منظومة صواريخ روسية جديدة تثير “مخاوف جدية” في صفوف الناتو

منظومة الصواريخ الروسية 9.إم.729 التي تثير مخاوف حلف شمال الأطلسي. طالب الناتو مؤخراً موسكو بأن تثبت التزامها بمعاهدة تاريخية لخفض الأسلحة النووية من فترة الحرب الباردة (صورة أرشيفية)
منظومة الصواريخ الروسية 9.إم.729 التي تثير مخاوف حلف شمال الأطلسي. طالب الناتو مؤخراً موسكو بأن تثبت التزامها بمعاهدة تاريخية لخفض الأسلحة النووية من فترة الحرب الباردة (صورة أرشيفية)

عدد المشاهدات: 818

طالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في 3 تشرين الأول/أكتوبر موسكو بأن تثبت التزامها بمعاهدة تاريخية لخفض الأسلحة النووية من فترة الحرب الباردة، وسط تزايد القلق إزاء منظومة صواريخ روسية جديدة، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

واشتكت واشنطن طيلة سنتين تقريباً من أن منظومة صواريخ تطلق من الأرض نشرتها روسيا، تنتهك معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى لعام 1987.

وسيناقش وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي القضية في اجتماع يستمر يومين في بروكسل في أعقاب إعلان قمة الحلف في تموز/يوليو بأن منظومة الصواريخ الروسية 9.إم.729 تثير “مخاوف جدية”.

واعتبر ستولتنبرغ إن معاهدة 1987 التي وقعها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغن والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيف لا تزال “حجر الأساس للأمن الأوروبي”.

وقال “إننا جادون جداً بشأن مخاوفنا وجادون جداً عندما ندعو روسيا للالتزام بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى بطريقة شفافة ويمكن التحقق منها” مضيفاً أن موسكو طالما كانت تنفي حتى وجود الصواريخ، مضيفاً “الآن أقروا بأن الصاروخ موجود وبالتالي دعوناهم للرد على أسئلتنا. وما داموا لا يجيبون عن أسئلتنا، فإن أكثر جواب معقول هو أن ذلك انتهاك لمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى”.

وعبّر قادة حلف الأطلسي عن القلق إزاء منظومة الصواريخ الروسية  9.إم.729 وحضوا موسكو على بدء حوار لضمان مستقبل المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5500 كلم.

ووضعت المعاهدة حدا لسباق تسلح محدود في الثمانينات تسبب به نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ إس.إس-20 النووية والتي يمكن ان تستهدف عواصم أوروبا الغربية.

وأكدت موسكو مراراً عدم انتهاكها المعاهدة لكن نفيها لم يغير كثيراً في مواقف عواصم الغرب.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في شباط/فبراير إن البنتاغون يعمل على تطوير أسلحة نووية جديدة ذات قوة تفجير منخفضة رداً على الخطوة الروسية في مسعى لإجبار موسكو على التزام المعاهدة.

  إرتفاع الإنفاق العسكري العالمي إلى أعلى مستوياته منذ الحرب الباردة

وأثارت السفيرة الأميركية لدى الحلف كاي بايلي هاتشيسون ضجة عندما قالت إن واشنطن تفكر في “تدمير الصواريخ التي تطورها روسيا”.

وأوضحت في ما بعد أنها لم تكن تلمح إلى قيام الولايات المتحدة بشن ضربات وقائية على روسيا، بل أرادت تأكيد ضرورة أن يقوم الحلفاء بايجاد السبل لمواجهة أي تصعيد.

وشدد أحد مسؤولي الحلف على أن “الكرة في ما يتعلق بهذه المسألة في ملعب روسيا” مضيفا إن الحلف يتوقع “أجوبة معقولة” بشأن منظومة الصواريخ، متهماً روسيا بتقويض الاتفاقات الدولية التي تعود لفترات طويلة والهادفة لخفض التوترات العسكرية.

وقال المسؤول للصحافيين “لدينا مشكلات مع جميع (إجراءات) مراقبة الأسلحة ومعاهدات الحد” من الانتشار، مشيراً إلى أن موسكو “تخلت جوهريا” عن اتفاق من اواخر مرحلة الحرب الباردة يحد من انتشار الأسلحة التقليدية، وأنها لا تتيح للمراقبين تكرارا رصد اي مناورات عسكرية.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.