قوات الدفاع الجوي المصري والأنظمة العاملة لديها

محمد الكناني

أنظمة أفينجر العاملة لدى قوات الدفاع الجوي المصري (بوابة الدفاع المصرية)
أنظمة أفينجر العاملة لدى قوات الدفاع الجوي المصري (بوابة الدفاع المصرية)

عدد المشاهدات: 911

لا تتألف قوات الدفاع الجوي المصري من ألوية وكتائب الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات فحسب، بل هناك مراكز القيادة والسيطرة ومحطات الإنذار المبكر المكوّنة من رادارات المسح الجوي لمختلف الارتفاعات الشاهقة، المتوسطة، المُنحفضة وشديدة الانخفاض، العاملة على مُختلف النطاقات التي يُمكن لبعضها إلتقاط الأهداف الجوية ذات البصمة الرادارية المُنخفضة (الصواريخ البالستية والجوالة والطائرات الشبحية)، بالإضافة إلى كتائب المراقبة بالنظر (أنظمة كهروبصرية وحرارية) المُلحقة هي الأخرى على ألوية الإنذار المُبكر والتي تملك الفاعلية لرصد الطائرات المعادية على الإرتفاعات المنخفضة جدا ليلاً ونهاراً وخاصة الشبحية منها.

هذا إلى جانب محطات الإعاقة والشوشرة الإلكترونية التابعة لسلاح الحرب الإلكترونية ومحطات وأنظمة الإشارة والإتصالات اللاسلكية التابعة لسلاح الإشارة، وجميع ماسبق يتم ربطه ودمجه ضمن شبكة القيادة والسيطرة الرئيسية C4I/C5I.

يتمثل تعقيد الشبكة المصرية في احتوائها على أنظمة رادار أميركية، روسية، فرنسية، بريطانية، صينية، ومصرية، بخلاف منظومات صواريخ أرض-جو متعددة المصادر هي الأخرى.

أخيراً وليس آخراً، تكتمل هذه الشبكة بأسطول القوات الجوية من طائرات الإنذار المبكر المحمول جواً والإستخبار والمسح الجوي والإستطلاع الإلكتروني والحرب الإلكترونية المتمثل بطائرات E2C Hawkeye-2000 وBeachcraft 1900C وEC-130H ومروحيات Commando Mk.2E وMi-8MV.

أما إذا أردنا أن نتكلم عن المفهوم الحديث لـ”نظام الدفاع الجوي المُتكامل” فسنضيف لكل ما هو سالف ذكره، الطائرات المقاتلة مُتعددة المهام بمُختلف أنواعها بمنظوماتها التسليحية ومستشعراتها الرادارية والحرارية المُختلفة، لنحصل على نُظام مُتكامل مُستوفٍ لكل المتطلبات لإدارة معركة أسلحة مُشتركة ضد هجمة جوية مُعادية (إجتياح جوي/إخماد للدفاعات الجوية) للتعامل مع كافة العدائيات من المنصات الجوية والأرضية في آن واحد وبتنسيق وتناعم، وبأعلى درجات الدقة والكفاءة.

خضعت قوات الدفاع الجوي المصرية في السنوات الأخيرة، لتطوير نوعي غير مسبوق، إشتمل على تزويدها بأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من أحدث الطرازات على النحو الآتي:

– نظام الدفاع الجوي الروسي قصير المدى Tor M2E ذاتي الحركة المُجنزر، عالي الفاعلية ضد الصواريخ الجوالة ومُختلف المقذوفات الجوية والطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات من دون طيار. يصل مداه إلى 15 كم وأقصى إرتفاع 10 كم.

– نظام الدفاع الجوي الروسي متوسط المدى Buk M2E ذاتي الحركة المُجنزر، عالي الفاعلية ضد الصواريخ البالستية التكتيكية والصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للرادار ومختلف أنواع الطائرات والمروحيات. يصل مداه إلى 45 كم والإرتفاع 15 متر – 25 كم، ويستطيع الإشتباك أيضاً مع الأهداف البحرية على مسافة 25 كم والأرضية على مسافة 15 كم.

  رادار إنذار مبكر ثلاثي الأبعاد في صفوف قوات الدفاع الجوي المصري

– نظام الدفاع الجوي الروسي بعيد المدى S-300VM -Antey-2500 عالي الفاعلية ضد الصواريخ البالستية قصيرة ومتوسطة المدى (المُطلقة من مسافات تصل إلى 2500 كم) والطائرات الإستراتيجية (طائرات الإنذار المبكر والحرب الإلكترونية والإستطلاع الجوي) والطائرات المقاتلة والصواريخ الجوالة ومُختلف التهديدات الجوية على جميع المستويات. يبلغ مداه الأقصى 250 كم ضد الطائرات و40 كم ضد الصواريخ الباليستية وأقصى إرتفاع 30 كم. (تسلمت مصر 4 بطائرات إلى جانب التفاوض على المزيد من نفس المنظومة، وهناك أيضا مباحثات حول الـS-400)

– رادار الإنذار المكبر الروسي Protivnik-GE وهو رادار ثلاثي الأبعاد يوفر قدرة المسح الجوي بعيد المدى ورصد وتتبع الطائرات الاستراتيجية والمقاتلة والصواريخ البالستية والصواريخ الجوالة وحتى الأهداف ذات السرعات المنخفضة مادون صوتية على مختلف الارتفاعات، وكذلك تزويد الطيران الصديق بالمعلومات والبيانات الملاحية المختلفة لتوجيه عمليات الدعم الجوي والدفاع الجوي المضاد، ويمتلك تقنيات مصفوفة هوائيات مسح الكتروني. ويعمل على نطاق التردد فوق العالي. يمتلك الرادار مدى مسح جوي يصل الى 400 كم وارتفاع يصل الى 200 كم.

– رادار الإنذار المبكر البريطاني Commaner SL وهو رادار ثلاثي الأبعاد يقوم بمهام المسح الجوي وقادر على كشف التهديدات الجوية المستقبلية كالطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة والذخائر الجوية بعيدة المدى المُطلقة من خارج نطاق الدفاع الجوي وخاصة على الارتفاعات المنحفضة، وكذلك يمتلك تقنية كشف الإرتفاع من نبضة واحدة في الاتجاه الرأسي بمعنى أنه يمكنه من أول مرة اكتشاف ارتفاع الهدف دون الحاجة إلى تأكيد. هذا بالإضافة قدرة تعريف العدو والصديق كرادار مسح ثانوي حيث أن الرادارات الرئيسة تقتصر مهمتها فقط على كشف الأهداف الجوية ولكن الرادار الثانوي يعتمد على أجهزة الإستجابة الالكترونية لمعرفة هوية الطائرة نفسها. يمتلك الرادار مدى مسح افقى يصل إلى 470 كم وسقف كشف يصل الى 30 كم.

  مباحثات روسية-مصرية لتزويد القاهرة بمنظومات للدفاع الجوي

– نظام القيادة والسيطرة والاتصالات الروسي ذاتي الحركة المُجنزر، والمُختص بمهام نقل وتبادل الاتصالات والمعلومات والأوامر بين مراكز القيادة الرئيسة ووحدات الدفاع الجوي التكتيكية ذاتية الحركة في مسرح العمليات لإدارة أعمال القتال والدفاع الجوي بفاعلية عالية.

– نظام الرصد والتتبع الكهروبصري الحراري KTM Kineto Tracking Mount Model 433 الأميركي. يمتاز بقدرة هائلة على تتبع الأجسام والأهداف الطائرة بسرعة عالية مع تحديد للمعلومات عن المسافة والسرعة والزمن بدقة عالية، ويأتي بتجهيز مُخصص للعمل بدون تدخل بشري أو للعمل يدوياً وهو يُمثل إضافة قوية لدى الدفاع الجوي المصري لكشف وتتبع الطائرات الشبحية والطائرات بدون طيار، وخاصة تلك المُحلقة على ارتفاعات منخفضة ومنخفضة جداً.

هذا إلى جانب ماتم في وقت أسبق من أعمال تطوير وتحديث لباقي أنظمة الدفاع الجوي كالبتشورا SA-3 Pechora المُطور للمستوى Pechora 2M والكوادرات SA-6 المُطوّر والشيلكا المُطورة بنسختها الحديثة ZSU-4M4 ذات الرادار الجديد والمُزوّدة بصواريخ SA-18 Igla قصيرة المدى المضادة للطائرات، وذلك لزيادة فاعلية الإشتباك مع الأهداف الجوية، وعيرها من التطويرات المُختلفة.

ناهيك عن أنظمة الرادارات العاملة في الخدمة منذ فترة، والتي تخضع بشكل مُستمر لعمال التطوير والعمرة والصيانة، ونذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر: الـTPS-59V3 الأميركي المُختصص في الإنذار المبكر بعيد المدى (يستطيع رصد الصواريخ البالستية على إرتفاع يصل إلى 300 كم ومسافة 740 كم ويستطيع رصد الطائرات من مسافة 550 كم) وشقيقة SPS-48 (يصل مداه إلى 460 كم وأقصى إرتفاع 30 كم) والرادار الروسي P-14 (يبلغ مدى المسح الجوي الأقصى 600 كم) ورادار قياس الإرتفاعات الروسي PRV-11 والرادار الصيني JY-9 المُختص برصد التهديدات الجوية على الإرتنفاعات المنخفضة، وشقيقه الأصغر المُصنع محليا بالتعاون مع الصين YLC-6 (يبلغ مداه الأقصى 150 كم).

منظومات الدفاع الجوي العاملة لدى القوات المسلحة:

1) المنظومات قصيرة المدى:

– عين الصقر (النسخة المصرية من SA-7 Grail الروسي) محمول على الكتف (مُطور ببواحث جديدة للتصدي للصواريخ الجوالة).

– ستينجر FIM-92 Stinger أميركي محمول على الكتف (يتصدى للصواريخ الجوالة).

– إيجلا SA-18 Igla / SA-24 Igla S روسي محمول على الكتف (يتصدى للصواريخ الجوالة).

  لقطة لمنظومات دفاعية تابعة لوحدات الدفاع الجوي المصرية

– شيلكا ZSU-23-4M4 روسي مدفعي رباعي المواسير عيار 23 مم ذاتي الحركة مجنزر مطور + نسخة حديثة مزودة بقواذف صواريخ أيجلا (يتصدى للصواريخ الجوالة) ويتم توجيه المدفعية بالرادار.

– شابرال MIM-72 Chaparral أميركي ذاتي الحركة مجنزر.

– كروتال Crotale فرنسي (مًصنّع محلياً بشكل مُشترك مع الجانب الفرنسي) مشترك ذاتي الحركة مدولب.

– أفينجر AN/TWQ-1 Avenger أمريكي ذاتي الحركة مُدوبل (يتصدى للصواريخ الجوالة) ويمتلك أيضا -إلى جانب الصواريخ- رشاش ثقيل عيار 12.7 مم.

– تور ام Tor M1 / M2E روسي ذاتي الحركة مجنزر (عالي الفاعلية ضد الصواريخ الجوالة والذخائر الذكية).

2) المنظومات متوسطة المدى:

– طير الصباح (النسخة المصرية من SA-2 Volga السوفييتي) مركزي.

– آمون حارس السماء Amoun Skygaurd مركزي صاروخي-مدفعي (2 قاذف رباعي للصواريح + 2 مدفع ثنائي السبطانات عيار 35 مم) إيطالي-سويسري المنشأ (مطور بتعاون أمريكي مما أسهم في رفع كفاءته ضد الصواريخ الجوالة والطائرات بدون طيار).

– بتشورا SA-3 Pechora روسي مركزي مطور للنسخة Pechora 2M (مزود بمنظومة حرب إلكترونية لتحييد الصواريخ المضادة للرادار والمقذوفات الذكية المطلقة جوا).

– كوادرات SA-6 ذاتي الحركة مُجنزر (مطور)

– بوك إم Buk M1-2 / M2E روسي ذاتي الحركة مجنزر (عالي الفاعلية ضد مختلف التهديدات الجوية بما فيها الصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للرادار والصواريخ البالستية التكتيكية وكذلك الاهداف البرية والبحرية .

– هوك MIM-23 Hawk أميركي مركزي (مطور).

3) المنظومات بعيدة المدى:

– إس-300 S-300VM روسي ذاتي الحركة مجنزر فائق القدرة ضد الصواريخ البالستية والصواريخ الجوالة والطائرات الإستراتيجية والمقاتلة بمختلف الأنواع وفائق التحصين ضد التشويش الإلكتروني الكثيف.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.