تركيا تتسلّم أول طائرة حربية أميركية “أف-35” رغم التوتر بين البلدين

طيار تابع لسلاح الجو الأميركي يقود مقاتلة أف-35 مخصصة لسرب المقاتلات 58 للقيام بعملية التزوّد ‏بالوقود لطائرة ‏KC-135‎‏ على الساحل الشمالي الغربي من فلوريدا 16 أيار/مايو 2013 (‏Defense ‎Imagery‏)‏
طيار تابع لسلاح الجو الأميركي يقود مقاتلة أف-35 مخصصة لسرب المقاتلات 58 للقيام بعملية التزوّد ‏بالوقود لطائرة ‏KC-135‎‏ على الساحل الشمالي الغربي من فلوريدا 16 أيار/مايو 2013 (‏Defense ‎Imagery‏)‏

عدد المشاهدات: 606

تسلّمت تركيا في 21 حزيران/يونيو الجاري أول طائرة حربية من نوع “أف-35” (F-35) من الولايات المتحدة، رغم التوتر القائم بين البلدين ومعارضة مجلس الشيوخ الأميركي، في حين سيتم تسليم الطائرة الثانية خلال الأيام القليلة المقبلة على أن تنقل الطائرتان إلى قاعدة لوك الجوية في ولاية اريزونا، وفق ما أوضح اللفتنانت كولونيل مايك أندروز المتحدث باسم البنتاغون.

وسلّمت المجموعة الدفاعية الأميركية “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) صانعة هذا النوع من الطائرات، مسؤولين أتراكاً المقاتلة خلال احتفال أقيم في منشأتها فورت وورث في ولاية تكساس. وحضر مراسم التسليم مسؤولون في مستشارية الصناعات الدفاعية التركية، والشركات التركية العاملة في المشروع، إضافة إلى مسؤولي الشركة الأميركية.

ومن المتوقع أن يتم تسليم الطائرات الثالثة والرابعة في آذار/مارس المقبل، والخامسة والسادسة في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بعد الانتهاء من إنتاجها بشكل كامل.

ويأتي تسلّم المقاتلة رغم التوتر القائم بين البلدين خاصة بعد قرار أصدره مجلس الشيوخ الأميركي، يدعو واشنطن إلى منع بيع هذا النوع من المقاتلات إلى أنقرة، بسبب إعلانها عن رغبتها في شراء منظومة دفاع جوي روسية من نوع أس-400 يفترض أن تكون طائرات أف-35 قادرة على الإفلات منها.

هذا وستبقى الطائرة التي تسلمتها تركيا في ولاية أريزونا الأميركية خلال تدريب الطيارين الأتراك على قيادتها، وهي عملية قد تستغرق “عاماً أو عامين”، حسب ما أفاد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لفرانس برس.

وفي كلمة خلال مراسم التسليم، قال نائب مستشار الصناعات الدفاعية التركية سردار دميريل: “نريد بهذه المقاتلة تلبية احتياجاتنا الخاصة، والمساهمة في السلام العالمي عبر نظام أسلحة جيد للغاية”، مؤكداً أن كون تركيا جزءاً من مشروع تصنيع المقاتلة “يعتبر مصدر فخر كبير لها”، بحسب ما نقلت الأناضول.

  وزارة الدفاع الأميركية تكشف بعض أسلحتها لحروب المستقبل

وأضاف أن “مقاتلات أف-35 ستأتي بمفهوم جديد لعملياتنا، وواثق بأنها سلاح المستقبل”، مشيراً إلى أن تركيا مع كافة شركائها ستقاتل ضد التهديدات الموجهة لحلف شمال الأطلسي عبر هذه المقاتلات.

من جانبها، أعربت رئيسة شركة “لوكهيد مارتن” مارلين هاوسون، عن فخرها بتسليم أول مقاتلة أف-35 للجمهورية التركية، لافتة إلى أن المقاتلة المذكورة ستلعب دوراً حاسماً في زيادة الأمن العالمي على مستوى العالم على مدار عشرات الأعوام.

مقاتلة أف-35 والقدرات التي ستوفّرها لسلاح الجو التركي

يلبي هذا النوع من المقاتلات احتياجات تركيا التقليدية والمستقبلية، لاحتوائها على أنظمة جوية فائقة التطور. وستكون الأف-35 أول مقاتلة من الجيل الخامس تنضم إلى الأسطول الجوي التركي، كما سيكون لها تأثير مضاعف على الفاعلية الهجومية والدفاعية لقيادة القوات الجوية التركية، وستوفر إمكانات وميزات إضافية لسلاح الجو، مثل الرؤية المنخفضة، وتقنيات أجهزة الاستشعار وأنظمة الرادار.

إن الطائرة – التي تحلق بقائد واحد ومحرك واحد – قادرة أيضاً على إطلاق صواريخ تركية الصنع من طراز “كيتي” و”سوم – جي”، وبهذا ستكون القوات الجوية قادرة على ضرب الأهداف الحساسة والاستراتيجية بدقة عالية. كما تستطيع القيام بوظائف متعددة، كتنفيذ هجمات جوية وأرضية، وطلعات استكشافية.

وبفضل تصميمها الخاص، فإنها تستطيع إخفاء نفسها عن رادارات العدو، إضافة إلى أن نظام “داس” الموجود فيها، يوفر لها إمكانية الرؤية بزاوية 360 درجة كما تتمتع  بخاصية التواصل العالي والدقيق مع مقاتلات أخرى من نفس الطراز.

يصل طول المقاتلة إلى 15.67 متراً وارتفاعها إلى 4.33 أمتار، فيما يبلغ وزنها دون ذخائر، 13 ألفاً و170 كغم.

برنامج أف-35

يأتي تصينع طائرات أف-35 في إطار برنامج تسلّح اعتُبر الأكبر في التاريخ العسكري الأميركي لأن كلفته قدّرت بنحو 400 مليار دولار على أمل تصنيع 2500 طائرة منها خلال العقود المقبلة.

  ماذا سيحدث لو هاجمت الولايات المتحدة أهدافاً للجيش السوري؟

وتتشارك في مشروع إنتاج المقاتلة كل من تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وأستراليا والدنمارك والنرويج. ورغم عدم اشتراك اليابان وكوريا الجنوبية وإسرائيل في المشروع، إلا أن تلك الدول فضلت شراءها، حيث تعتبر إسرائيل أول دولة تستخدم المقاتلات في أرض الميدان.

وفي إطار المشروع، تم تدريب 620 طياراً و5 آلاف و600 موظف صيانة، وإجراء أكثر من 140 ألف ساعة تحليق.

من جهتها، تهدف شركة “لوكهيد مارتن” إلى زيادة إنتاجها من هذا النوع من المقاتلات في المستقبل. وهي أنتجت العام الماضي 66 مقاتلة من هذا الطراز، وتهدف لرفع العدد العام الحالي إلى 91، وفي 2019 إلى 130، وفي 2012 إلى 145 مقاتلة، وفي 2021 إلى 150.

وتستغرق عملية تصنيع المقاتلة 30 شهراً منذ لحظة عقد الشراء، إذ تشهد الأشهر الـ12 الأولى شراء القطع المطلوبة، فيما تستغرق عملية التركيب 18 شهراً حالياً بعدما كانت 24 شهراً سابقاً.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.