البحرية الأميركية تريد إيقاف إنتاج صواريخ “توماهوك”. فما البديل؟

تتمكّن صواريخ "توماهوك" الأميركية من التحليق في المجالات الجوية المُدافع عنها بشدّة وضرب بدقة أهدافاً عالية القيمة بأقل ضرر ممكن (شركة "رايثيون")
تتمكّن صواريخ "توماهوك" الأميركية من التحليق في المجالات الجوية المُدافع عنها بشدّة وضرب بدقة أهدافاً عالية القيمة بأقل ضرر ممكن (شركة "رايثيون")

عدد المشاهدات: 1236

البحرية الأميركية تريد إيقاف إنتاج أكثر الصواريخ بعيدة المدى إفادة، حيث تراهن على أن البديل سيصل بدون تأخير.

لقد شكّلت الصواريخ الأميركية بعيدة المدى للهجوم الأرضي عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه في كل عمل عسكري كبير منذ أكثر من عقدين – بما في ذلك الضربات لمعاقبة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيميائية في عامي 2017 و2018. ولسوء الحظ، يبدو أن مسؤولي الاستحواذ والمشرعين مستعدون لقطع إنتاج هذا النوع من الأسلحة حتى مع تزايد الحاجة إليها، وفق ما نقل موقع “ديفانس بلوغ” في 22 أيار/مايو الجاري.

بعد أن تم تطويرها وإدخالها لأول مرة في ثمانينيات القرن العشرين، سمحت تكنولوجيا صواريخ كروز لأميركا بضرب الأهداف في عمق أراضي العدو دون إخضاع الطيارين لنيران العدو الخطيرة. مثلاً، يمكن لصواريخ التوماهوك وأمثاله التحليق على ارتفاعات منخفضة جداً، حيث يصعب اكتشافها وإسقاطها.

ومثل أي سلاح، سوف تتطلّب الحروب غير التماثلية الجديدة استبدال التوماهوك في نهاية المطاف – والحاجة لذلك ملحّة جداً خاصة وأن تكنولوجيا العدو تتطوّر وتتحسّن بشكل كبير. وتشمل الخطوط الرئيسة للجهود المبذولة لإنشاء سلاح أسرع، أخف وزناً وأكثر فتكاً الصاروخ المضاد للسفن طويل المدى (LRASM) وسلاح الهجوم الأرضي من الجيل القادم (NGLAW). ومن المقرر تقديمهما إلى الخدمة في حوالي عامي 2025 و2030 على التوالي كما من المتوقع أن يكونا خليفة التوماهوك.

ويتميز الصاروخان بمواصفات واعدة، منها السرعة فوق الصوتية، والتجهيز بالوسائل الحديثة لمواجهة المضادات الإلكترونية، لكنهما لا يزالان “على الورق” فقط ولم يختبرا بشكل كاف، وبالتالي قد لا يرتقيان إلى مستوى توقعات البحرية، عكس “توماهوك”، التي اختبرت في ظروف القتال الحقيقي، وفقاً للموقع؛ حيث أن تحسينات الأنظمة العسكرية المعقدة للتكنولوجيا الحديثة لها عادة سيئة في الوصول إلى الأسطول في وقت متأخر عما هو مخطط له.

  أكبر مدمّرة أميركية تواجه مشاكل في المحرّك.. وتكلفة استبداله تبلغ 20 مليون دولار

واقترح الموقع أنه ينبغي فعل كل ما هو ممكن لمنع التخفيضات في خط شراء التوماهوك والتوقّف المقترح للإنتاج. مضيفاً أن البنتاغون لا يزال بحاجة إلى التوماهوك، خاصة بسبب الوضع القائم في سوريا. وقال إن “قرار وقف إنتاج هذه الصواريخ، الذي قد يتخذه الكونغرس العام المقبل، غير مقبول في عالم محفوف بالمخاطر والغموض”.

وأضاف: ” نحن بحاجة إلى تلك الأسلحة في أي لحظة ولا يمكننا أن نتحمل أن يفرض خصومنا غيابها أو عدم فعاليتها. يجب ضمان استخدامها. يجب التأكد من الكميات الكافية. إن إيقاف إنتاجها، كما ينوي الكونغرس فعله في عام 2019 هو ببساطة أمر غير مقبول في عالم خطير وغير مؤكد”.

 

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.