مؤتمر MESOC 2018: معالجة الحروب الهجينة في البيئات التشغيلية دائمة التغيّر

لقطة من مؤتمر MESOC 2018 في فندق فور سيسنز في عمان، الأردن يوم 7 أيار/مايو 2018 (الأمن والدفاع العربي)
لقطة من مؤتمر MESOC 2018 في فندق فور سيسنز في عمان، الأردن يوم 7 أيار/مايو 2018 (الأمن والدفاع العربي)

عدد المشاهدات: 301

شيرين مشنتف – عمّان

عُقدت في السابع من أيار/مايو الجاري فعاليات الدورة التاسعة من مؤتمر “قادة العمليات الخاصة في الشرق الأوسط 2018” (MESOC 2018) تحت رعاية جلالة الملك الأردني عبدالله الثاني في فندق “فور سيزونز” في العاصمة عمّان.

ومرّة جديدة، تميّز المؤتمر باستقباله مجموعة واسعة من المتحدثين رفيعي المستوى من قادة قوات العمليات الخاصة من جميع أنحاء العالم والذي بلغ عدده عشرة قادة، حيث ناقشوا أحدث الاتجاهات في هذا المجال مع أكثر من 500 مندوب من المجتمع العالمي لقوات العمليات الخاصة. ويعتبر MESOC، المؤتمر الرسمي لمعرض قوات العمليات الخاصة – سوفكس 2018 المُقام حالياً في الأردن.

أقيم المؤتمر تحت عنوان “الحروب الهجينة في المنطقة الرمادية العالمية – بيئة تشغيلية دائمة التغيّر” وسيتخلّله محاضرات مميزة يُلقيها قادة قوات العمليات الخاصة من دول عالمية مختلفة بهدف تقديم أحدث الآراء والحلول في إطار تعزيز أداء القوات الخاصة على أرض المعارك ضد التهديدات غير الثماثلية. وأبرز ما ناقشه من قضايا نذكر الاتجاهات الجديدة في الحرب المختلطة، الدروس المستفادة من الحرب ضد تنظيم داعش، تحسين ساحة المعركة ضد التهديدات غير النظامية، قدرات المراقبة والاستخبار والاستطلاع التكتيكية وعمليات البحث والإنقاذ والإنقاذ في البيئات العدائية.

وفي ما يخصّ المواضيع التي تم معالجتها نذكر بناء القدرات لشبكة العمليات الخاصة، تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ في بيئات معادية ذات الرسومات الطبوغرافية المعقدة، تحديات الحرب غير النظامية وانعكاساتها على قوات العمليات الخاصة، تجربة القوات الخاصة الإماراتية في محاربة الإرهاب والدروس المستفادة، مكافحة الحرب المختلطة في البيئة الحضارية – الدروس المستفادة من الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من المواضيع.

إن ما مميّز المؤتمر في الدورة التاسعة منه هو حضور أربعة قادة من منطقة الشرق الأوسط وهم من الأردن، الإمارات العربية المتحدة، العراق ومصر. وقد تمكّن كل منهم من إلقاء الضوء على أبرز الدروس المستفادة في حروبهم الحديثة في المناطق الرمادية ضد أنظمة إرهابية كان أبرزها الدولة الإسلامية. أبرز المحاضرات التي أقيمت كانت من قبل اللواء طالب الكناني قائد العمليات المشتركة وقوة مكافحة الإرهاب في العراق، خاصة بعد أن عمد على إبراز تجربة القوات العراقية في مكافحة تنظيم داعش في العراق على مدى السنوات الماضية القليلة مشيراً إلى أن “القوات العراقية واجهت صعوبة كبيرة في مواجهة التنظيم ال‘رهابي بالإعتماد على الإجراءات التقليدية خاصة وأن الحرب بين الطرفين كانت هجينة وغير تماثلية”. وأضاف إلى أن التنظيم استخدم طرق وتكتيكات عدّة خارجة عن المألوف لمحاربة القوات بما في ذلك التنكّر على أنهم من النساء لتمويه القوات، حفر الأنفاق، الإعتماد على الدروع البشرية وغيرها من التكتيكات”.

  تكتيكات تنظيم داعش التي تمكّنت من إضعاف قدرات القوات العراقية الخاصة

من جهته، ركّز العقيد محمد السالمي، نائب قائد قيادة القوات الخاصة الإماراتية على دور القوات المحلية في محاربة التنظيمات الإرهابية في اليمن معتبراً أن أكثر التحديات كانت أن “القوات الإماراتية تعمل على مواجهة ثلاثة أنظمة مختلفة متمثّلة بالقاعدة، داعش والحوثيين”. وقال: “قوات الحوثي هي جماعات صغيرة مدعومة من قبل القوات السابقة للحرس الجمهوري وتسيطر على المناطق التعبوية التي ثؤثر على الجيش اليمني في عمليات التقدّم. إنها تستخدم الألغام المبعثرة بشكل كبير خاصة في مأرب وعدن”، مضيفاُ “أما تنظيم القاعدة، فهي تعتمد على الآليات المفخخة التي تعمد على تفجيرها في مقرات القوات الحكومية أو نقاط التفتيش بهدف استهداف القوات المتحركة في المناطق الخانقة”.

 

segma

Be the first to comment

اترك رد

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.