كوريا الشمالية تستعد لتفكيك موقعها النووي على الرغم من شكوك ترامب

صاروخ يتم عرضه خلال عرض عسكري جماعي في بيونغ يانغ، كوريا الشمالية، في 15 أبريل 2012 (AFP)
صاروخ يتم عرضه خلال عرض عسكري جماعي في بيونغ يانغ، كوريا الشمالية، في 15 أبريل 2012 (AFP)

عدد المشاهدات: 544

توجه الصحافيون الأجانب إلى موقع التجارب النووية الكوري الشمالي صباح 23 أيار/مايو الجاري لتغطية تفكيكه، في مبادرة حسن نية قبل قمة تاريخية شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في احتمال عقدها.

وكانت بيونغ يانغ أعلنت الشهر الماضي أنها ستدمر موقع بونغي-ري في شمال شرق البلاد عبر تفجير الأنفاق المؤدية إليه. ورحبت سيول وواشنطن بهذا الإعلان.

وأجرت بيونغ يانغ في موقع بونغي-ري ست تجارب نووية، كان آخرها وأقواها حتى الآن في أيلول/سبتمبر لقنبلة هيدروجينية على ما يبدو. ويفترض أن تتم عملية تدمير الموقع بين بين 23 و25 أيار/مايو حسب الأحوال الجوية.

وقالت بيونغ يانغ إن هذه الخطوة هي مبادرة حسن نية قبل القمة التاريخية بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون التي يفترض أن تعقد في 12 حزيران/يونيو في سنغافورة.

لكن حلّت الشكوك مكان الارتياح الذي ساد في الأسابيع التي تلت الإعلان عن الاتفاق على هذا اللقاء.

فالأسبوع الماضي، هددت كوريا الشمالية بعدم المشاركة في القمة وألغت محادثات مع الجنوب، متهمة واشنطن بأنها تريد حشرها واجبارها على التخلي عن ترسانتها العسكرية من جانب واحد.

وتحدث ترامب عن إمكانية إلغاء القمة. وقال الرئيس الأميركي في مكتبه في البيت الأبيض إلى جانب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان، أنه “من الممكن ألا ينجح الأمر لعقدها في 12 حزيران/يونيو”، مضيفاً “إذا لم يعقد اللقاء، فقد يجري في وقت لاحق”، مشيراً إلى “بعض الشروط” بدون أن يضيف أي إيضاحات.

“مغامرة”

بعد ذلك، صرّح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للصحافيين “نريد أن نتأكد من أننا على الموجة نفسها بشأن مضمون ما ستتم مناقشته”. لكنه أضاف “ما زلنا نعمل لموعد 12 حزيران/يونيو”.

وأكد الوزير الأميركي “سنبذل ما بوسعنا ليحقق هذا اللقاء نجاحاً”، مشدداً على أنه “متفائل”.

  الولايات المتحدة قد تبيع كوريا الجنوبية أسلحة بمليارات الدولارات

وتطالب واشنطن بنزع للأسلحة النووية “كامل ويمكن التحقق منه ولا رجعة فيه” من قبل كوريا الشمالية. لكن بيونغ يانغ اكدت باستمرار أنها لن تتخلى عن اسلحتها الذرية مقابل تأكيدات فقط بشأن ما تعتبره تهديدات اميركية بغزوها.

وقال كو كاب-وو الاستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول، لوكالة فرانس برس “إنها مغامرة غير محسومة النتائج”، مضيفاً أن “ترامب يريد نزعاً سريعاً للنووي يتم خلال ولايته الأولى. لكن في هذه الحالة يجب أن يقدم لكوريا الشمالية بسرعة ضمانات تتوافق مع أمنها”.

وفي هذا الإطار، قد تشكل مراسم تدمير الموقع النووي فرصة لمعرفة وضع القادة الكوريين الشماليين. ويبدو الخبراء منقسمين بشأن ما إذا كان الموقع سيصبح غير قابل للاستعمال فعلاً. ويقول بعضهم إنه ربما كان في هذا الوضع من قبل، بينما يرى آخرون أن موقعاً كهذا يمكن إعادة تشغيله بسرعة.

وفي الماضي تمكنت بيونغ يانغ من التراجع للتكيف مع الأوضاع.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.