نزع الأسلحة النووية نقطة الخلاف الأبرز في قمة ترامب وكيم

صورة غير مؤرخة صادرة عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية الكورية الشمالية في 16 أيلول/سبتمبر 2017 تظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب تدريبات إطلاق الصاروخ البالستي الاستراتيجي ‏متوسط وطويل المدى "هواسونغ –12" في مكان مجهول (‏AFP‏)‏
صورة غير مؤرخة صادرة عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية الكورية الشمالية في 16 أيلول/سبتمبر 2017 تظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب تدريبات إطلاق الصاروخ البالستي الاستراتيجي ‏متوسط وطويل المدى "هواسونغ –12" في مكان مجهول (‏AFP‏)‏

عدد المشاهدات: 454

تشكّل مسألة نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية التي تتصدر جدول أعمال القمة المرتقبة الأسبوع المقبل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون الملف الأكثر تعقيداً في المحادثات.

وأدى سعي بيونغ يانغ منذ عقود إلى امتلاك القنبلة الذرية ووسائل إيصالها إلى الولايات المتحدة، إلى فرض سلسلة عقوبات عليها من قبل مجلس الأمن والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ودول أخرى، كما تصاعد التوتر السنة الماضية مع تبادل ترامب وكيم الاهانات الشخصية وتهديدات بالحرب.

لكن بعد التقارب الدبلوماسي السريع والمفاجئ بين البلدين، سيعقدان قمة غير مسبوقة في سنغافورة في 12 حزيران/يونيو. ورغم الأجواء الإيجابية التي سادت في الأشهر الماضية، سيكون على الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي ردم هوة كبرى بينهما خلال القمة.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ريتشارد ارميتاج في طوكيو في الآونة الأخيرة “يبدو لي من الصعب جداً أن يتخلى كيم عن الشيء الوحيد الذي يشكل مصدر أهميته، أي الأسلحة النووية”، مضيفاً أن “المسافة بين المكان الذي نحن فيه والمكان الذي يجب أن نكون فيه تقاس بالسنوات”.

سيناريو ليبيا

وينتظر كيم جونغ اون بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن مضمون محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، من واشنطن وسيول أن “تزيلا التهديدات الأمنية التي تلقي بثقلها على +جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية + وأن تتخذا إجراءات تدريجية ومتزامنة” رداً على تحركاته.

والمؤشرات الأولى التي تنتظرها الولايات المتحدة هو تخلي كوريا الشمالية عن ترسانتها.

وسبق أن أشار المستشار الأميركي للأمن القومي جون بولتون إلى سيناريو ليبيا ما أثار غضب بيونغ يانغ. فبعد أن تخلت ليبيا عن برنامجها النووي، قتل الزعيم معمر القذافي خلال الانتفاضة التي لقيت إسناداً جوياً من حلف شمال الأطلسي.

  كوريا الشمالية تصنّع صواريخ جديدة

وحاول ترامب التقليل من شأن التوقعات قبل اللقاء الأول، ملمحاً إلى احتمال حصول لقاءات أخرى. وقال “أعتقد أنها ليست مسألة قمة واحدة” مضيفاً “إذا لم ينزعوا أسلحتهم النووية، فلن يكون الأمر مقبولاً”.

“استسلام كوريا الشمالية”

إلى جانب ترسانتها النووية، قد يكون لدى كوريا الشمالية ما بين 2500 و5 آلاف طن من الأسلحة الكيميائية التي طورتها منذ الثمانينات بحسب الجيش الكوري الجنوبي.

وتبقى هناك تساؤلات حول قدرة الكوريين الشماليين على صنع شحنة نووية يمكن تجهيز صاروخ بها، ودقة عمليات الإطلاق أو حتى امتلاكها التكنولوجيا التي تعتبر اساسية للعودة إلى غلاف الأرض من الجو.

تؤكد بيونغ يانغ أنها تمتلك هذه النقاط الثلاث، ما دفع بكين إلى إعلان استكمال البرنامج النووي الكوري الشمالي. وتتفاوت التقديرات حول قدرات كوريا الشمالية النووية.

وتقدر سيول بأكثر من 50 كلغ مخزون البلوتونيوم الكوري الشمالي ما يخولها صنع حوالى عشر قنابل، علماً أن بيونغ يانغ لديها أيضاً “كمية كبرى” من اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال هونغ مين الخبير في معهد التوحيد الوطني الكوري لوكالة فرانس برس إنه “بالنسبة لإدارة ترامب، القسم الأساسي من المحادثات سيخصص على الأرجح للصواريخ البالستية والرؤوس النووية”.

لكن بالنسبة لسيغفريد هيكر الخبير الأميركي المتخصص بالمسائل النووية، فإن نزع الأسلحة النووية بشكل “كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه” بشكل فوري “لا يمكن تصوره” لانه سيعني “استسلام كوريا الشمالية”.

وأشار في المقابل إلى احتمال تحديد خارطة طريق لمدة عشر سنوات تقوم على اساس “تعليق وتخفيف وتفكيك” البرامج البالستية والنووية.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.