ترامب يعلن انسحاب بلاده من الإتفاق النووي والأوروبيون يؤكدون تصميمهم على إنقاذه

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء إعلانه الإنسحاب من الإتفاق النووي الإيراني في 8 أيار/ مايو
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء إعلانه الإنسحاب من الإتفاق النووي الإيراني في 8 أيار/ مايو

عدد المشاهدات: 378

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 أيار/ مايو انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الايراني وإعادة العمل بالعقوبات الاميركية على طهران، في خطوة نددت بها ايران بشدة، فيما عبّر الاوروبيون عن اسفهم وتصميمهم على إنقاذ الاتفاق، بحسب ما نقلت فراس برس.

وقال ترامب في كلمة متلفزة ألقاها في البيت الابيض “أعلن اليوم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني”، واصفا إياه بانه “كارثي”. كما أعلن إعادة العمل بالعقوبات على ايران، متهما ايران بانها “تكذب” في شأن ملفها النووي.

وقال “بعد لحظات، سأوقّع أمرا رئاسيا للبدء بإعادة العمل بالعقوبات الأميركية المرتبطة بالبرنامج النووي للنظام الايراني. سنفرض اكبر قدر من العقوبات الاقتصادية”.

ونبّه الرئيس الاميركي الى ان “كل بلد يساعد ايران في سعيها الى الاسلحة النووية يمكن ان تفرض عليه الولايات المتحدة ايضا عقوبات شديدة”.

وفور انتهاء ترامب من كلامه، أعلن مستشاره للامن القومي جون بولتون أن اعادة العمل بالعقوبات الاميركية المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني ستسري فورا على العقود الجديدة، موضحا ان امام الشركات الاجنبية بضعة أشهر “للخروج” من ايران. وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية ان العقوبات المتصلة بالعقود القديمة الموقّعة في ايران ستسري بعد فترة انتقالية من تسعين الى 180 يوما.

ومنذ أن كان مرشحا للرئاسة، وعد ترامب بإلغاء الاتفاق الذي أبرمته إدارة سلفه باراك اوباما، منتقدا وجود “ثغرات رهيبة” فيه. وأعرب اوباما عن أسفه لقرار ترامب، معتبرا إياه “خطأ فادحا” من شأنه ان ينال من صدقية الولايات المتحدة في العالم.

وقال في خطابه اليوم إن إيران تستحق حكومة “أفضل”، مضيفا ان “مستقبل ايران ملك لشعبها” وان الايرانيين “يستحقون امة تحقق أحلامهم وتحترم تاريخهم”. ويوحي هذا الكلام بوجود نية أميركية باستهداف النظام الايراني نفسه.

  واشنطن تدفع نحو تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية

– “حرب نفسية” –
وسارع الرئيس الايراني حسن روحاني الى الرد على قرارات ترامب التي وصفها بانها “حرب نفسية”، محذرا من أن بلاده قد تضع حدا للقيود المفروضة على أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال “أصدرت تعليمات لوكالة الطاقة الذرية الايرانية للقيام بما هو ضروري (…) بحيث نستأنف التخصيب الصناعي اللامحدود إذا لزم الامر”.

واضاف “سننتظر بضعة أسابيع قبل تنفيذ هذا القرار”، مشيرا الى أنه يريد التباحث سريعا مع الاوروبيين والصينيين والروس لمعرفة مدى قدرتهم على ضمان مصالح ايران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وعبّر بقية الشركاء الموقّعون على الاتفاق عن اسفهم لقرار ترامب.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في روما ان الاتحاد “مصمم على الحفاظ” على الاتفاق النووي الايراني. واضافت مخاطبة القادة والمواطنين الايرانيين “لا تدعوا احدا يلغي هذا الاتفاق. انه من اكبر النجاحات التي تحققت في الدبلوماسية وقد صنعناه معا”.

وتابعت “ابقوا اوفياء لتعهداتكم وسنظل اوفياء لتعهداتنا. ومعا ومع سائر المجتمع الدولي سنحافظ على هذا الاتفاق النووي”. وأعربت موغيريني ايضا عن “قلقها الشديد” حيال اعلان ترامب معاودة العمل بالعقوبات الاميركية على طهران، مشيرة الى ان رفعها “كان له تاثير ايجابي على العلاقات التجارية والاقتصادية مع ايران واتى بفوائد جوهرية للشعب الايراني”.

وقالت ان “الاتحاد الاوروبي مصمم على التحرك بما ينسجم مع مصالحه الامنية وحماية استثماراته الاقتصادية”. ومن جانبه وعد رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك في تغريدة على “تويتر” بـ”مقاربة اوروبية موحدة”، موضحا ان القادة الاوروبيين سيبحثون الازمة النووية الايرانية خلال قمتهم الاسبوع المقبل في صوفيا.

وأعلنت فرنسا والمانيا وبريطانيا في بيان مشترك انها ملتزمة استمرار تنفيذ الاتفاق النووي الايراني الذي ابرم في تموز/يوليو 2015 في فيينا رغم اعلان الرئيس الاميركي.

  الصين تحذر من عرقلة الإتفاق النووي مع إيران

ونبّه البيان المشترك الذي اصدرته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى ان ملامح مواجهة تلوح بين ضفتي الاطلسي وخصوصا بعد تحذير الشركات الاوروبية العاملة في ايران من تعرضها لعقوبات اميركية.

– ترحيب اسرائيلي وخليجي –
وأبرم الاتفاق النووي بين ايران والدول الست الكبرى في ختام 21 شهرا من مفاوضات صعبة.

ويصف الاوروبيون الاتفاق ب”التاريخي”، ويستندون الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقوم بعمليات تفتيش في ايران تؤكد بانتظام التزام طهران ببنود الاتفاق الهادف لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني.

وأكد بولتون في واشنطن ان ترامب “مستعد لاجراء مفاوضات حول حل اوسع”، مضيفا “سبق ان اجرينا محادثات مع حلفائنا وسنواصل ذلك اعتبار من صباح غد”. وفي الخليج، رحبت كل من السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين بقرار ترامب.

بدوره سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو فور انتهاء ترامب من إلقاء كلمته الى ابداء “دعمه الكامل” لقرار الرئي الاميركي “الشجاع”.

وفي الوقت نفسه الذي كان ترامب يدلي فيه بخطابه، أعلن الجيش الاسرائيلي انه طلب من السلطات المحلية في هضبة الجولان المحتلة ان تفتح الملاجئ المضادة للصواريخ وتحضّرها بسبب “انشطة غير مألوفة للقوات الايرانية في سوريا” في الجهة الاخرى من خط التماس.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه “تم نشر منظومات دفاعية” وإن القوات الاسرائيلية “في حالة استنفار قصوى في مواجهة خطر هجوم”.

وأضاف ان “الجيش الاسرائيلي مستعد لمواجهة مختلف السيناريوهات ويحذر من ان اي اعتداء على اسرائيل سيستدعي ردا شديدا”. وبعد أقل من ساعة على انتهاء ترامب من الادلاء بخطابه، أعلن الاعلام الرسمي السوري ان الدفاعات الجوية السورية دمرت صاروخين اسرائيليين استهدفا ريف دمشق.

  رئيس الوزراء الإسرائيلي يُعلن عن برنامج نووي إيراني سري ‏

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان صواريخ استهدفت “مستودع أسلحة” في منطقة الكسوة يرجح انه عائد لحزب الله اللبناني.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.