أميركا تحثّ الناتو على تطبيق “خطة 30-30-30-30” لردع أي هجوم روسي

فرد من العاملين في القوات الجوية الأميركية يجهّز طائرة مقاتلة بصاروخ "سايدويندر" جو-جو (موقع الجيش الأميركي الرسمي)
فرد من العاملين في القوات الجوية الأميركية يجهّز طائرة مقاتلة بصاروخ "سايدويندر" جو-جو (موقع الجيش الأميركي الرسمي)

عدد المشاهدات: 786

يقول مسؤولون إن الولايات المتحدة تضغط على حلفائها الأوروبيين لتجهيز المزيد من كتائب حلف شمال الأطلسي وسفنه وطائراته للقتال وذلك في مسعى جديد لتعزيز قوة الحلف على ردع أي هجوم روسي، وفق ما نقلت وكالة “رويترز” في 6 حزيران/يونيو الجاري.

وقال أربعة مسؤولين من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لرويترز إن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس سيسعى وراء موافقة واسعة النطاق على الخطة في بروكسل في 7 حزيران/يونيو الحالي عندما يجتمع وزراء الدفاع في دول الحلف وذلك لتمهيد الطريق أمام إقرار زعماء الحلف للخطة خلال قمة مقررة في تموز/يوليو المقبل.

وتلزم الخطة المعروفة باسم 30-30-30-30 الحلف بتجهيز 30 كتيبة من القوات البرية و30 سرباً من المقاتلات الجوية و30 سفينة للانتشار في غضون 30 يوماً من وضعها في حالة تأهب. ولا تتطرق الخطة إلى أعداد القوات بالتحديد أو الموعد النهائي لوضع الاستراتيجية.

ويتراوح قوام الكتيبة في حلف شمال الأطلسي بين 600 و1000 جندي.

وبحسب رويترز، ينطوي الأمر على تحد بالنسبة للحكومات الأوروبية التي انتقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأنها خفضت الإنفاق العسكري بعد الحرب الباردة لمعالجة المشاكل القائمة منذ وقت طويل بطائرات الهليكوبتر وطائرات لا تعمل بسبب عدم توفر قطع الغيار.

وقال دبلوماسي كبير في الحلف اطلع على الخطط الأميركية “لدينا خصم (روسيا) يمكنه أن يتحرك بسرعة ويدخل البلطيق وبولندا لشن هجوم بري. ليست لدينا رفاهية الحشد في شهور”.

من جهته، أشار مسؤول أميركي إلى إن المبادرة تهدف بالأساس إلى مواجهة روسيا وتنفيذ استراتيجية وزارة الدفاع الأميركية للدفاع الوطني لعام 2018 والتي تتهم موسكو بالسعي ”لتحطيم حلف شمال الأطلسي“.

قوات أي دولة؟

يتجاوز قوام قوات حلف شمال الأطلسي مليوني جندي فهي بذلك أكبر من قوات روسيا التي يبلغ عدد أفرادها الموجودين في الخدمة نحو 830 ألف جندي وفقاً للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وهو مؤسسة بحثية عسكرية مقرها بريطانيا.

  كوريا الجنوبية على علم بوجود منشآت سرية لتصنيع الصواريخ لدى كوريا الشمالية

ودفع ضم روسيا للقرم حلف شمال الأطلسي إلى تشكيل قوة رد سريع صغيرة وإرسال أربع كتائب للبلطيق وبولندا بدعم من قوات وعتاد من الولايات المتحدة على أساس التناوب.

لكن لم يتضح كم من الوقت سيستغرق الحلف لإرسال أعداد كبيرة من القوات إلى جناحه الشرقي وإلى متى سيستطيع دعمها. وقال مسؤولون إن فرنسا مضغوطة بالفعل بخوض معارك في أفريقيا كما أن تخفيضات بريطانيا في الإنفاق تحد من حجم القوات التي يمكن نشرها، بحسب رويترز.

وخلصت دراسة أجرتها مؤسسة راند كوربوريشن عام 2016 إلى أنه يمكن لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن تحشد لواء مكوناً من ثلاث كتائب أو أكثر ومزودا بدبابات وغيرها من المدرعات في غضون نحو شهر. لكن مواردها ستتأثر سلباً للغاية مما سيحد كثيراً من قدرتها على خوض أي صراعات أخرى.

ولم يتضح أيضاً إن كان الاقتراح الأمريكي سيتماشى مع مبادرات أخرى تهدف إلى رفع درجة الاستعداد الأوروبي للقتال ومعالجة نقص في الأسلحة وغيره من الأدوات العسكرية.

وصاغ الاتحاد الأوروبي معاهدة دفاعية في ديسمبر كانون الأول لتطوير قوات للرد في حالة الأزمات والعمل معا لتطوير طائرات هليكوبتر وسفن جديدة. ويهدف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل ”قوة تدخل“ أوروبية بقيادة فرنسا.

وبحسب الوكالة، قال دبلوماسي كبير في حلف شمال الأطلسي ”لدينا عدد معين من القوات في أوروبا ولا يمكنها الالتزام بكل اقتراح عسكري“.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.