سوريا تعلن تصديها لـ”عدوان إسرائيلي” على إحدى قواعدها العسكرية

صورة للأقمار الاصطناعية تُظهر قاعدة تي-4 العسكرية في سوريا (غوغل مابس)‏
صورة للأقمار الاصطناعية تُظهر قاعدة تي-4 العسكرية في سوريا (غوغل مابس)‏

عدد المشاهدات: 283

أعلنت دمشق مساء 8 تموز/يوليو الجاري تصدي دفاعاتها الجوية لـ”عدوان إسرائيلي” استهدف قاعدة عسكرية في وسط البلاد وإصابة احدى الطائرات المهاجمة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها مطار التيفور في محافظة حمص، وعادة ما توجه دمشق أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي وتسقط عدداً من الصواريخ التي كانت تستهدف مطار التيفور، وتصيب إحدى الطائرات المهاجمة وترغم البقية على مغادرة الأجواء”.

ورفض متحدث عسكري إسرائيلي التعليق على التقارير  حول غارات اسرائيلية، قائلاً “لا نعلق على تقارير في الإعلام الأجنبي”.

ونشر الإعلام الرسمي السوري شريط فيديو يظهر وميضاً في السماء الداكنة، وقال إنه يُبيّن تصدي الدفاعات الجوية للقصف على مطار التيفور.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس بأن “القصف الصاروخي طال مطار التيفور ومحيطه قرب مدينة تدمر في محافظة حمص”.

ورجح عبد الرحمن أن يكون القصف إسرائيلياً، مشيراً إلى أنه استهدف “مقاتلين إيرانيين في حرم المطار”، مشيراً إلى سقوط قتلى بين المقاتلين الإيرانيين وآخرين موالين لقوات النظام من دون أن يتمكن من تحديد العدد.

حوادث متكررة

إضافة الى الجيش السوري، يتواجد مقاتلون ايرانيون ومن حزب الله اللبناني في مطار التيفور، وفق المرصد.

ومنذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، قصفت اسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا. واستهدف القصف الإسرائيلي مؤخراً أهدفاً إيرانية.

ونادراً ما تتحدث اسرائيل عن هذه العمليات، إلا أنها لطالما كررت أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الشهر الماضي دمشق قائلاً “على سوريا ان تفهم ان اسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري ايراني في سوريا ضد اسرائيل. ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الايرانية بل على نظام الأسد أيضاً”.

وتعرضت قاعدة التيفور العسكرية مراراً لغارات اتهمت دمشق إسرائيل بتنفيذها، بينها ضربات صاروخية في التاسع من نيسان/أبريل أسفرت عن مقتل 14 عسكرياً بينهم سبعة ايرانيين، وحملت كل من موسكو وطهران ودمشق اسرائيل مسؤولية الغارات.

واستهدف المطار أيضاً في العاشر من شباط/فبراير الماضي، في واقعة شهدت أيضاً اسقاط القوات السورية لطائرة حربية اسرائيلية. وأعلنت اسرائيل آنذاك ضرب “أهداف ايرانية”.

وشهد شهر أيار/مايو الماضي تصعيدا غير مسبوق بين إسرائيل وايران في سوريا، إذا أعلن الجيش الاسرائيلي ضرب عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية في سوريا ردا على اطلاق صواريخ ضد مواقع في هضبة الجولان المحتلة نسبها الى ايران.

وتشهد الجبهة السورية توتراً شديداً بين ايران وحزب الله من جهة، واسرائيل من جهة ثانية. ولا تزال سوريا واسرائيل رسمياً في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئاً بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في العام 2011.

ويتزامن القصف الإسرائيلي مع تقدم تحققه القوات الحكومية بدعم روسي في محافظة درعا في جنوب البلاد قرب هضبة الجولان المحتلة.

وإثر عملية عسكرية واتفاق تسوية مع الفصائل المعارضة، باتت القوات الحكومية السورية على وشك استعادة كل المحافظة الجنوبية. ويرجح محللون أن تكون محافظة القنيطرة المجاورة حيث تقع هضبة الجولان وجهتها المقبلة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.