الأس-300 الروسي بمواجهة الباتريوت الأميركي.. أيهما الأقوى؟

شيرين مشنتف

لقطة لنظامي أس-300 الروسي وباتريوت الأميركي
لقطة لنظامي أس-300 الروسي وباتريوت الأميركي

عدد المشاهدات: 1290

ازدادت الأحاديث مؤخراً عن منظومة الدفاع الجوي الروسية “أس-300” خاصة بعد تسليمها إلى الجيش السوري في أوائل الشهر الجاري، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان مجدداً مسألة مقارنة النظام الروسي، الذي بدأ تصنيعه عام 1978 بنظيره الأميركي “باتريوت” الذي بدأ تصنيعه عام 1976.

وفي حين أن العديد من دول المنطقة تستخدم هاتين المنظومتين لحماية أجوائها وأراضيها، لا بد من التعرّف بدقه إلى أبرز خصائصهما وأهم المفارقات بينهما.

تنتمي منظومة صواريخ أس-300 – التي تُنتجها شركة “ألماز أنتي” – إلى عائلة أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية أرض-جو التي يمكنها تدمير الطائرات الحربية والصواريخ المجنحة والطائرات من دون طيار. ويوجد عدة نسخ منها كـ”الأس-300بي”، التي القادرة على صد الصواريخ البالستية.

تتميز صواريخ أس-300 بإمكانية تثبيتها أو استخدامها على مركبات متحركة، وتعتمد نظرية عمل صواريخها على استخدام رأس حربي وزنه 133 كغم، شديد الانفجار، يمكنه تدمير الهدف دون الحاجة إلى الإصطدام المباشر. هذا ويتم تجهيز المنظومة بـ3 أنواع من الصواريخ يصل مدى أحدها الأقصى إلى 47 كم، ويصل مدى الصاروخين الآخرين إلى 75 كم، و150 كم على التوالي، بينما يمكن لأي منها إسقاط أهداف في مدى قصير يصل إلى 25 كم.

أما النماذج الحديثة من النظام التي تم إرسالها إلى سوريا فهي من أكثر الدفاعات الجوية تقدماً، بحيث تتجاوز سرعتها 4500 متراً في الثانية، بالإضافة إلى التعامل مع 24 طائرة أو 16 صاروخاً بالستياً حتى مسافة 250 كلم في وقت واحد، وإطلاق 48 صاروخاً.

إن الأس-300 قادر على التحرك وتغيير مواقعه خلال دقائق لمنع العدو من تحديد موقعه بعد إطلاق الصواريخ. كما أن نظام الرادار قادر على تحديد الصواريخ المضادة للرادارات المتجهة نحوه ومن ثم إغلاقه فوراً وتشغيل نظامي التمويه وإعاقة الإشارات الإلكترونية.

  لوكهيد مارتن تُضاعف عملية إنتاج أنظمة باتريوت مع زيادة الطلبات

بينما تُعتبر منظومة الباتريوت، إحدى أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً في العالم، وهي من إنتاج شركة “رايثيون” الأميركية. باتريوت عبارة عن نظام صاروخي -أرض جو- مُصمّم للحماية من الصواريخ المهاجمة والطائرات، حيث يقوم بإصابتها وتفجيرها في الهواء قبل بلوغها أهدافها.

وهي صواريخ موجهة بتقنية عالية تعتمد فيها على نظام رادار أرضي خاص بها ليكشف الهدف ويتتبعه، حيث يقوم الرادار بمسح دائرة قطرها ثمانون كيلومتراً وعلى هذه المسافة لا يكون الصاروخ المهاجم مرئياً بالعين المجردة، وهنا فإن بإمكان النظام الأوتوماتيكي أن يطلق صاروخا مضادا تجاه الصاروخ المعتدي ويفجره قبل أن يصل هدفه.

تنقسم المنظومة إلى ثلاثة أجزاء وهي مركبة الرادار وغرفة التحكم ومنصة الصواريخ، وبينما يقوم الرادار بتحديد ورصد الأهداف ليرسل الرادار المعلومات إلى غرفة التحكم التي تبعث بدورها أوامر الإطلاق إلى منصة الصواريخ التي تطلق الصاروخ المناسب بحسب نوعية الهدف سواء كان طائرة أو صاروخ بالستي.

ويوجد نوعان من الصواريخ التي يتم اطلاقها وهي باك-2 وتحمل المنصة أربعة منها وأيضاً صواريخ باك-3 المُطوّرة وتحمل المنصة 16 صاروخاً منها.

يُشار إلى أن الآراء تفاوتت حول سمعة المنظومة الدفاعية الأميركية؛ فبعض المحللين العسكريين اعتبروا أنها نجحت في حماية أجواء المملكة العربية السعودية أمام الصواريخ البالستية التي يطلقها الحوثيين من اليمن، في حين اعتبر البعض الآخر أنها فشت فشلاً ذريعاً مشككين في قدرتها على تدمير الصواريخ المعادية.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.