التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يضيق الخناق على مدينة “استراتيجية” باليمن

صورة نُشرت في 4 نيسان/أبريل 2015 من قبل وكالة أنباء الإمارات العربية المتحدة (وام) تظهر طياراً إماراتياً يجلس في قمرة قيادة طائرة مقاتلة على مدرج القاعدة الجوية السعودية بعد غارات ضد المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن كجزء من عملية التحالف بقيادة السعودية (AFP)
صورة نُشرت في 4 نيسان/أبريل 2015 من قبل وكالة أنباء الإمارات العربية المتحدة (وام) تظهر طياراً إماراتياً يجلس في قمرة قيادة طائرة مقاتلة على مدرج القاعدة الجوية السعودية بعد غارات ضد المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن كجزء من عملية التحالف بقيادة السعودية (AFP)

عدد المشاهدات: 691

وصلت القوات اليمنية المدعومة من السعودية والإمارات إلى مشارف مدينة الحديدة في غرب اليمن، حسبما أعلن التحالف العسكري بقيادة المملكة، بينما دعا المتمردون الذين يسيطرون على المدينة الاستراتيجية إلى “النفير العام” لوقف هذا التقدم.

وتضم الحديدة المطلّة على البحر الأحمر مطاراً وميناء رئيساً تمر عبره غالبية المساعدات والمواد الغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، وبينها العاصمة صنعاء على بعد نحو 230 كلم شرقاً.

لكن التحالف العسكري يقول إن الميناء يشكل منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر، ومعبراً لتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية المجاورة من الأراضي اليمنية بشكل مكثّف منذ نهاية العام الماضي.

وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن طيار تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض في 28 أيار/مايو الجاري “لم يتبق إلى الحديدة إلا ما يقرب من 20 كلم ولا تزال العلميات مستمرة”، مضيفاً “نريد قطع الشريان الذي يستفيد منه الحوثيون”.

ويدور النزاع المسلح في اليمن منذ سنوات بين قوات موالية لحكومة معترف بها دوليا والمتمردين الذين يسيطرون على صنعاء والحديدة ومناطق اخرى. وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعما للسلطة المعترف بها.

تعبئة وتعزيزات

وبينما تحدث المالكي عن “انهيار وهروب” في صفوف المتمردين، دعا هؤلاء إلى “النفير العام” في جبهة الساحل الغربي، وإلى ارسال تعزيزات لوقف تقدم القوات الموالية للحكومة.

ونقلت وكالة “سبأ” المتحدثة باسم المتمردين عن “أمين العاصمة” حمود محمد عُباد دعوته خلال تجمع في صنعاء إلى “بذل المزيد من الجهود للحشد والتعبئة خلال المرحلة الراهنة لدعم وإسناد كافة الجبهات بالرجال والعتاد وخاصة جبهة الساحل الغربي”، مشدداً على “ضرورة استشعار الجميع للمسؤولية الدينية والوطنية في الدفاع عن الوطن”.

  مصدر: وصول 1200 جندي سوداني إلى اليمن

وجاءت التصريحات بعد تأكيد زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي مساء 27 أيار/مايو أن الحوثيين قادرون على افشال أي عملية عسكرية قد يشنّها التحالف على ميناء الحديدة الاستراتيجي.

ويتهم التحالف ايران بدعم المتمردين الشيعة بالسلاح، لكن طهران تنفي هذا الاتهام.

وكانت الامارات، الشريك الرئيس في التحالف العسكري، جمعت في بداية 2018 ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة تحت مسمى “المقاومة اليمنية” من أجل شن العملية في الساحل الغربي باتجاه مدينة الحديدة.

وتضم هذه القوة “ألوية العمالقة” وهي وحدة من النخبة في الجيش اليمني اعادت الامارات  تأهيلها وكانت في مقدم الهجوم، يدعمها آلاف المقاتلين من اليمن الجنوبي.

القوة الثانية الرئيسة هي “المقاومة الوطنية” وتتالف من موالين للرئيس الراحل علي عبدالله صالح الذي قتل على يد حلفائه الحوثيين في كانون الأول/ديسمبر الماضي. ويقود هذه القوة طارق صالح ابن اخ الرئيس الراحل.

أما القوة الثالثة فهي “مقاومة تهامة” وتحمل اسم المنطقة الساحلية للبحر الأحمر وتتألف من مقاتلين محليين من المنطقة يوالون الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي المقيم في الرياض.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.