تأجيل العرض العسكري الأميركي بسبب ارتفاع كلفته ‏

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون إلى جانب نظيره الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب خلال العرض العسكري السنوي في يوم الباستيل في شارع الشانزليزيه في باريس في 14 تموز/يوليو 2017 (AFP)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون إلى جانب نظيره الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب خلال العرض العسكري السنوي في يوم الباستيل في شارع الشانزليزيه في باريس في 14 تموز/يوليو 2017 (AFP)

عدد المشاهدات: 340

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 17 آب/أغسطس الجاري أنه سيشارك في احتفالات الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى في تشرين الثاني/نوفمبر في باريس بعد ساعات من تأجيل وزارة الدفاع الأميركية عرض عسكري في واشنطن بسبب ارتفاع كلفته.

وأعلن البنتاغون ليل 16 آب/أغسطس أن العرض العسكري المثير للجدل الذي يرغب الرئيس في تنظيمه في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أرجئ في نهاية المطاف ربما إلى 2019 بسبب كلفته التي قد تصل إلى 92 مليون دولار.

وقال ترامب إنه ألغى العرض العسكري ملقياً اللوم على السياسيين لأنهم فرضوا “كلفة باهظة” ومعلناً “حضور العرض العسكري الكبير المقرر في قاعدة أندروز الجوية في موعد آخر، والذهاب لحضور عرض باريس في 11 تشرين الثاني/نوفمبر للاحتفال بنهاية الحرب العالمية”.

وكتب ترامب على تويتر “ربما نفعل شيئاً السنة المقبلة في مدينة واشنطن عندما يخفض السعر كثيراً”، مضيفاً “بات يمكننا الآن شراء مزيد من المقاتلات”.

وردّت رئيسة بلدية واشنطن ميروييل باوزر على ترامب عبر تويتر في تغريدة ساخرة أعلنت فيها “نعم، أنا ميورييل باوزر، رئيسة بلدية واشنطن، السياسية المحلية التي واجهت نجم تلفزيون الواقع في البيت الأبيض بالوقائع (21,6 ملايين دولار) من المسيرات والأحداث والتظاهرات في أميركا في عهد ترامب. هذا محزن!”.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكثر من 80 شخصاً من قادة وممثلي منظمات دولية لحضور احتفالات 11 تشرين الثاني/نوفمبر، التي سيشارك فيها جنود وستتضمن احتفالاً عند قوس النصر في باريس.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن الاحتفالات ستتضمن تنظيم “منتدى باريس من أجل السلام”.

وأعلن البيت الأبيض مطلع شباط/فبراير أن ترامب يريد تنظيم عرض عسكري لإبراز القوة العسكرية الأميركية.

وكان من المقرر إقامة العرض العسكري الأميركي في 10 تشرين الثاني/نوفمبر في نهاية أسبوع “يوم المحاربين القدامى”. وأدرج في البرنامج على ما يبدو عرض جوي يذكر بالعرض العسكري الذي تنظمه فرنسا في 14 تموز/يوليو.

  واشنطن تتحضّر لإجراء عرض عسكري ضخم أواخر العام الحالي

وعبّر الرئيس الأميركي عن إعجابه بالعرض العسكري الفرنسي في 14 تموز/يوليو، ووصفه بأنه “رائع” وحضره بعدما استقبله نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون بحفاوة كبيرة في باريس العام الماضي.

تكاليف وانتقادات

أعلن البنتاغون أن العرض الذي كان مقررا في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 أرجئ في نهاية المطاف ربما إلى 2019 بسبب انتقادات وتساؤلات حول كلفته الباهظة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل روب مانينغ في بيان إن “وزارة الدفاع والبيت الأبيض كانا يخططان لتنظيم عرض عسكري لتكريم قدامى الجيش الأميركي وإحياء الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى”، مضيفاً “في البداية حددنا تاريخ 10 تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لهذا الحدث، لكن تم الاتفاق على دراسة امكانيات أخرى لتنظيمه في 2019”.

وكان مسؤول أميركي كشف لوكالة فرانس برس قبيل ذلك أن التقديرات لميزانية تنظيم حدث من هذا النوع تجاوزت التسعين مليون دولار، أي أكثر من ثلاث مرات من التقديرات الأولية.

وعندما أعلن البيت الأبيض في شباط/فبراير عن رغبة ترامب في تنظيم هذا العرض، قال مدير الميزانية ان كلفته ستتراوح بين عشرة ملايين وثلاثين مليون دولار.

وتناولت وسائل الإعلام الأميركية الكلفة الكبيرة لحدث من هذا النوع معربة عن الأسف لمثل هذه النفقات.

وذكرت منظمة المحاربين القدامى “أميريكان ليجن” التي تتمتع بنفوذ كبير “نعتقد أن أموال عرض عسكري يمكن أن يتم إنفاقها بشكل أفضل عبر تمويل وزارة المحاربين القدامى بالكامل ومنح جنودنا وعائلاتهم أفضل مساعدة ممكنة”.

وقال السناتور الديموقراطي جاك ريد إن عدم تنظيم العرض كان القرار الصائب لأن تلك الأموال كانت ستحول من موارد تحتاجها مهام أساسية”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.