إسرائيل تطلب من روسيا إبعاد القوات الإيرانية عن حدودها مع سوريا

جنود إيرانيون يسيرون خلال العرض العسكري السنوي بمناسبة الذكرى السنوية لاندلاع حرب إيران المدمرة 1980-1988 مع العراق - صدام حسين، في 22 أيلول/سبتمبر 2017 في طهران (AFP)
جنود إيرانيون يسيرون خلال العرض العسكري السنوي بمناسبة الذكرى السنوية لاندلاع حرب إيران المدمرة 1980-1988 مع العراق - صدام حسين، في 22 أيلول/سبتمبر 2017 في طهران (AFP)

عدد المشاهدات: 327

طلبت إسرائيل من روسيا إبعاد القوات الإيرانية مسافة 80 كيلومتراً عن حدودها مع سوريا، كإجراء مؤقت حتى الاستجابة لمطلبها إخراجها بشكل كامل من الأراضي السورية، وفق ما نقلت وكالة الأناضول في 13 تموز/يوليو الجاري.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن روسيا ما زالت ترفض هذا الطلب الإسرائيلي، مضيفة أن “التداعيات العملية للمطلب الإسرائيلي، هي استهداف أي هدف عسكري إيراني ضمن هذا النطاق، بالإضافة إلى السياسة القائمة لمنع إقامة وجود عسكري إيراني في سوريا، وإدخال أسلحة متطورة إلى البلاد”.

وأضافت “على المدى القريب، سيكمل الأسد عملية السيطرة على مرتفعات الجولان السورية، وتضع إسرائيل بالفعل شروطاً واضحة للغاية بما في ذلك منع التسلل إلى المنطقة العازلة، ومنع دخول الأسلحة الثقيلة، ومنع دخول اللاجئين إلى أراضي إسرائيل”.

وبحسب الصحيفة، فإنه “تبيّن أن كمية المساعدات الإيرانية لحزب الله قد انخفضت من 850 مليون دولار في العام الماضي إلى 600 ـ 700 مليون دولار العام الحالي”.

وقالت “من ناحية حزب الله، الذي هو في أزمة اقتصادية، فإن هذا تطور مثير للقلق، خاصة بالنظر إلى حقيقة أنه حتى قبل 4 ـ 5 سنوات، بلغت المساعدات الإيرانية له حوالي مليار دولار سنويا”، مشيرة إلى أنه “على الرغم من الضغوط الاقتصادية على التنظيم الشيعي، إلا أن التقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله سيواصل تركيز جهوده على تحسين دقة الصواريخ بعيدة المدى، التي يعتبرها الهدف الأسمى”.

لكن صحيفة “هآرتس” قالت إن “الروس يخططون للعمل من أجل انسحاب القوات الإيرانية بمقابل وعد إسرائيلي بعدم إيذاء الأسد أو نظامه”.

ووصفت الصحيفة هذا التفاهم المتبلور بأنه “صفقة القرن”، في إشارة إلى التسوية التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرحها لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ولم يقدمها حتى الآن.

  بولندا غير جاهزة بعد لاستضافة قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

وقالت في إشارة إلى القمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي والأميركي خلال أيام، إنه إذا وافق ترامب على رفع العقوبات التي فرضت على روسيا بعد الحرب في أوكرانيا واحتلال القرم، “فإنه سيطلب من روسيا سحب القوات الإيرانية من سوريا، أو على الأقل تحريكها إلى ما وراء 80 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية”.

وأضافت “تظهر التقارير الواردة بعد اجتماع بوتين مع نتنياهو، أن روسيا تخطط بالفعل لسحب القوات الإيرانية مقابل وعد إسرائيلي بعدم إيذاء الأسد أو نظامه”.

وتابعت “على الرغم من تهديدات بعض الوزراء الإسرائيليين بإلحاق الأذى بالنظام السوري، إلا أن إسرائيل مهتمة ببقاء الأسد، وبسيطرته الكاملة على سوريا، وباستئناف اتفاق فك الاشتباك عام 1974 الذي وقعه والده حافظ الأسد”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “تعترض إسرائيل على دخول القوات السورية إلى مرتفعات الجولان لإنهاء المليشيات الباقية هناك، لكنها ستوافق على قوات الشرطة الروسية في المنطقة، إلى أن تسمح الظروف لمراقبي الأمم المتحدة بالعودة إلى المنطقة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “مثل هذا التعهد الإسرائيلي الذي لا يكلف إسرائيل أي شيء، قد يعطي الذخيرة السياسية لبوتين عندما يقنع إيران بالانسحاب، لكن إسرائيل تطالب بالمزيد”.

وقالت “وفقا لمصادر دبلوماسية غربية، فإن إسرائيل تريد من روسيا صياغة خطة استراتيجية لما بعد الحرب، والتي ستمنع سوريا من أن تصبح دولة عبور للأسلحة بين إيران وحزب الله”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.