بعد تصريحات ترامب.. تعرّف بالأرقام إلى الإنفاق العسكري السعودي على الأسلحة الأميركية

شيرين مشنتف

نموذج عن مقاتلة "أف-15" السعودية خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2017 (شيرين مشنتف/الأمن والدفاع العربي)
نموذج عن مقاتلة "أف-15" السعودية خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2017 (شيرين مشنتف/الأمن والدفاع العربي)

عدد المشاهدات: 1063

هي ليست المرة الأولى التي يشتكي فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من عدم تخصيص حلفائه مبالغ كافية لموازناتها الدفاعية، وقد طال الأمر هذه المرة الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة المملكة العربية السعودية.

ففي تصريح له خلال تجمع انتخابي دعماً لمرشحي الحزب الجمهوري في ولاية فرجينيا الغربية، اشتكى ترامب من تقديم الجيش الأميركي مساعدات لجيوش السعودية، حليفة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بالإضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية. وقال: “نحن ندعم جيوشهم لذلك دعوني أسأل: لماذا ندعم جيوش هذه الدول الغنية؟ أمر مختلف أن نقدم الدعم لدول تعيش وضعاً صعباً وخطيراً مع فظائع قد تؤدي إلى مقتل الملايين، لكن عندما تكون لديك دول غنية كالسعودية واليابان وكوريا الجنوبية لماذا إذن ندعم جيوشها؟ لأنهم سيدفعون، المشكلة أن لا أحد طالب بذلك من قبل”.

يمثّل انتقاد ترامب للرياض عودة لتصريحات أدلى بها خلال حملته الانتخابية في عام 2016 حين اتّهم المملكة بأنها لا “تتحمّل نصيباً عادلاً من تكلفة مظلة الحماية الأمنية الأميركية”. فبعد تفاخره مرات عدة بحصوله على مئات المليارات من البلد الأغنى بالنفط، عاد ليلوّح للمملكة بأن خدماته العسكرية يجب أن تكون مقابل “حساب ما”، الأمر الذي قد “تذهب ضحيّته” موازنة العام 2019 العسكرية لدول الخليج.

سنستعرض في ما يلي، أرقام الإنفاق العسكري السعودي على الأسلحة الأميركية:

بلغ حجم صادرات السلاح الأميركي إلى السعودية خلال فترة 2015 – 2017 أكثر من 43 مليار دولار وهي شملت معدات وأسلحة عسكرية ومروحيات وسفن حربية ودبابات إضافة إلى طائرات حربية. وبلغ حجم أحدث الصفقات السعودية – الأميركية 110 مليار دولار والتي كان قد تم التوقيع عليها في أيار/مايو الماضي.

تشير هذه الأرقام إلى أن أغلب تسليح الجيش السعودي يأتي من الولايات المتحدة (وجزء قليل من أوروبا) – وبالتالي سيكون من المستبعد ولو على مدى المستقبل المنظور أن تخرج السعودية عن الإطار الأميركي، ولربما كان اللعب بالورقة الروسية أمراً مرحلياً فقط لإظهار الغضب السعودي من بعض المواقف الغربية.

  اسرائيل تعترض طائرة من دون طيار من إنتاج إيراني أطلقها حزب الله فوق الجولان

ومن أبرز الأسلحة الأميركية المشغّلة لدى السعودية نذكر: مقاتلات أف-15، صواريخ باتريوت، دبابات أبرامز، مروحيات أباتشي، ذخائر دقيقة التوجيه وغيرها.

وفي الإجمال، رفعت السعودية – أكبر مُصدّر للنفط في العالم – إنفاقها العسكري بنسبة 34.2%، خلال النصف الأول من العام الجاري، ليصل إلى 30.2 مليار دولار، مقارنة بالعام الماضي حيث وصلت النسبة إلى 9.2 في المائة فحسب انخفاض حاد في عام 2016. وتُشير بيانات الميزانية السعودية الصادرة عن وزارة المالية إلى أن الإنفاق العسكري للمملكة قد بلغ 22.5 مليار دولار، في الفترة المناظرة من 2017. وشكّل الإنفاق العسكري الفعليّ، خلال النصف الأول من 2018، 54% مما تمّ تخصيصه في الموازنة المعلن عنها نهاية العام الماضي.

وكانت الحكومة السعودية قد خصصت 21.5 بالمائة من موازنة 2018 للقطاع العسكري، بقيمة 56 مليار دولار. ويمثل الإنفاق العسكري للمملكة خلال النصف الأول 2018، قرابة 24 بالمائة من نفقاتها الإجمالية خلال الفترة المذكورة، التي بلغت 128.4 مليار دولار. وسنوياً، تنفق المملكة حوالى 70 مليار دولار على استيراد السلاح، حسب تصريح سابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

من جهتها، تعدّ الولايات المتحدة أكبر مصدر للأسلحة في العالم حيث زادت مبيعاتها بين 2013 و2017 بنسبة 25%. وقد زودت ما يصل إلى 98 ولاية في جميع أنحاء العالم بالأسلحة، وهو ما يمثل أكثر من ثلث الصادرات العالمية.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.