ترامب يفاجىء البنتاغون بتعهّده إنهاء المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

صورة التقطت في 5 تموز/يوليو 2017 والتي قدمتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في سيول تظهر نظام ‏إطلاق الصواريخ الأميركي ‏M270‎‏ وهو يُطلق الصاروخ التكتيكي ‏MGM-140‎‏ في البحر الشرقي من ‏موقع لم يُكشف عنه على الساحل الشرقي لكوريا الجنوبية خلال تمارين مشتركة بين أميركا وكوريا الجنوبية ‏‏(‏AFP‏)‏
صورة التقطت في 5 تموز/يوليو 2017 والتي قدمتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في سيول تظهر نظام ‏إطلاق الصواريخ الأميركي ‏M270‎‏ وهو يُطلق الصاروخ التكتيكي ‏MGM-140‎‏ في البحر الشرقي من ‏موقع لم يُكشف عنه على الساحل الشرقي لكوريا الجنوبية خلال تمارين مشتركة بين أميركا وكوريا الجنوبية ‏‏(‏AFP‏)‏

عدد المشاهدات: 414

تداعى مسؤولو البنتاغون في 12 حزيران/يونيو لبحث التطور الجديد إزاء التواجد العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية، بعد أن تعهّد الرئيس دونالد ترامب خلال قمته مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون بإلغاء التدريبات العسكرية المشتركة “الاستفزازية” هناك.

وفاجأ ترامب المراقبين عندما أبلغ الصحافيين بعد الاجتماع غير المسبوق في سنغافورة، أن الاستمرار بالتدريبات الروتينية المشتركة بين القوات الأميركية وكوريا الجنوبية سيكون “غير ملائم” في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على إبرام صفقة شاملة مع كوريا الشمالية.

وقال ترامب “سنوقف المناورات العسكرية ما سيوفر علينا كمية هائلة من الأموال، إلا إذا رأينا ان المفاوضات المستقبلية لا تسير كما ينبغي”، مضيفاً أن “زيادة على ذلك اعتقد ان هذا استفزازي جداً”، ومشيراً إلى أنه يريد سحب الجنود الأميركيين من الجنوب “في وقت ما”.

وفاجأ هذا التعهد البنتاغون والسلطات في كوريا الجنوبية، مع العلم أنه لم يرد في البيان المشترك.

فالقوات الأميركية في كوريا الجنوبية (يو اس اف كاي) التي يبلغ تعدادها نحو 28,500 جندي والمتمركزة هناك بشكل دائم، لم تتلق أي توجيهات فورية جديدة حول تدريبات مشتركة مقبلة، بما في ذلك المناورة التي تحمل اسم “أولتشي حارس الحرية” المقررة في وقت لاحق هذا العام.

وقال الناطق باسم هذه القوات الكولونيل تشاد كارول في بيان “بالتنسيق مع شركائنا (الكوريين) سوف نستمر في تمركزنا العسكري حتى نتسلم توجيهات جديدة من وزارة الدفاع و/أو قيادة المحيط الهندي-الهادئ”.

وفي هذه الأثناء كانت تجري اجتماعات متلاحقة في البنتاغون لمناقشة تعهد ترامب الذي يرقى إلى تغيّر جذري في تمركز القوات الأميركية في كوريا الجنوبية منذ عقود.

فشعار الجنود هناك هو الجاهزية “للقتال الليلة”، وينظر إلى المناورات المشتركة على أنها الجزء المتمم لهذه الجاهزية.

  سيناتور أميركي بعد زيارته لإسرائيل: يتوجّب "إيقاف ماكينة إيران-الأسد"

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت إن وزارة الدفاع “ترحب بالأخبار الجيدة الصادرة عن القمة وتدعم بشكل كلي الجهود الدبلوماسية الجارية مع كوريا الشمالية”، مضيفة أن وزير الدفاع جيم ماتيس “لم يفاجأ” بتصريحات ترامب حول التمارين مؤكدة بانه “تمت استشارته”.

تنازل “مقلق”

ويشير بيان ترامب في سنغافورة أيضاً إلى ما يبدو أنه هوة آخذة بالاتساع بينه وبين وزير الدفاع جيم ماتيس.

فقبل ساعات على القمة، قال ماتيس لصحافيي البنتاغون إن موضوع القوات الأميركية في كوريا الجنوبية على حد علمه لن يكون جزءاً من أي نقاش في سنغافورة.

وماتيس مدافع شرس عن تحالفات واشنطن العسكرية القديمة والبنية الأمنية والاقتصادية التي انشأتها بعد الحرب العالمية الثانية.

لكن ترامب رفض دعم بيان لقمة مجموعة السبع خلال عطلة نهاية الأسبوع يقول إن المشاركين فيه كانوا “يسترشدون بقيمنا المشتركة في الحرية والديموقراطية وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان والتزامنا بتعزيز النظام العالمي يستند إلى القانون”.

وقال ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية إنه “أمر مقلق” إن يوافق ترامب على تعليق المناورات المشتركة دون أن يشير إلى تراجع كوريا الشمالية عن تهديداتها العسكرية التقليدية.

واعتبر هاس على تويتر أن البيان “لا يحدد طريقة نزع الأسلحة النووية، ولا يتضمن جدولاً زمنياً ولا تفاصيل تتعلق بالتحقق من نزع الأسلحة”.  وتابع “الأكثر إثارة للقلق حول كل هذا هو ان الولايات المتحدة تخلت مقابل ذلك عن شيء ملموس هو التدريبات الاميركية الكورية الجنوبية المشتركة”.

ومع ذلك فهو أشاد بإطلاق القمة لعملية سياسية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.