دخول رتل عسكري تركي جديد إلى شمال غرب سوريا

ناقلات جنود مدرعة ومركبات قتال المشاة تركية تمرّ عبر معبر باب السلامة الحدودي بين سوريا وتركيا في شمال محافظة حلب، في 21 كانون الثاني/يناير 2018 (AFP)
ناقلات جنود مدرعة ومركبات قتال المشاة تركية تمرّ عبر معبر باب السلامة الحدودي بين سوريا وتركيا في شمال محافظة حلب، في 21 كانون الثاني/يناير 2018 (AFP)

عدد المشاهدات: 728

دخل رتل عسكري تركي جديد ليل الثلاثاء الأربعاء إلى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، وفق مراسل وكالة فرانس برس، في خطوة تتزامن مع بدء العد العكسي لإقامة منطقة عازلة في ادلب، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وتضمن الرتل أكثر من أربعين عربة معظمها ناقلات جند وشاحنات وحافلات صغيرة، سلكت طريق دمشق حلب الدولي ليل الثلاثاء الأربعاء، في طريقها إلى نقاط مراقبة سبق لتركيا أن اقامتها في محافظة ادلب ومحيطها.

وأقلت العربات بمعظمها وفق ما شاهد مراسل فرانس برس، قوات تركية قال المرصد السوري لحقوق الانسان إنها تمركزت في نقاط مراقبة في منطقة جسر الشغور في ريف ادلب الجنوبي الغربي.

وتنشر تركيا قواتها في 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، لضمان الالتزام باتفاق خفض التصعيد الناجم عن محادثات أستانا برعاية موسكو وطهران حليفتي دمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل.

ولم يصدر مؤخراً أي تعليق من تركيا بشأن إرسالها تعزيزات الى سوريا، علماً بأنها المرة الثانية التي يدخل فيها رتل تركي الى سوريا منذ توصل موسكو وأنقرة في 17 من الشهر الماضي الى اتفاق حول اقامة منطقة منزوعة السلاح جنّب ادلب ومحيطها هجوماً واسعاً لوحت به دمشق على مدى أسابيع.

وينيط الاتفاق بتركيا أن تعمل على أن يسلم المقاتلون المعارضون سلاحهم الثقيل في المنطقة العازلة بحلول 10 تشرين الأول/أكتوبر وعلى ضمان انسحاب الجهاديين تماماً منها بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تتولى قوات تركية وشرطة روسية الاشراف عليها.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب، بينما تتواجد فصائل ينضوي معظمها في إطار “الجبهة الوطنية للتحرير” في بقية المناطق. وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

وفيما لم تحدد هيئة تحرير الشام موقفها من الاتفاق بعد، أعربت الفصائل المعارضة عن خشيتها من أن يؤدي تنفيذه إلى “قضم” مناطق سيطرتها لصالح دمشق. وأبدت الجبهة الوطنية للتحرير التي تضم غالبية الفصائل غير الجهادية معارضتها لانتشار قوات روسية في مناطق سيطرتها.

واعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة مع قناة الميادين ليل الثلاثاء الأربعاء أن الاتفاق الروسي التركي يشكل خطوة نحو “تحرير” المحافظة، مرجحاً أن “تقوم تركيا بتنفيذ التزاماتها بسبب معرفتها بالفصائل وصلاتها مع جهاز المخابرات التركي”.

ورداً على سؤال عن مصير مقاتلي ادلب، أوضح المعلم أن من يتحدر من المحافظة “يبقى فيها بعد تسوية أوضاعه (…) ومن ليس منها يعود إلى محافظته، أما الأجانب (..) فمن المنطق أن يعودوا إلى بلدانهم عبر تركيا”.

وتشهد سوريا منذ 2011 نزاعاً دامياً متعدد الأطراف، تسبب بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.