أقوى ستة جيوش في التاريخ!

عناصر من الجيش الأميركي (صورة أرشيفية)
عناصر من الجيش الأميركي (صورة أرشيفية)

عدد المشاهدات: 1190

الأمن والدفاع العربي 

تبقى الجيوش – بقواتها الجوية، البحرية والبرية الداعمة لها – هي الشكل الأسمى للقوة العسكرية في العالم الحديث. وبالتالي، فإن الجيوش هي العامل الأكثر أهمية في تقييم القوة النسبية للأمة. لكن كيف يمكن أن نحكم على الجيوش التي كانت يوماً الأقوى في عصرها؟ من خلال قدرتها على كسب المعارك بشكل حاسم ومتّسق ومدى السماح لبلدانها بالسيطرة على الدول الأخرى – حيث أن الجيوش فحسب يمكنها تحقيق هذا النوع من السيطرة والغزو.

وفيما يلي، أقوى ستة جيوش في التاريخ.

الجيش الروماني

غزا الجيش الروماني العالم الغربي على مدى بضع مئات من السنين، حيث كانت ميزته المثابرة والقدرة على العودة والقتال مراراً وتكراراً حتى في وجه الهزيمة المطلقة. ولقد أظهر الرومان ذلك أثناء الحروب البونيقية، على الرغم من قلة المعرفة والموارد، حيث تمكنوا من هزيمة القرطاجيين باستخدام تكتيكات عنصر المفاجأة. وقد أعطى الجيش الروماني جنوده العديد من المبادرات للقتال في صفوف الجيش بقوة ونشاط. فبالنسبة للجنود الفقراء، إن النصر في الحروب يعني الحصول على الأرضي، أما بالنسبة لمالكي الأراضي، فقد كان ذلك يعني حماية ما يعتزون به وكذلك الحصول على ثروات إضافية. أما للدولة الرومانية ككل، فكان النصر يعني تأمين أمن روما.

ودفعت كل تلك المبادرات الجنود الرومان إلى القتال بقوة، في حين لعبت المعنويات عنصراً مهماً جداً في أدائهم. وقد استخدم الجيش الروماني – الذي غالباً ما كان يقوده جنرالات لامعون – عنصر الحركية لتوليد مزايا هجومية، خاصة ضد أعدائهم ذوي العقلية الدفاعية. ونتيجة لذلك، ففي غضون ثلاث مائة سنة، توسعت روما من قوة إيطالية إقليمية إلى ربان البحر الأبيض المتوسط بأكمله والأراضي المحيطة به.

بهذا، اعتُبر الجيش الروماني حينها، على الرغم من بعض النكسات، قوة استثنائية لا منافس لها في أي مكان في جواره.

الجيش المغولي

  لوكهيد مارتن تُضاعف عملية إنتاج أنظمة باتريوت مع زيادة الطلبات

استطاع المغول، الذين بلغ عددهم أكثر من مليون رجل عندما بدأوا غزواتهم في عام 1206، من احتلال معظم أوراسيا خلال مائة عام وهزيمة الجيوش والأمم التي امتلكت قوة بشرية أكبر من المغول بمئة مرة. وكان المغول في الأساس قوة من الصعب جداً التصدي لها، في حين ظهرت – على ما يبدو – “من العدم” للسيطرة على الشرق الأوسط والصين وروسيا.

واعتمد المغول على استراتيجيات وتكتيكات عديدة استخدمها جنكيز خان، الذي أسس الإمبراطورية المغولية. وكانت أهم هذه التكتيكات حركية المغول وقدرتهم على التحمّل. في الواقع، تم تعزيز حركية المغول من خلال اعتمادهم الكبير على الخيول. كما أن الحركية التي تولّدها الخيول سمحت للمغول باستخدام أساليب مبتكرة بما في ذلك هجمات الضرب والركض ونمط بدائي من الحرب الخاطفة. واعتمد المغول بشكل كبير على الإرهاب، وتسببوا عمداً في أضرار كبيرة وخسائر على أعدائهم المهزومين لكسر معنوياتهم.

الجيش العثماني

احتلّ الجيش العثماني معظم الشرق الأوسط والبلقان وشمال أفريقيا في أوجها. كما تمكّن من احتلال إحدى أكثر المدن تحصيناً في العالم – القسطنطينية – في عام 1453. لمدة خمسمائة عام وحتى القرن التاسع عشر، كان الجيش العثماني اللاعب الأساسي الوحيد في المنطقة، حيث تمكّن من الاحتفاظ بموقفه الخاص ضد كافة جيرانه. فكيف قام الجيش العثماني بذلك؟

بدأ الجيش العثماني في الإستفادة من المدافع والسكاكين قبل أعدائه، الذين اعتمدوا على أسلحة العصور الوسطى، الأمر الذي أعطاه ميزة حاسمة عندما كانت إمبراطوريته شابة. وتولّت المدافع عملية تدمير القسطنطينية وهزم المماليك في مصر. إن إحدى المزايا الرئيسة للعثمانيين كانت استخدام وحدات خاصة من مشاة النخبة تسمى “الإنكشارية” وتم تدريب المبعوثين من الشباب ليكونوا جنوداً وبالتالي مخلصين وفعالين في ساحة المعركة.

الجيش الألماني النازي

بعد الجمود الذي طال أمده في الحرب العالمية الأولى، صدم جيش ألمانيا النازي أوروبا والعالم من خلال اجتياح معظم وسط وغرب أوروبا في غضون أشهر. وفي مرحلة ما، كانت القوات الألمانية النازية تبدو جاهزة للتغلب على الإتحاد السوفياتي الضخم. تمكّن الجيش الألماني من تحقيق هذه المكاسب الهائلة من خلال استخدامه لمفهوم “الحرب الخاطفة” المبتكر، والذي يستخدم تقنيات جديدة في الأسلحة والاتصالات بالإضافة إلى تمكين عنصر المفاجأة لتعزيز الكفاءة العالية. من جهتها، تمكّنت وحدات المشاة المدرعة والمجهزة، بمساعدة من قوات الدعم الجوي القريب، من اختراق خطوط العدو وتطويق القوات المعارضة. وقد تطلّب تنفيذ هجمات الحرب الخاطفة قوات مدربة تدريباً عالياً ومتمكّنة عسكرياً. وكما لاحظ المؤرخ أندرو روبرتس، “كان الجندي الألماني المقاتل وجنرالاته يتفوقون على البريطانيين والأميركيين والروس على حد سواء بطريقة هجومية ودفاعية من خلال عامل مهم خلال الحرب العالمية الثانية”.

  ثلاث دول عربية ستتزوّد بمركبات Husky 2G لكشف الألغام والعبوات الناسفة

الجيش السوفياتي

كان الجيش السوفياتي (المعروف بالجيش الأحمر قبل عام 1946) – أكثر من أي جيش آخر – مسؤولاً عن قلب أحداث الحرب العالمية الثانية. في الواقع، فإن معركة ستالينجراد، التي انتهت باستسلام كامل للجيش الألماني السادس، اعتبرت عالمياً نقطة التحول الرئيسة للمسرح الأوروبي في الحرب العالمية الثانية.

هذا ولم يكن انتصار الإتحاد السوفياتي في الحرب وقدرته على تهديد بقية أوروبا على مدى العقود الأربعة التالية بعد توقف القتال، له علاقة باستخدام تكنولوجيا فائقة التطوّر (خارج الأسلحة النووية) أو بما يسمّى “عبقرية عسكرية” – خاصة وأنه في الواقع، كانت قيادة ستالين العسكرية كارثية على الإطلاق لا سيما في وقت مبكر من الحرب العالمية الثانية. بدلاً من ذلك، شكّل الجيش السوفياتي قوة عسكرية هائلة بفضل كبر حجمه، حيث تم قياسه على أساس مساحة الأرض والسكان والموارد الصناعية.

وباستثناء امتلاكه للأسلحة النووية، لم يكن الجيش السوفياتي في الحرب الباردة مختلفًا كثيراً عن خصومه. فبينما كان حلف شمال الأطلسي يتمتّع بالعديد من المزايا التكنولوجية خلال النضال الذي دام أربعة عقود، تميّز الإتحاد السوفياتي بإحدى أبرز المُقوّمات ألا وهي القوة البشرية. ونتيجة لذلك، وفي حال نشوب نزاع في أوروبا، خطط الناتو والولايات المتحدة للانتقال إلى الأسلحة النووية في وقت أبكر مما كان متوقعاً.

الجيش الأميركي

لجزء كبير من تاريخها، تجنبت الولايات المتحدة الحفاظ على جيش كبير بشكل دائم. فبينما يوجه دستور الولايات المتحدة الكونغرس لتوفير وصيانة القوات البحرية، إلا أنه يعطي السلطة للكونغرس فقط لرفع ودعم الجيوش حسب الحاجة. وقد طبّقت أميركا هذا النموذج حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث استخدمت جيوشًا كبيرة في زمن الحرب ولكنها سرعان ما فككتها بعد ذلك. حتى مع ذلك، فإن الجيش الأميركي منذ بداية القرن العشرين كان فعالاً للغاية، خاصة في المعارك ضد الدول القومية.

  أكبر قوة أميركية في أعوام تشارك في تدريبات للجيش التايلاندي

ولقد كان دخول أميركا الحرب العالمية الأولى والثانية هو الذي ساعد على موازنة القوة لصالح الحلفاء. كما دمّرت الولايات المتحدة جيش صدام حسين في الكويت عام 1991 والعراق في عام 2003. والأكثر من ذلك، إن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة في التاريخ التي تُنشر فيها كميات هائلة من القوة العسكرية، بما في ذلك القوة البرية، بطريقة سريعة وفعالة. وهذا يبرز أحد العوامل الرئيسة في نجاح جيش الولايات المتحدة؛ فعلى الرغم من أنها ليست ذات أعداد كبيرة مثل دول مثل الإتحاد السوفياتي، فإن الجيش الأميركي هو قوة مقاتلة مدربة تدريباً عالياً وتعمل بتقنية فائقة. كما أنها مدعومة بأعظم قوتين بحرية وجوية عرفها العالم على الإطلاق.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.