وزارة الدفاع الأميركية تكشف بعض أسلحتها لحروب المستقبل

اختبارات نموذج طائرة MQ-25A Stringray من دون طيار طراز "بوينغ" في منشأة الشركة في سانت لويس (شركة بوينغ)
اختبارات نموذج طائرة MQ-25A Stringray من دون طيار طراز "بوينغ" في منشأة الشركة في سانت لويس (شركة بوينغ)

عدد المشاهدات: 614

كشفت وزارة الدفاع الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية بعضاً من أسلحتها المتوقع استخدامها في الحروب القادمة، تتضمن آلاف الطائرات المسيرة الصغيرة، وسفناً من دون قبطان، وأقماراً اصطناعية ذكية، مع التشديد على تفاعل ثابت بين الروبوتات والبشر.

وخلال اجتماعها السنوي قدمت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة، التي تعتبر الذراع العلمية للجيش الأميركي، رؤيتها لمعارك الغد، حيث سيكون للذكاء الإصطناعي دور كبير.

وبحسب وكالة فرانس برس، توالى على المنصة عدد كبير من العلماء ومن الجنرالات طيلة ثلاثة أيام، لشرح كيفية شل أجهزة دفاع العدو والانتصار عليه، عبر الدخول في معركة معه بطريقة “فسيفسائية” تشارك فيها الطائرات الخفية من نوع أف-35، مع “أسراب” من الطائرات المسيرة القتالية وتلك الخاصة بالمراقبة أو التزود بالوقود، مع أقمار اصطناعية، وسفن وغواصات مسيرة من دون قائد.

وبدلاً من المضي في بناء حاملات الطائرات الضخمة التي تكلف المليارات، والتي تحتاج لمجموعة بحرية جوية ضخمة لحمايتها، بالإمكان اللجوء أكثر فأكثر الى المعدات الأقل كلفة التي يكون عمرها أقصر، ولكن سيكون من السهل استبدالها. وعلى غرار قطع الفيسفساء، فإنه في حال اختفت قطعة تبقى القطع الأخرى موجودة.

وبات البنتاغون يستعد اليوم لهذا النوع من الحروب.

وحتى الآن لا تزال أسلحة الجيش الأميركي البحرية والبرية والجوية تستخدم مجالات معلوماتية (كلاودس) منفصلة. وفتح الجيش الأميركي في تموز/يوليو الماضي الباب أمام تلقي عروض لإعداد مجال معلوماتي موحد يحمل الاسم المرمز “جودي”، على أن يتيح لكل أسلحة الجيش الأميركي التواصل بين بعضها البعض.

 كلفة أقل

في أواخر آب/أغسطس الماضي منح البنتاغون مجموعة “بوينغ” الأميركية للطيران عقداً بقيمة 805 ملايين دولار لتطوير أول طائرة مسيرة للتزود بالوقود تحمل اسم “ستينغراي”.

وسيتم إطلاق هذه الطائرات المسيرة من على حاملات الطائرات، ما سيمنح المقاتلات الأميركية مجالاً أكبر بكثير للقيام بمهمات يستحيل عليها القيام بها اليوم.

  تجربة أميركية على القبة الحديدية الإسرائيلية

وأعلنت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة أنها ستستثمر ملياري دولار في الابحاث عن الذكاء الإصطناعي لتطوير آلات قادرة على فرز مليارات المعلومات التي تتلقاها والتأقلم مع اوضاع متغيرة.

وقدمت الوكالة هذا الأسبوع مجموعة من البرامج تنحو جميعها نحو الأتمتة مثل مشروع “بلاك جاك” الذي يتضمن تصنيع مجموعة كبيرة من الاقمار الاصطناعية القليلة الكلفة (ستة ملايين دولار للقمر) تتحرك في مدار منخفض وتقدم معلومات متواصلة عن العمليات العسكرية.

وفي حال تم تدمير أحد هذه الأقمار الإصطناعية، فإن قمراً آخر يأخذ مكانه. وقال مدير الوكالة ستيفن والكر في مؤتمر صحافي “سندرس في إطار هذا المشروع كيفية مساعدة الأقمار الاصطناعية على التواصل في ما بينها لتعمل كمجموعة”.

وكلفت الوكالة قبل أشهر عدة شركة داينتيكس الأميركية تطوير برنامج “غرملينز” الذي سيتيح استعادة أسراب الطائرات المسيرة الصغيرة من على متن طائرات نقل.

والهدف هو تشتيت دفاعات العدو عبر عدد كبير من الطائرات المسيرة القليلة الكلفة القادرة على القيام بمهمات استطلاعية، وتقديم دعم جوي لصيق. ويمكن استخدام هذه الطائرات المسيرة في عشرين مهمة.

وتعمل الوكالة أيضاً على تصنيع غواصة مسيرة قادرة على القيام بمهمات حتى مسافة تصل إلى آلاف الأميال البحرية، إضافة الى تصنيع سفينة مراقبة مسيرة اطلق عليها اسم “سي هانتر” قادرة على الابحار في المحيطات لأشهر عدة مع احترام خطوط السير البحرية الدولية. وتلقى سلاح البحرية الأميركي هذه السنة أول نموذج من هذه السفينة.

وقال والكر “إنه المستقبل”، مضيفاً أن الهدف هو “وضع ما يكفي من الذكاء الإصطناعي في الآلات لكي تكون قادرة بشكل فاعل على التواصل والعمل بسرعة كومبيوتر”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.