لماذا تصرّ تركيا على المضي قدماً في صفقة شراء منظومة أس-400 الروسية؟

رجل يأخذ صورة لصاروخ أرض-جو روسي من طراز أس-400 يتم عرضه عرض في ساحة سوفوروفسكايا وسط موسكو في 8 كانون الأول/ديسمبر 2014 للاحتفال بالذكرى المئوية لقوات الدفاع الجوي (AFP)
رجل يأخذ صورة لصاروخ أرض-جو روسي من طراز أس-400 يتم عرضه عرض في ساحة سوفوروفسكايا وسط موسكو في 8 كانون الأول/ديسمبر 2014 للاحتفال بالذكرى المئوية لقوات الدفاع الجوي (AFP)

عدد المشاهدات: 655

لا تزال أنقرة تصرّ على المضي قدماً في صفقة شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية أس-400، على الرغم من الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على تركيا لإلغائها وحثها على شراء منظومة باتريوت الأميركية.

وبحسب موقع ترك برس الإخباري، نقل موقع صوت أميركا عن محللين عسكريين وسياسيين، أن هدف تركيا الاستراتيجي المتمثل في تطوير صناعة الأسلحة المحلية هو “القوة الدافعة وراء نيتها شراء نظام الصواريخ أس-400 الروسي، فضلاً عن نقل تكنولوجيا إنتاجها إلى تركيا”.

وفي المقابل ترفض الولايات المتحدة نقل تكنولوجيا صواريخ باتريوت إلى تركيا.

وقال البروفيسور حسين باغجي أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الشرق الأوسط للتكنولوجيا في أنقرة، إن “الروس قدموا لأنقرة أفضل الخيارات. ولو أن الدول الغربية ودول حلف الناتو وافقت على نقل التكنولوجيا، لكانت تركيا قد اشترت منها”، مضيفاً أن خيار تركيا الاستراتيجي ليس شراء الأسلحة فقط بل بيعها. والسؤال “لماذا لا يشارك الأميركيون في نقل التكنولوجيا، في الوقت الذي تتخذ فيه بعض الدول الأوروبية، مثل بريطانيا، خطوات جيدة في هذا الاتجاه”.

وبحسب ترك برس، يلفت البروفيسور باغجي إلى أن تركيا ليست لديها التكنولوجيا الفائقة، وما تزال في حاجة إلى تكنولوجيا محركات الطائرات ومحركات الدبابات. وهي تعتزم أن يكون لديها قطاع دفاعي أكبر وأكثر تطوراً.

وتستشهد أنقرة برفض واشنطن السماح بتقاسم التكنولوجيا والإنتاج المشترك وهو ما أدى لانهيار المحادثات السابقة لشراء نظام باتريوت، ودفع أنقرة إلى دراسة شراء منظومة صينية أولاً، ثم فضلت في النهاية منظومة أس-400.

من جانبه يشير المحلل السياسي، يشيل أدا، إلى أن شكوك حلفاء تركيا الغربيين في تزويدها بالأسلحة دفع أنقرة إلى التوسع في صناعة الأسلحة محلياً.

وأضاف أن “أي شريك أجنبي يقوم بتزويد الأسلحة ولديه هواجس حول الطريقة التي نقاتل بها يمكن أن يحجب عنّا ذخيرة جديدة أو أسلحة جديدة، وهذا النوع من الابتزاز أو الفيتو لا يمكن أن تقبله تركيا. ولهذا السبب فإن تصنيع السلاح محليا هو أمر جيد”، بحسب ترك برس.

  واشنطن تدعو أنقرة إلى الحد من عملياتها العسكرية في سوريا

ووفقاً للمحلل العسكري التركي، متين غورجان، فإن العمليات العسكرية التي قام بها الجيش التركي في الآونة الأخيرة تعطي دفعة لمبيعات الأسلحة التركية للخارج. ويُضيف أن تركيا تحاول أن تصبح لاعبا مهما في تصدير السلاح في المنطقة، وقد نجحت في أن تصبح مصدراً جديداً يمكن أن يوفر أسلحة أكثر فاعلية وكفاءة وقليلة التكلفة وتمت تجربتها في المعارك.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.