مفاوضات عقود التسليح بين مصر وفرنسا تعود لمسارها السابق

محمد الكناني

طائرة مقاتلة من طراز "رافال" للقوات الجوية المصرية في قاعدة جوية في مدينة استريز بجنوبي فرنسا يوم 20 تموز/يوليو 2015 (AFP)
طائرة مقاتلة من طراز "رافال" للقوات الجوية المصرية في قاعدة جوية في مدينة استريز بجنوبي فرنسا يوم 20 تموز/يوليو 2015 (AFP)

عدد المشاهدات: 1130

ذكرت جريدة “لا تريبيون” الفرنسية، في 9 تموز/يوليو الجاري أن العلاقات العسكرية بين القاهرة وباريس قد عادت لحالتها الطبيعية، وذلك بعد البرود الذي أصابها بداية العام الجاري.

وكانت مصر قد وجهت الكثير من التساؤلات لفرنسا، منها ما يخص قيام الولايات المتحدة بحجب توريد بعض المكوّنات الأميركية التي تدخل في إنتاج الصاروخ الفرنسي الجوّال المضاد للأهداف الإستراتيجية “سكالب إي جي” SCALP-EG والذي كانت قد تسلمت مصر عدداً منه في فترة سابقة، قبل أن يتوقف تسليم باقي العدد المُتفق عليه.

وجاء الحجب الأميركي من خلال قانون التجارة الدولية للسلاح International Traffic in Arms Regulations ITAR (قانون أميركي يُنظّم مبيعات الأسلحة والمكوّنات والأجزاء المُتعلقة بالأنظمة التسليحية لحماية الأمن القومي الأمريكي وأهداف ومصالح السياسة الخارجية) وذلك إنطلاقاً من تعهد واشنطن بالحفاظ على التفوّق النوعي الإسرائيلي Qualitative Military Edge QME على دول المنطقة، والذي تم تبنّته إدارة الرئيس الأسبق دونالد ريغان، وتلتها باقي الإدارات، إلى أن تم إعتماده كتشريع رسمي عام 2008.

ورغم أن ما حدث هو من بديهيات السياسة الخارجية الأميركية، فإن زيارة الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون للولايات المتحدة، نهاية نيسان/أبريل الماضي، لم تكن بلا طائل، فطبقاً لعدد من المصادر المتوافقة، إن مسألة صفقة الرافال ومبيعات صواريخ “سكالب” قد تم مناقشتها في إجتماع سري بين الرئيسين الفرنسي والأميكي. وكنتيجة لذلك، فإن باريس قد حصلت على التراخيص الخاصة بتوريد المكوّنات المتعلقة بالصاروخ لإستئناف عقود التسليح مع مصر.

ولكن، ولضمان عدم تدخل الولايات المتحدة وقوانينها مرة أخرى، قامت باريس على التوازي بإتخاذ عدد من الإجراءات المُطوّلة، التي ستتطلب عدة أشهر. وخاصة أن تلك القوانين يمكن استغلالها من قبل الولايات المتحدة في تعاملات تجارية أخرى، حيث صرح بذلك أحد المسؤولين بوزارة الدفاع الفرنسية، مُشدداً على أن الوزيرة فلورينس بارلي لديه إدراك ووعي كاملين بذلك الملف. ( تتضمن تلك الإجراءات إنتاج المكوّنات المطلوبة لدى فرنسا بدلا من إستيرادها | كانت وزيرة الدفاع الفرنسية قد تعهدت في حوار صحفي سابق بأن فرنسا ملتزمة بتسليم عقود التسليح الخارجية مع مصر وغيرها)

  فرنسا والهند توقعان عقداً لشراء نيودلهي 36 مقاتلة رافال

زيارة الفريق محمد زكي لباريس:

الضمانة الفرنسية لمصر، تم إستقبالها بصورة جيدة لدى القاهرة، حيث أكد مصدر لجريدة لا تريبيون أن المفاوضات المتعلقة بتوريد 24 مقاتلة رافال إضافية قد عادت للمائدة مرة أخرى، ومن الممكن إتمام العقد “سريعاً”.

علاوة على ذلك، فإن زيارة وزير الدفاع المصري – الفريق محمد زكي لباريس، قد قطعت شوطاً كبيراً في عدد من الملفات. فإلى جانب عقد مقاتلات الرافال الأربع وعشرون، فإن القاهرة مهتمة بشدة بالتعاقد على 30 طائرة من دون طيار من النسخة المسلحة لطائرات “باترولر” (وقعت الهيئة العربية للتصنيع في وقت سابق مذكرة تفاهم مع الجانب الفرنسي للتجميع النهائي والصيانة الكاملة للطائرة في مصر)، حيث قدّم الجيش المصري طلباً لتجربة الطائرة في مصر.

وأظهر الجانب المصري أيضاً إهتمامه بمروحية النقل والخدمات العامة والمهام البحرية “كراكال EC725 Caracal ” وذلك لصالح القوات البحرية المصرية. وعلى الجانب الآخر، فإن المفاوضات على عقد كورفيتات الجويند الإضافية (عدد 2) متوقفة في الوقت الحالي نظراً مسائل مُتعلقة بالسعر والتكلفة، وهو الأمر المعتاد في المفاوضات بين الجانبين.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.