بين ألمانيا والسعودية: شراكة استراتيجية يعزّزها تصدير الأسلحة

أحد زوراق الدوريات البحرية خلال تصنيعه لصالح السعودية في مدينة فولغاست بشمال ألمانيا.
أحد زوراق الدوريات البحرية خلال تصنيعه لصالح السعودية في مدينة فولغاست بشمال ألمانيا.

عدد المشاهدات: 616

تُعد المملكة العربيةُ السعودية من بين الزبائن البارزين لشركات الأسلحة الألمانية. وفقط منذ عملية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تم وقف صادرات الأسلحة للسعودية، ولكن فقط بشكل مؤقت، بحسب تقرير ل DW الألمانية في 5 كانون الأول/ ديسمبر.

في السنوات الثلاث من 2015 إلى 2017 صدَّرت الحكومة الألمانية أسلحة بقيمة تتجاوز مليار يورو إلى السعودية ـ بينها زوارق دورية وأجزاء طائرات مقاتلة. وحتى في 2018 استمرت الصادرات. وفي أيلول/ سبتمبر منحت ألمانيا رخص تصدير بقيمة تتجاوز 400 مليون يورو. وكانت المملكة العربية السعودية بعد الجزائر ثاني أكبر زبون لشركات الأسلحة الألمانية.

واتفقت أحزاب الائتلاف الحكومي في برلين في اتفاقية التحالف في بداية السنة على عدم الموافقة على صادرات لصالح بلدان مشاركة مباشرة في حرب اليمن. لكن عندما “تبرهن شركات الأسلحة أن الصادرات، التي تمت الموافقة عليها، ستبقى في البلد المستقبل لها” فإنه بإمكان تلك الصادرات أن تستمر.

زوارق الدورية

وصدّرت ألمانيا إلى السعودية سبعة زوارق دورية على الأقل تم إرسالها ويبلغ طول الواحد منها 40 مترا وهي مجهزة بمدفع، ويمكن بالتالي حسب خبراء استخدامها في المحاصرة البحرية. وبعض هذه الزوارق يمكن أن يوقف جهاز الاستقبال والإرسال وبالتالي التمويه عن مكان وجوده.

تجهيزات ألمانية

لكن الأمر يتجاوز زوارق الدورية: فألمانيا “مصدر مهم لأجزاء رئيسية في أنظمة أسلحة ترسلها جهات أخرى”، كما يقول بيتر فيزمان من معهد بحوث السلام السويدي (SIPRI). فمثلا 30 في المائة من مكونات المقاتلة “يوروفايتر- تايفون” المرسلة من إنجلترا إلى العربية السعودية، هي تجهيزات ألمانية. ويمكن تجهيز هذه المقاتلة بقنابل وصواريخ، وهي من أهم الطائرات المقاتلة في سلاح الجو السعودي.

ويُضاف إلى ذلك صادرات من شركات ألمانية ذات مقرات في الخارج، لا تشملها إحصائيات صادرات الأسلحة الألمانية. وهذا يساعد في تجاوز قيود الصادرات الألمانية. وهذا ما تستغله شركة راينميتال الألمانية بمصنع لإنتاج الذخيرة في سردينيا الإيطالية.

  تركيا نحو زيادة حجم صادراتها من الأسلحة للمملكة العربية السعودية

وهدف السعوديين هو نيل أكبر استقلال ممكن عن واردات الأسلحة. فحتى 2030 تريد البلاد إنتاج نصف حاجياتها العسكرية وكذلك تصدير أسلحة. وفي نهاية آذار/ مارس 2016 دشن ولي العهد محمد بن سلمان ورئيس جنوب إفريقيا السابق ياكوب زوما، على بعد 60 كلم جنوب غرب الرياض، مصنعا للذخيرة بنته شركة مشتركة من جنوب إفريقيا تملك فيها شركة راينميتال الألمانية القسط الأكبر.

وتواجه شركة الأسلحة من جنوب إفريقيا مشاكل مالية في الوقت الحالي، وعرضت العربية السعودية مليار دولار للمشاركة في الشركة. وعلى كل حال، كما يشدد الخبراء فإنه حتى لو توقفت صادرات الأسلحة من ألمانيا إلى العربية السعودية، فإن المعرفة العلمية الألمانية تساعد في تسليح المملكة.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.