بقيادة فرنسا تدشين مبادرة دفاع أوروبية تضم عشر دول وسط حذر ألماني ورفض بريطاني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام عناصر من القوات المسلّحة (صورة أرشيفية)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام عناصر من القوات المسلّحة (صورة أرشيفية)

عدد المشاهدات: 421

تقود فرنسا مبادرة دفاع أوروبية تضم 10 دول في محاولة لمواجهة تهديدات جديدة. المبادرة ستعمل من خارج هياكل الدفاع القائمة، وألمانيا رغم موافقتها تبدو حذرة، فما هي أسباب هذا الحذر.

دُشًن في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر، تحالف من الجيوش الأوروبية المستعدة للاستجابة للأزمات قرب حدود القارة، وصارت فنلندا عاشر دولة تنضم إليه تزامنا مع دعوات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتشكيل “جيش أوروبي حقيقي”.

ويقول مؤيدون إن المبادرة التي تقودها فرنسا لا تتعارض مع حلف شمال الأطلسي الذي تأسس قبل نحو 70 عاما وتهيمن عليه الولايات المتحدة، لكنها تعكس في جانب منها المخاوف من تنامي العزلة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب. بينما تبدي ألمانيا حذرا إزاء المبادرة الدفاعية وتشعر بالقلق من أن المشروع يمكن أن يدمج جيشها في التدخلات الأجنبية ويقوض الاتحاد الأوروبي.

وأخذت مبادرة التدخل الأوروبية شكلا رسميا في باريس بعد شهور من المفاوضات مع ألمانيا. وترغب فرنسا في أن تكون ألمانيا في قلب هذا التحالف. وطرح ماكرون هذه الفكرة قبل ما يزيد على عام لكنها قوبلت بتشكك من جانب عدد من بلدان الاتحاد الأوروبي لتزامنها مع إعلان الاتحاد عن التوصل لاتفاق دفاعي بارز بهدف تعزيز الاستثمار العسكري المشترك.

وكانت ألمانيا وبلجيكا وبريطانيا والدنمارك وإستونيا وهولندا وإسبانيا والبرتغال وافقت على المبادرة الفرنسية التي ستشهد تعاون الدول الأعضاء فيما يتعلق بالتخطيط وتحليل الأزمات العسكرية والإنسانية الناشئة والاستجابة العسكرية لتلك الأزمات في نهاية المطاف.

وتعارض بريطانيا منذ فترة طويلة التعاون العسكري بين دول التكتل، وأحيا خروجها الوشيك من الاتحاد الأوروبي بحث التعاون الدفاعي في ظل مخاوف من أن ترامب ربما يكون أقل استعدادا من أسلافه للدفاع عن أوروبا في مواجهة روسيا التي تنزع في الآونة الأخيرة إلى الهيمنة وتأكيد الذات.

  الأقمار الإصطناعية تكشف تحديث روسيا مخبأ لتخزين الأسلحة النووية في كالينينغراد

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية “في بيئة تتعاظم فيها التهديدات والاضطرابات ذات الطبيعة الجيوسياسية أو المناخية، يتعين أن تكون رسالة هذه المبادرة هي أن أوروبا مستعدة وأن أوروبا قادرة”.

وأضاف أن المبادرة لا “تتناقض مع أو تلتف حول الجهود الدفاعية التاريخية للاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي… بل على العكس ستعزز قدرة البلدان المشاركة على (تنفيذ) العمليات المشتركة”. ودعا ماكرون أمس الثلاثاء لتشكيل “جيش أوروبي حقيقي” بهدف الحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

ورئيس المفوضية جان كلود يونكر، وهو رئيس وزراء سابق للوكسمبورج، داعم قديم لفكرة أن على الاتحاد الأوروبي تكوين قدرة دفاعية بمعزل عن حلف شمال الأطلسي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.