رايثيون تكشف عن نظام سيبراني جديد لمكافحة حملات تضليل الإرهابيين

نظام M3S من شركة رايثيون خلال معرض "سوفكس 2018" في الأردن (Defense News)
نظام M3S من شركة رايثيون خلال معرض "سوفكس 2018" في الأردن (Defense News)

عدد المشاهدات: 826

الأمن والدفاع العربي – عمّان

إن العديد من الشركات التي كانت حاضرة في معرض القوات الخاصة في الأردن الأسبوع الماضي، لم تعرض الصواريخ، القذائف، المروحيات أو الطائرات من دون طيار، ولكن بالأحرى أجهزة كمبيوتر محمولة أو غيرها من الأجهزة المزودة ببرامج مصممة لفهم كمية هائلة من البيانات والمعلومات التي تتدفق في عمليات مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط.

لقد أصبحت عملية مكافحة الإرهاب أكثر تعقيداً في مرحلة باتت تعتمد على البيانات بشكل كبير، حيث يستخدم الإرهابيون ببراعة السبل المطروحة من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي لنشر الفلسفة وتجنيد الأعضاء أثناء المشاركة في حملات التضليل بهدف التأثير على المجتمعات. وقد اعترفت الولايات المتحدة وحلفاؤها بأنهم لم يلجأوا إلى شن حرب ضد حملات التضليل التي خاضتها وسائل الإعلام الاجتماعية بسبب الصعوبة التي ينطوي عليها تتبع النشاط عبر الإنترنت.

وفي مؤتمر قادة العمليات الخاصة في الشرق الأوسط، روى قائد عراقي نضالات الصمود ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الوقت الذي كافحت فيه البلاد لاستعادة الموصل من التنظيم المتشدد. وكان تنظيم الدولة الإسلامية فعالاً في الاختباء بين السكان، مما أجبر العائلات على التخلي عن منازلها كملاذات آمنة وخدمت كدروع بشرية. كما استخدم بعض أفراد داعش الأطفال كدروع عند التحرك في المدينة وارتداء ملابس النساء لتجنب الكشف.

نظرة ثاقبة على الخصم

على الرغم من أن المنظمات الإرهابية تتمتع بالمهارة في حملات التضليل، فإن “نظام مراقبة الوسائط المتعددة” (M3S) من “رايثيون” (Raytheon)، يعتبر إحدى طرق الردّ على هذه الحملات. وقد قامت الشركة الأميركية بعرض هذا النظام خلال “سوفكس 2018″، وهو يوفّر تحليلًا لوسائل الإعلام، مواقع الويب ووسائل الإعلام الاجتماعية باللغة الأجنبية.

كما يمكن للـM3S أن يأخذ المعلومات المتدفقة من “فيسبوك” أو “تويتر” – أو غيرها من وسائل الإعلام الاجتماعية –  بالإضافة إلى ما يتم بثه على الأخبار التلفزيونية المحلية وترجمة لغة أجنبية (العربية مثلاً) إلى اللغة الإنجليزية كما تحديد المحتوى ذات الاهتمام الأكبر.

  الحلول الدفاعية المتقدمة لمنطقة الخليج من إنتاج رايثيون خلال آيدكس 2017

وقال طوم غودمان، مدير الأعمال السيبرانية الدولية لشركة “رايثيون” إن “مثل هذه الأدوات لا تقدّر بثمن لمجتمع العمليات الخاصة، لا سيما عندما يتعلّق الأمر باستهداف الخصوم، خاصة في بيئة الإرهاب التي يواجهها العالم اليوم. إنهم (الإرهابيون) يختبئون بين السكان وعلى مرأى من الجميع. … وهم يختارون وأحيانا يرغمون السكان على التعاون معهم”.

وأضاف أن أدوات مثل M3S “لا تقدر بثمن بالنسبة للمستهدفين أيضاً، حيث أنهم يتطلعون إلى الحصول على ضربات دقيقة. لا أحد يريد أن يرى أضراراً جانبية”.

يمكن للنظام جلب السياق والوضوح إلى مجموعة كبيرة من المعلومات التي تتدفق، حيث “هناك الكثير من المعلومات التي يمكن فهمها لأنها ترتبط ليس فقط بسياق الرسائل التي تأتي عبر وسائل الإعلام ولكن أيضاً من المستمعين والمستهدمين ، كالذين يقومون بإعادة تغريد الرسائل مثلاً، وأشياء من هذا القبيل”.

كما يوفّر النظام للمحللين القدرة على مراقبة الدعاية الإرهابية والمجتمعات المستهدفة، بالإضافة إلى توفير نظرة ثاقبة على سلوكيات المؤسسة وما قد تخطط له.

وتعتبر هذه القدرة مهمة بشكل خاص لأن تنظيم داعش بدأ يتحرّك عبر شمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا وأفغانستان بعد هزيمته في العراق.

وأشار المسؤول نفسه إلى أن نظام M3S “جيد جداً في فصل الرسائل السيئة من الرسائل الجيدة، وهو يمنحك القدرة على أن تكون قادراً على القول: لا، إليكم الواقع، هذا ما حدث بالفعل”.

ويستطيع النظام أيضاً ترجمة اللغات من جنوب شرق آسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا، حتى تقسيمها إلى اللهجات القبلية.

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

https://www.c4isrnet.com/digital-show-dailies/sofex/2018/05/15/fighting-terrorism-and-storing-intel-in-the-age-of-big-data/

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.