قبرص تنفي ما أعلنته موسكو عن سعي واشنطن لإقامة قاعدة عسكرية فيها

صورة التقطت في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2015 تظهر قاذفات سوخوي سو-24 الروسية في قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية السورية (AFP)
صورة التقطت في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2015 تظهر قاذفات سوخوي سو-24 الروسية في قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية السورية (AFP)

عدد المشاهدات: 173

نفت قبرص ما اعتبرته مزاعم روسية لا أساس لها عن سعي الولايات المتحدة لإقامة قاعدة عسكرية في الجزيرة المتوسطية، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وكانت موسكو حذّرت مطلع الأسبوع الحالي من أن أي وجود عسكري أميركي في قبرص سيستدعي رداً روسياً وسيؤدي إلى “تداعيات خطيرة ومزعزعة للاستقرار” في الجزيرة العضو في الاتحاد الأوروبي. لكن وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس قال إنه أجرى محادثة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف للاحتجاج على تصريحات أطلقتها المتحدثة باسم الخارجية الروسية.

وقال خريستودوليديس لمحطة “سيغما” التلفزيونية “لقد أعربت عن قلقنا العميق إزاء التصريحات التي أطلقت لأنها غير مبنية على حقائق وتخطّت المعايير الدبلوماسية”، مضيفاً أن “العلاقات ممتازة” بين نيقوسيا وموسكو لكن قبرص “تصرّفت كأي دولة أخرى مستقلة وتتّخذ القرارات التي تصبّ في مصلحتها”.

وقال خريستودوليديس إنه سيزور موسكو في كانون الثاني/يناير لإجراء محادثات مع لافروف.

والأربعاء أعلنت المتحدّثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو علمت بوجود خطط تتعلّق بقبرص وبالجيش الأميركي الذي قالت إنه يسعى لإقامة قواعد متقدّمة له فيها.

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي في موسكو “تَرِدنا معلومات من مصادر مختلفة بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات لتعزيز وجودها العسكري في قبرص”. وتابعت المتحدثة أن “الهدف ليس خفيا وهو التصدي لتنامي النفوذ الروسي في المنطقة في ضوء العملية العسكرية الناجحة للجيش الروسي في سوريا”.

وأدى تدخّل روسيا في النزاع في سوريا في 2015 إلى قلب الموازين لمصلحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

والخميس قال متحدّث باسم الخارجية الأميركية إن “الولايات المتحدة وقبرص وقّعتا في تشرين الثاني/نوفمبر إعلان نوايا غير ملزم يعبّر فيه البلدان عن نيّتهما استكشاف فرص تعميق التعاون الأمني الثنائي في مجموعة من القضايا”.

  اسرائيل حصلت على معلومات تُثبت وجود قواعد إيرانية في سوريا ‏

وقال المتحدث إن “توصيف روسيا لتوقيع هذا الإعلان على أنه خطط لتعزيز الوجود العسكري الأميركي سخيف”.

وقالت زاخاروفا إن وفدا أميركيا تفقّد مواقع محتملة للقواعد العسكرية وإن واشنطن تجري محادثات مكثّفة مع نيقوسيا حول تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وتعزّزت العلاقات القبرصية الأميركية في الآونة الأخيرة وقد قرّرت نيقوسيا الشهر الماضي تعيين ملحق عسكري في واشنطن.

وتقيم قبرص علاقات وثيقة مع روسيا، كما تستضيف المستعمرة البريطانية السابقة قاعدتين عسكريتين بريطانيتين.

وقبرص مقسّمة منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية واحتلت ثلثها الشمالي ردا على انقلاب رعاه المجلس العسكري في أثينا سعياً لضم الجزيرة الى اليونان.

ومذّاك ينتشر في الشطر الشمالي من الجزيرة نحو 35 ألف جندي تركي.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.