“لا خطط” لنشر صواريخ أميركية في أوروبا رغم الإنسحاب من معاهدة الأسلحة النووية

صاروخ بالستي متوسط المدى نووي من نوع RSD-10 مزوّد برأس حربي. تم نشره من قبل الاتحاد السوفياتي من عام 1976 إلى عام 1988. ويسمّيه الناتو SS-20 Sabre. تم سحبه من الخدمة بموجب معاهدة القوى النووية متوسطة المدى (موقع ويكيبيديا)
صاروخ بالستي متوسط المدى نووي من نوع RSD-10 مزوّد برأس حربي. تم نشره من قبل الاتحاد السوفياتي من عام 1976 إلى عام 1988. ويسمّيه الناتو SS-20 Sabre. تم سحبه من الخدمة بموجب معاهدة القوى النووية متوسطة المدى (موقع ويكيبيديا)

عدد المشاهدات: 258

أعلن مسؤول رفيع المستوى في 8 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري أن “لا خطط” لدى الولايات المتحدة لنشر صواريخ جديدة في أوروبا بالرغم من إعلانها أنها ستنسحب من اتفاقية بارزة مع روسيا للحدّ من الأسلحة النووية، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إنهاء المشاركة الأميركية في “معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى” (آي أن أف) القلق لدى بعض الدول الأوروبية وتحذيرات من الكرملين حول بدء سباق تسلح جديد.

وتزعم واشنطن أن روسيا تواصل خرق المعاهدة منذ عام 2013 بالعمل على نظام صواريخ جديد، وجميع المحاولات المتكررة لاقناعها بالعودة إلى الامتثال ببنود المعاهدة قوبلت إما بالصمت أو التشويش.

وبينما أشار ترامب إلى اعتزام الولايات الانسحاب من المعاهدة، قال مسؤولون إنه لم يتم اتخاذ أي اجراءات قانونية حتى الآن لوضع القرار موضع التنفيذ وأن هناك مسؤولين أميركيين رسميين حالياً  في أوروبا للتشاور مع الحلفاء ومحاولة طمأنتهم.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحفيين في بروكسل إن ادعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقيام واشنطن بإذكاء سباق تسلح جديد لا أساس له، مضيفاً “هناك متسابق واحد فقط هو روسيا، انهم يقومون ببناء هذه الصواريخ منذ خمس سنوات وبأسرع ما يستطيعون”.

وأفاد المسؤول أنه “ليست لدينا خطط لنشر أي شيء جديد في أوروبا”، مشددا على وجه الخصوص أنه لا توجد خطط جديدة لإدخال أسلحة نووية أميركية جديدة إلى أوروبا، ولكنه لم يستبعد احتمال نشر أسلحة في المستقبل.

وتقول الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إن البرنامج الصاروخي الروسي “9أم729” المعروف أيضاً بتسمية “أس أس سي-8” يخالف معاهدة “آي أن أف” التي تحظر الصواريخ الأرضية التي يتراوح مداها بين 500 و5,500 كيلومتر.

  تدريبات لحاملة طائرات أميركية في بحر الصين الجنوبي

ومعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى التي وقعها الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف أنهت سباق نشر أسلحة في أوروبا بدأته موسكو بعد نشرها صواريخ “أس أس-20” موجهة نحو عواصم أوروبية غربية.

ويقول مسؤولون أميركيون إن روسيا انسحبت عملياً من المعاهدة، واستمرار التزام الولايات المتحدة بها من جانب واحد سيقوّض قدرتها على دعم أوروبا.

لكنهم يصرون على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بآليات دولية أخرى للحد من الأسلحة، ويشيرون إلى المحادثات الأخيرة مع روسيا بشأن معاهدة ستارت الجديدة التي تهدف إلى خفض مخزون الرؤوس الحربية الاستراتيجية.

وقد يتم طرح المسألة للنقاش خلال لقاء ترامب وبوتين نهاية الأسبوع في باريس التي يزورانها لحضور احتفالات الذكرى المئوية الأولى للحرب العالمية الأولى، ويتوقع مسؤولون روس التطرق اليها “بإيجاز”.

وبعد وصف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون محادثاته مع بوتين بـ”المثمرة”، قال أحد أبرز صقور إدارة ترامب أن معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة هي “معاهدة ثنائية من زمن الحرب الباردة في عالم متعدد الأقطاب” ولا تشمل نشاطات دول مثل الصين وكوريا الشمالية.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.