مسألة نزع السلاح النووي تراوح مكانها بعد عشرة أيام على القمة بين ترامب وكيم

صورة التقطتها وكالة كوريا الشمالية الرسمية للأنباء (KCNA) في الرابع من تموز/يوليو 2017 يظهر فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يشرف على اختبار إطلاق الصاروخ البالستي العابر للقارات Hwasong-14 في مكان مجهول (AFP)
صورة التقطتها وكالة كوريا الشمالية الرسمية للأنباء (KCNA) في الرابع من تموز/يوليو 2017 يظهر فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يشرف على اختبار إطلاق الصاروخ البالستي العابر للقارات Hwasong-14 في مكان مجهول (AFP)

عدد المشاهدات: 370

انتهت قمة الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي بالتزام كيم جونغ اون “نزعاً كاملاً للأسلحة النووية لكن البحث في التفاصيل أرجئ إلى مفاوضات لاحقة. وبعد عشرة أيام على القمة، لم يُسجل أي تقدم ملموس في هذا الإطار.

ففي 12 حزيران/يونيو في سنغافورة، أكد كيم جونغ اون في مؤتمر صحافي مشترك مع دونالد ترامب “التزامه الحازم والثابت إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي”.

إلا أن هذه الصيغة المبهمة خيّبت آمال الخبراء خصوصاً أنها لم تأت على ذكر ضرورة أن تكون هذه العملية “قابلة للتحقق ولا رجوع عنها”، كما كانت تطالب الولايات المتحدة.

ومع ذلك، يؤكد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو أن ذلك لا يزال هدف واشنطن وأن تعبير “نزع كامل للسلاح النووي” يعني ضمناً أن تكون العملية “قابلة للتحقق ولا رجوع عنها”.

لكن الإدارة الأميركية تؤكد الكثير من الأمور. فقد أعلن ترامب في 12 حزيران/يونيو أن نزع الأسلحة النووية سيبدأ “بسرعة كبيرة”، ثم قال في 21 حزيران/يونيو أن العملية “بدأت”.

من جهته، وفي اليوم التالي للقمة، قال بومبيو أن كيم جونغ اون “يدرك أن المسألة ملحة” وأن “نزع القسم الأكبر من السلاح” النووي الكوري الشمالي يجب أن يتمّ بحلول نهاية 2020. وفي اليوم نفسه قال ترامب أنه “لم يعد هناك بعد الآن أي تهديد نووي من جانب كوريا الشمالية”.

غير أن هذه الثقة المعلنة لا ترتكز في هذه المرحلة سوى على كلام الزعيم الكوري الشمالي في اجتماعه المغلق مع الرئيس الأميركي خلال قمتهما التاريخية.

وقال توماس رايت من معهد “بروكينغز” أن تصريحات بومبيو بان كيم قطعا “تعهداً شخصياً ووضع سمعته على المحكّ” هو “أحد التصريحات الأكثر سذاجة على الاطلاق من جانب دبلوماسي أميركي”، مضيفاً “إذا كان (بومبيو) يؤمن بما قاله فعلاً، فهذا أمر مرعب”.

  كوريا الشمالية تواصل أشغالها في موقع يونغبيون النووي

مفاوضات مؤجلة

قال ابراهام دنمارك من مركز ويلسن أمام الكونغرس هذا الأسبوع “نظراً لانتهاكات كوريا الشمالية المتكررة لمختلف الاتفاقات التي ابرمت في الماضي، ليس هناك سوى القليل من الاسباب لايلائهم الثقة هذه المرة”.

والدليل على أن هذه الثقة تبقى محدودة هو تغير لهجة كوريا الشمالية عندما يكون الأمر متعلقاً بوثائق رسمية.

وكتب ترامب في بيان رئاسي أرسله إلى الكونغرس أن “أفعال حكومة كوريا الشمالية وسياساتها، ما زالت تشكّل تهديداً استثنائياً وغير عادي للأمن القومي وللسياسة الخارجية ولاقتصاد الولايات المتحدة”، مبرراً بذلك استمرار فرض عقوبات على بيونغ يانغ وتمديد “حالة الطوارئ الوطنية” التي أعلنت عام 2008 في هذا الصدد، لمدة عام واحد.

في الواقع، يفترض أن يشكل اعلان مبادئ سنغافورة محور مفاوضات متابعة للقمة لتحديد الالتزامات والبرنامج الزمني. وقال بومبيو إن الكثير من الأمور قيلت بشكل شفهي لكن المحادثات لم تكن متقدمة إلى حدّ وضعها في نصّ مكتوب.

ومن المفترض أن يستهلّ بومبيو بشكل مبدئي هذه المفاوضات الجديدة اعتباراً من هذا الأسبوع، وفق ما أعلن ترامب على هامش القمة. لكن بومبيو يكتفي حتى الآن بتأكيد أنه سيعود “على الأرجح في وقت ليس ببعيد” إلى كوريا الشمالية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه لا يمكن الإعلان عن أي لقاء أو تحرك في هذه المرحلة. وأوضحت “نحن على تواصل مع الحكومة الكورية الشمالية” مضيفة أن “وزير الخارجية (مايك) بومبيو سيلتقيهم في أقرب فرصة ممكنة”.

ولم تنطلق بعد المفاوضات الحقيقية حول تنفيذ التزامات القمة، وكذلك بالنسبة لنزع الأسلحة الكيميائية، رغم تأكيد الرئيس الأميركي أن العملية بدأت.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.