وفرنسا. ونقلت الصحافة الألمانية عن أعضاء من المعارضة وهيئة مراقبة سويدية إشارتهم إلى الدور المتنامي لألمانيا في تجهيز مصر بالأنظمة الحديثة. ووفقاً لهذه التقارير، وافقت الحكومة الألمانية على 35 طلبًا لتصدير أنظمة الدفاع الألمانية إلى مصر في عام 2017، وبلغ إجمالي صادرات الدفاع إلى مصر عامها 708 ملايين يورو.

وبحسب الموقع نفسه، فإنه في السنوات الخمس الماضية، قفزت صادرات الدفاع الألمانية إلى مصر بنسبة 205٪ مقارنة مع إجمالي الصادرات في السنوات الخمس السابقة.

وفي التفاصيل، تتصدّر شركة “تايسن كروب” البحرية لائحة موردي الأسلحة حيث زوّدت البحرية المصرية العام الماضي غواصة بقيمة 250 مليون يورو – وهي واحدة من أربع غواصات وافقت الحكومة الألمانية على توريدها إلى مصر ، بتكلفة تبلغ حوالي مليار يورو – في حين باعت شركة “ديهل للدفاع” 330  صاروخ جو-جو إلى القوات الجوية المصرية وغيرها من الشركات التي تنتج الأسلحة الخفيفة، ناقلات الجند والدبابات.

  سوق السلاح لعام 2015: من تصدّر من مصنّعي الأسلحة العالميين؟

ويُضيف تقرير المجلة أن الزيادة في تصدير الأسلحة الألمانية إلى مصر ازدادت في الأشهر الأخيرة. ويقول الخبراء إن الموقف الألماني تجاه مصر كزبون لأنظمة الأسلحة الألمانية قد تغير بالكامل منذ التوقيع على صفقة ضخمة بقيمة 8 مليار يورو في عام 2015 من قبل شركة “سيمنز” لبناء محطتين لتوليد الطاقة في مصر.

وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، فإن مبيعات الأسلحة إلى مصر هي جزء من التوسع في صادرات الدفاع الألمانية إلى الشرق الأوسط وإلى دول شمال أفريقيا بشكل عام. وبين عامي 2012 و 2017 ، وقّعت برلين صفقات لبيع الأسلحة إلى مصر والجزائر وتونس والمغرب بقيمة 11.2 مليار يورو.

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، ارتفع تصدير الأسلحة الألمانية إلى هذه المنطقة بنسبة 109 ٪ في السنوات الخمس الماضية، على الرغم من تراجع الصادرات الألمانية إلى مناطق أخرى. ووفقاً لمعهد الأبحاث، فإن نصف الأسلحة إلى الشرق الأوسط تأتي من الولايات المتحدة وربعها من ألمانيا.

أما بحسب معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، فإن مشتريات الأسلحة الجديدة في يجب أن تمكّنها من إبراز قوتها العسكرية في جميع أنحاء المنطقة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.