لماذا قامت فرقة مدرعة عراقية باستبدال دباباتها “أبرامز” الأميركية بأخرى روسية؟

لقطة من شريط فيديو صادر عن وزارة الدفاع العراقية تُظهر إحدى دبابات "تي-90أس" التي تم تسليمها للواء 35 في الجيش العراقي (وزارة الدفاع العراقية)
لقطة من شريط فيديو صادر عن وزارة الدفاع العراقية تُظهر إحدى دبابات "تي-90أس" التي تم تسليمها للواء 35 في الجيش العراقي (وزارة الدفاع العراقية)

عدد المشاهدات: 1332

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

تعمل فرقة مدرعة عراقية باستبدال دباباتها الأميركية “أم1أيه1 أبرامز” (M1A1 Abrams) بنظيرتها الروسية “تي-90أس” (T-90S) – ولربما يعود الأمر إلى أسباب جيوسياسية.

وتأتي هذه المقايضة بعد أن اشتكى المسؤولون الأميركيون من أن دبابات أبرامز قد انتهى بها المطاف في أيدي الميليشيات المدعومة من إيران، وربما تكون سبيلاً تحاول روسيا من خلاله كسب المزيد من النفوذ في المنطقة.

في هذا الإطار قال جيمس فيليبس، باحث كبير في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة “التراث” (Heritage Foundation): “أعتقد أن هذه الخطوة كانت بمثابة تذكير بأن الولايات المتحدة لا تحتكر سوق الدبابات وأن العراق يستطيع الحصول عليها من روسيا كذلك، الأمر الذي يقلّل من نفوذ أميركا ويزيد خيارات بغداد في المستقبل”.

وتعود الصفقة إلى وقت سابق من هذا العام، عندما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الروسية أن أولى عمليات تسليم تسليم ما يقارب 35 دبابة روسية تمت في شباط/فبراير، في حين ستصل دفعة أخرى من أكثر من 30 دبابة إضافية في أواخر نيسان/أبريل. ويبدو أن عملية التسليم الثانية قد تأكدت الأسبوع الماضي، عندما نشرت وزارة الدفاع العراقية شريط فيديو باللّغة العربية يعرض دبابات “تي-90أس” الجديدة.

من جهته، قال رئيس الأركان العراقي عثمان غانمي إن العقد الخاص بالدبابات سيساعد في “زيادة القدرة القتالية للقوات المدرعة”، بحسب وسائل الإعلام الرسمية الروسية. وأعلن المسؤولون العسكريون العراقيون أن الدبابات ستذهب إلى كتيبتين ضمن الفرقة المدرعة التاسعة – اللواء الميكانيكي رقم 35. أما دبابات الأبرامز المتبقية، فقد تم توزيعها على اللواء المدرع 34 الذي ينتمي إلى نفس الفرقة.

يُشار إلى أن الصفقة بدأت حين استحوذت ميليشيات مدعومة من إيران، تُعرف باسم “قوات التعبئة الشعبية”، أو قوات الحشد الشعبي، على تسع دبابات من طراز أبرامز M1A1. وقال إريك باهون، متحدث باسم البنتاغون، في شباط/فبراير الماضي إن الجيش الأميركي لا يقدّم معدات دفاعية إلى قوات الدفاع الشعبي. لكننا اكتشفنا بعض الحوادث التي أصبحت فيها بعض المعدات الأميركية، بما في ذلك دبابات أبرامز، في حوزة بعض مجموعات هذه القوات”.

  الدور الأميركي في العراق بعد خمسة أعوام من الإنسحاب العسكري

وعلى الرغم من أن باهون أضاف أنه تم استخدام المعدات لمحاربة مقاتلي الدولة الإسلامية، فقد وردت تقارير تفيد بأن دبابات أبرامز ساعدت في سحق الانفصاليين الأكراد في كركوك، العراق، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبغض النظر عن ذلك، فإن الاستخدام المزعوم لمركبات أبرامز من قبل الميليشيات المدعومة من إيران قد تسبب في بعض التكهنات بأن شركة “جنرال دايناميكس” (General Dynamics) ستسحب عقدها القائم على صيانة الدبابات، الأمر الذي قد يمكن أن يؤدي إلى انهيار الأسطول بالكامل. من جهتهم، قال مسؤولون عراقيون إن خبراء أعدوا تدريب ضباط وأطقم مدرعة من اللواء الآلي الخامس والثلاثين على المعدات الجديدة.

تعتبر دبابات “تي-90” ثمرة نظيرتها “تي-72” التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، والتي استخدمها الجيش البعثي العراقي على نطاق واسع قبل سقوط صدام حسين.

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

https://www.militarytimes.com/news/2018/06/13/why-did-this-iraqi-army-brigade-swap-its-american-abrams-tanks-for-russian-ones/

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.