الإنفاق العسكري الروسي يتراجع بشكل كبير العام الماضي

صورة صادرة عن القيادة الأميركية-الأوروبية (EUCOM) تُظهر طائرة مقاتلة روسية من طراز "سو-27" تم تصويرها من على متن طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الأميركي في 19 حزيران/يونيو 2017 فوق بحر البلطيق (AFP)
صورة صادرة عن القيادة الأميركية-الأوروبية (EUCOM) تُظهر طائرة مقاتلة روسية من طراز "سو-27" تم تصويرها من على متن طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الأميركي في 19 حزيران/يونيو 2017 فوق بحر البلطيق (AFP)

عدد المشاهدات: 768

تراجع الإنفاق العسكري الروسي بشكل كبير العام الماضي لأول مرة منذ العام 1998 في وقت هزت سلسلة من العقوبات الاقتصادية الغربية خزائن الحكومة، وفق ما ذكر تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) في 2 أيار/مايو الجاري.

ورغم تنامي التوترات بين موسكو والغرب، بلغت كلفة الإنفاق العسكري الروسي العام الماضي 66,3 مليار دولار (54,9  مليار يورو)، أقل بعشرين بالمئة عن العام 2016، بحسب ما ذكر المعهد.

وكانت آخر مرة اضطرت موسكو لخفض إنفاقها العسكري في العام 1998 عندما بلغت أزمة اقتصادية شهدتها آنذاك ذروتها.

وقال الباحث في المعهد سيمون ويزمان إن “التطوير العسكري لا يزال يشكل أولوية في روسيا لكن المشاكل الاقتصادية التي واجهتها البلاد منذ 2014 قيدت الميزانية العسكرية”، في إشارة إلى العقوبات الغربية التي فرضت على موسكو جراء ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

وعملت روسيا بشكل كبير على حماية ميزانيتها الدفاعية حتى الآن حيث اختارت خفض ميزانيها المخصصة لقطاعات أخرى كالبنى التحتية والتعليم. لكن في 2017 رأت للمرة الأولى أن لا خيار لديها إلا توسيع نطاقها، وفق ويزمان.

وقال “لم يعد من الممكن ابقاء مستوى الدفاع عاليا أو المحافظة على نموه”، مضيفا أنه “بالنسبة لروسيا، يعني ذلك أن عليها التنازل عن كبريائها”.

وفي هذه الأثناء، أنفق جميع اعضاء حلف شمال الأطلسي 900 مليار دولار على الدفاع في 2017 أي ما يعادل 52 بالمئة من إجمالي الانفاق العالمي في هذا المجال، وفق سيبري.

وازداد الإنفاق العسكري في كل من أوروبا الغربية والوسطى بـ12 و1,7 بالمئة على التوالي في 2017، مدفوعا “جزئيا بالوعي بتنامي التهديد من روسيا”.

وأما الولايات المتحدة، التي لا تزال الدولة الأكبر لجهة الانفاق العسكري حيث يبلغ ما تدفعه في هذا المجال 610 مليار دولار، فصرفت على جيشها أكثر من الدول السبع الأكثر انفاقا على القطاع مجتمعة وهي الصين والسعودية وروسيا والهند وفرنسا وبريطانيا واليابان، بحسب “سيبري”.

  مشاريع اصلاح مجلس الأمن الدولي وانعكاسه على الأمن الجماعي

وأفاد المعهد المستقل أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ أعلى مستوى له منذ نهاية الحرب الباردة حيث وصل إلى 1,739 ترليون دولار في 2017.

وقال رئيس “سيبري” يان الياسون في بيان إن “استمرار المصاريف العسكرية العالمية المرتفعة أمر يثير القلق”، مشيراً إلى أنه “يقوض (جهود) البحث عن حلول سلمية للنزاعات حول العالم”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.