دراسة: قلق وتخوّف اسرائيلي من كمية السلاح التي اشترتها دول الخليج ومصر

صورة نشرتها وكالة الدفاع الصاروخي وحصلت عليها وسائل الإعلام في 30 تموز/يوليو 2017، تُظهر ‏نظام الاعتراض "ثاد" يتم إطلاقه من مجمع الفضاء في المحيط الهادئ -ألاسكا في كودياك، خلال تجربة ‏اختبارية في 30 حزيران/يونيو 2017 (‏AFP‏)‏
صورة نشرتها وكالة الدفاع الصاروخي وحصلت عليها وسائل الإعلام في 30 تموز/يوليو 2017، تُظهر ‏نظام الاعتراض "ثاد" يتم إطلاقه من مجمع الفضاء في المحيط الهادئ -ألاسكا في كودياك، خلال تجربة ‏اختبارية في 30 حزيران/يونيو 2017 (‏AFP‏)‏

عدد المشاهدات: 1311

نشر مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي دراسة جديدة تتعلق بسباق التسلّح التقليدي أظهرت التخوّف الإسرائيلي من كمية السلاح التي اشترتها بعض دول المنطقة، خاصة دول الخليج العربي ومصر، وفق ما نقلت وكالة “سبوتنيك” في 12 تموز/يوليو الجاري.

وقالت الدراسة إن القلق الإسرائيلي، توازى في البداية، من سباق التسلّح النووي في منطقة الشرق الأوسط مع سباق التسلح التقليدي، فكمية السلاح التي اشترتها دول الخليج العربي ومصر تضر بالأمن القومي الإسرائيلي، وتؤثر على التفوق النوعي لتل أبيب أمام الدول العربية.

وبحسب معهد “سيبري” الدولي، زادت معدلات شراء السلاح في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 103 % في السنوات 2013- 2017 مقارنة بالفترة السابقة لها، من 2008 – 2012، حيث اشترت كل من مصر والسعودية نسبة خمس مشتريات السلاح حول العالم، والتي زادت بنسبة 225 %.

وبحسب سبوتنيك، أكد المركز الإسرائيلي أن معدلات شراء مصر للسلاح تعني تكوين منظومة عسكرية جديدة، لسلاح الدفاع الجوي وسلاح الجو والبحر، وبأن شراء كل من السعودية والإمارات يفوق شراء نظيرتها من الدول الأوربية الغربية معاً.

وكتب المركز الإسرائيلي في دراسته المطولة التي جاءت تحت عنوان “سباق التسلح التقليدي”، والمنشورة، في 11 تموز/يوليو، أن الدول العربية حاولت تنويع مصادر تسليحها، سواء من الولايات المتحدة أو الصين أو روسيا، خاصة من الدولتين الأخيرتين، واللتان سمحتا بنقل التكنولوجيا المتقدمة والمشاركة في التصنيع، وهو ما يمثل تحديا استراتيجيا لإسرائيل.

وأضاف المركز الإسرائيلي وفقاً للوكالة نفسها، أن هناك تنافساً حقيقياً بين الدول العربية في شراء السلاح، حيث تحاول قطر والسعودية شراء منظومة الدفاع الروسية “أس-400″، والسعودية تحاول شراء المنظومة الدفاعية الجوية الأميركية “ثاد”، في وقت اشترت قطر، مؤخراً، وسراً، صواريخ “أرض أرض” صينية من النوع المتقدم “إس واي 400”.

  الأس-300 والأ-400 في مناورات عسكرية مشتركة

وتساءل المركز عن عدم شراء الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط للسلاح الأميركي خلال الفترة الماضية، بكميات كبيرة، مقارنة بالفترة السابقة، رغم إعراب كل من السعودية والإمارات عن أملهما في شراء صفقة طائرات من نوع “إف 35″، مؤكدا أنه من المحتمل أن توافق إدارة الرئيس دونالد ترامب على هذه الصفقات.

وعزى المركز الإسرائيلي إلى أن كميات السلاح المشتراه في الشرق الأوسط إلى التخوف من إيران، حيث تحاول كل دولة على حدى الحصول على السلاح الذي يمكنها من مواجهة التهديدات الإيرانية، وعلى إسرائيل مراجعة هذه الصفقات عبر الأجهزة الاستخباراتية.

وبحسب سبوتنيك، أشار المحللان الإسرائيليان بالمركز، يوهال أرنون ويؤال جوزنسكي، أن إدارة ترامب تحاول تقوية علاقتها بـ دول الخليج العربي، في مواجهة إيران، في ظل منافسة روسيا والصين حول هذه المبيعات، وإسرائيل من جانبها لا تحاول عرقلة إتمام هذه الصفقات، ويتردد أن إسرائيل تبيع منظومة أمنية متقدمة لدول الخليج العربي.

واختتمت الدراسة بالإشارة إلى تخوف إسرائيل المستمر من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وبأن دول الخليج العربي لن تشارك في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، لكن المستقبل من الممكن أن يحمل رياح مختلفة، وأنه على تل أبيب نقل هذا التخوف لواشنطن، بضرورة التأكيد على التفوق النوعي لإسرائيل.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.