معرض ومؤتمر الأمن في الشرق الأوسط SMES في بيروت تقنيات تصيب أهدافها

عدد المشاهدات: 352

زينة عمران
رعى دولة رئيس مجلس الوزراء السيد نجيب ميقاتي، ممثلا بالوزير بانوس منجيان، صباح اليوم 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، افتتاح النسخة الثانية لمعرض ومؤتمر الأمن في الشرق الأوسط “SMES 2011” في معرض البيال، في بيروت، من 28 إلى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر بتنظيم من “مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري” INEGMA، وبدعم كامل من قيادة الجيش اللبناني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

وقد قام كل من الوزير مانجيان ، واللواء أشرف ريفي مدير عام قوى الأمن الداخلي والعميد الركن طيار ماجد كرامة ممثلاً قائد الجيش اللبناني رسميا بافتتاح المعرض، يرافقهم المسؤولون والوفود الرسمية الدولية الزائرة للمعرض، وجالوا على أجنحته التي تضم العديد من الشركات اللبنانية والأجنبية الأصيلة أو عبر وكالاتها

.وتعرض الشركات والمؤسسات المشاركة النظم والأجهزة العسكرية [*]والأمنية الخاصة بأمن الوطن وأمن الحدود والمنشآت والمطارات وقوات العمليات الخاصة ومحاربة الإرهاب والدعم اللوجستي والتدريب. ويمكن أن نجد فيه مختلف انواع الأسلحة الثقيلة إلى الخفيفة ومركبات وسيارات رباعية الدفع وناقلات جند وألبسة وأجهزة إنذار وكاميرات مراقبة، وأجهزة ونظم مختلف فروع التطبيقات الأمنية المعاصرة من المعدات الحديثة.

ولا بد من الإشارة في هذا الإطار أن المعرض يتخلله عروض حية ند لفوج مغاوير البحر في الجيش اللبناني وفرقـتي الفهود والخيالة في قوى الأمن الداخلي.

وقد سبق افتتاح المعرض مؤتمر رسمي نظمته أيضاً مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري – إينجما، بمشاركة وحضور وزير داخلية إقليم كردستان في العراق كريم سنجاري، وأمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان، ورئيس لجنة الدفاع والأمن النيابية اللبنانية النائب سمير الجسر، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، والعميد الركن الطيار ماجد كرامة ممثلا قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، ورئيس الأركان السابق في الجيش اللبناني اللواء شوقي المصري، واللواء الطيار (م) خالد البو عينين رئيس مؤسسة”INEGMA” ، ، ومدير الجمارك بالإنابة السيد شفيق مرعي، وممثل مدير عام أمن الدولة اللواء جورج قرعة، وممثل مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وعدد من السفراء والشخصيات السياسية والعسكرية والدبلوماسية، ووفودا رسمية عربية ودولية وكبار ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي.

في افتتاح المؤتمر لفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة “INEGMA” السيد رياض قهوجي إلى أن هذا الحدث المهم يأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحولات تاريخية، ستكون تداعياتها كبيرة على مستويات عدة، خصوصاً الأمنية منها. ونوه قهوجي بـ”الدعم الكبير الذي حصلنا عليه من رئاسة الوزراء، ووزارة الداخلية، وقيادة الجيش، والمديرية العامة للأمن الداخلي، ما شجعنا على المُضي قدُماً رغم الخسائر المادية.” وأكد أن “رسالة “إينجما” .. هي تشجيع القطاعات الأمنية والدفاعية في العالم العربي، وبناء ثقافة الأمن لدى المواطن ورجل الأمن العربي.”

ميقاتي
أما كلمة راعي الحدث، دولة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، فقد ألقاها الوزير منجيان الذي أكد أنه “في دورته الأولى، قبل عامين، أثبت مؤتمر ومعرض الأمن في الشرق الأوسط – سميس 2009 دور لبنان الريادي في استضافته أنواع المؤتمرات والمعارض كافة، ويبقى فسحة رحبة لتلاقي الخبرات والتداول في كافة المواضيع والقضايا التي تهم أمتنا العربية.” ولفت إلى أن الحكومة “مواظبة على العمل لتحقيق مستلزمات الأمن لشعبنا ومجتمعنا، وتنتهز فرصة انعقاد المعرض في لبنان لتدعو الخبراء في الأجهزة الأمنية للاطلاع على أحدث التقنيات في المعروضات الأمنية، والتطبيقات المبتكرة في مكافحة الإرهاب، وأمن المنشآت والمرافق العامة، وأمن الموانىء والحدود، والاستفادة من تلك الخبرات والتكنولوجيا العسكرية في سبيل تجهيز قطعاتها بما يرقى إلى حسن الأداء.”
وشكر مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري –إينجما- لاختيار لبنان مركزاً لمؤتمر ومعرض الأمن في الشرق الأوسط، وأعرب عن تطلعه إلى مشاهدة معروضات لشركات عربية – بالإضافة إلى شركات عالمية؛ كما نتطلع إلى رؤية اهتمام لبناني بالتصنيع العسكري والأمني، وإطلاق القدرات الشبابية لتجسيد الأفكار الخلاقة التي تختزنها جامعاتنا.” ونقل الوزير منجيان عن ميقاتي تعهّده من موقعه في رئاسة الحكومة بتطوير “أي جهد مماثل لتشجيع القطاع الخاص اللبناني في إنتاج وتطوير الصناعات الأمنية.”

  مدير عام الجمارك: معرض سميس يثبت دور لبنان في الإستقطاب الإقليمي والدولي

ناقشت الجلسة الأولى بعنوان “حفظ الأمن والنظام في تجارب إقليمية”، والتي ترأسها الأستاذ رياض قهوجي، تجربة كردستان العراق في مكافحة الإرهاب ودور الإعلام الأمني في توجيه المجتمع.

سنجاري يلقي كلمته في المؤتمرسنجاري
المحاضرة الأولى كانت للوزير كريم سنجاري حول “تجربة كردستان العراق في مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن”، فشدد على أن هذا المؤتمر يأتي في الوقت المناسب مع التغييرات السريعة وغير المتوقعة التي تحدث في المنطقة خلال الآونة الاخيرة، معتبرا أنه من الضروري أن نراقب الوضع الأمني ونتفهم الأحداث والتغييرات في الوقت نفسه.
وركز سنجاري في محاضرته على “النجاحات التي تم إنجازها من قبل القوات الأمنية في كردستان”، موضحا أن “هناك سببان رئيسيان مكنانا من بناء الوضع الأمني الجيد في كردستان العراق. الأول هو الاستفادة من السنوات التي كنا نحكم منطقتنا بأنفسنا قبل التحرير سنة 2003، حيث قمنا في تلك السنوات ببناء وتطوير قوات أمنية متخصصة ومخلصة وذات خبرة. والسبب الثاني هو المساعدة التي نتلقاها من المواطنيين. إننا في كردستان لدينا نموذج ناجح وهو النموذج نفسه الذي يسمى في الغرب “حفظ الأمن بمساعدة من المجتمع”.
وقال: “لقد ركزنا منذ البداية على الإمكانيات البشرية الموجودة لدينا. كان التدريب هو الشيء الوحيد الذي يمكننا تزويد القوات الأمنية به، منوها “بأننا جعلنا النساء يشاركن بشكل متكامل في قوات الشرطة لدينا.” واعتبر أن أهم التحسينات القانونية التي اتخذت كانت إصدار قانون الإرهاب عام 2006؛ وإصدار قوانين الأحوال الشخصية، والنجاح الأمني الذي حقق في مطاري أربيل الدولي والسليمانية.

كومان
وألقى المحاضرة الثانية الدكتور محمد بن علي كومان حول “دور الإعلام الأمني في توجيه المجتمع”، فقال “أصبح الإعلام بوسائله المختلفة مكونا أساسيا من مكونات الحياة المعاصرة، وهو العامل الحاسم في تشكيل الرأي العام وتوجيهه. وليس أدل على دور الإعلام من التحولات المتسارعة التي شهدتها المنطقة العربية مؤخرا، والتي كان العامل الأساسي وراء نجاحها وسائل الإعلام، خصوصاً الإلكترونية، التي ساهمت في زيادة انتشار الأفكار التحررية وشيوع قيم حقوق الإنسان.” وأكد أنه “من البديهي أن تسعى الأجهزة الأمنية إلى الاستفادة من التأثير الذي يتركه الإعلام لإيصال الرسالة الأمنية واستثماره في الوقاية من الجريمة ومكافحتها”، موضحا أن “الإعلام الأمني يعمل على التوعية من خلال إنتاج مواد إعلامية وملصقات وكتيبات تكشف خطورة الجريمة أو تركز على جرائم معينة أو على سلوكيات من شأنها أن تعرض الفرد والمجتمع والخطر.”
ورأى أن المهمة الثانية للإعلام الأمني تتمثل في رأب الصدع في العلاقة بين رجل الأمن والمواطن، وهو أمر ينطلق من نطاق الشرطة المجتمعية، بالإضافة إلى إطلاع الصحافة على حقيقة أخبار القضايا الأمنية على الساحة الوطنية.

  وزير الداخلية اللبناني يطلق فعاليات معرض SMES 2011 في بيروت

في الجلسة الثانية التي ترأسها الباحث الاستراتيجي في مؤسسة INEGMA العميد (م) ناجي ملاعب، تمحورت المحاضرات حول “حفظ الأمن والنظام في لبنان: مهمة رسمية ومساهمة خاصة”.

ريفي
ألقىاللواء ريفي في هذه الجلسة محاضرة عن “التقنيات الحديثة في الإعلام الأمني”، حيث تحدّث عن الاستعلام الأمني، ماهيته ودوره في مكافحة الجريمة، مشيرا إلى أن الغاية الأساسية هي تحقيق الأمن، سواء كان ذلك من خلال منظومة الأمن الوقائي أو الردعي، أو من خلال التصدّي للجريمة بعد وقوعها وملاحقة وتوقيف مرتكبيها؛ لذا تنشط المؤسسات الشرطية في تفعيل عملية الاستعلام الأمني وتطوير إمكانياتها في هذا المجال. وأوضح ريفي أن الاستعلام الأمني يتمحور بشكل أساسي حول تلقي المعلومات من مصادرها المختلفة وجمعها وتحليلها، تمهيداً لاستثمارها من أجل منع حصول جريمة يتم التحضير لها أومن أجل التصدي لها بعد وقوعها، وملاحقة الضالعين وتوقيفهم؛ على أن تبقى على الدوام مقيدة بضوابط قانونية وقضائية، ينفذها عنصر بشري متخصص ومحترف يستخدم تقنيات ومعدات متطورة.

أما في ما يتعلق بدور التقنيات الحديثة في تطوير قدرات العمل الشرطي في الاستعلام الأمني، فقد رأى ريفي أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تطوير قدرات العمل الشرطي وتزيد من فاعلية المهام المتعلقة بالاستعلام الأمني، وتساعد على الاكتشاف المبكر للمخاطر الأمنية، وإحباط وقوعها. وأشار إلى ضرورة للعمل على تحقيق برامج تدريبية متقدمة وتحقيق عنصر بشري كفوء يلتزم السريَّة في العمل، وقادر على استخدام هذه التقنيات وتشغيلها وصيانتها.

كما تطرق إلى الموازنة بين مقتضيات الأمن وبين الحرية الشخصية خلال الاستعلام الأمني، معتبرا أنّ تحقيق هذا الهدف يستند بشكل أساسي إلى الثقة التي تتمتع بها أجهزة العدالة الجنائية، وفي مقدمتها الشرطة، في نظر المواطن وشعوره بأنها ملاذه الطبيعي من الظلم والتعسّف وإنكار الحقّ أو التعدي عليه. وأكد ريفي أنه لم يعد جائزاً أو مقبولاً أن نقيم الأمن على حساب حياة المواطنين وكراماتهم، وانتهاك حريتهم وكرامتهم تحت حجة أولوية الأمن وأهميته، فالتقدم التكنولوجي قد أعفانا من وسائل العمل البالية والبدائية، وأتاح لنا تحقيق مهامنا دون التعرض لكرامة الإنسان من خلال وسائل الإثبات العلمية المتقدمة، وغير ذلك من التقنيات.

  آليات مصفحة للاستخدامات الشخصية والعسكرية من MSCA في معرض ومؤتمر سميس 2015

زهرالدين
مانجيان وريفي أثناء تجوالهما في المعرضثم كانت المحاضرة الثانية للعميد دريد زهرالدين من قيادة الجيش اللبناني عن التجربة اللبنانية في “التدريبات والتطبيقات الأمنية في مكافحة الإرهاب”، فلفت إلى أن سياسة الدفاع والأمن القومي تشمل تعزيز المصلحة الوطنية، وتوعية الرأي العام لشؤون الأمن القومي وكسب دعمهم ومشاركتهم، والحفاظ على قوة عسكرية قادرة على ردع التهديدات الخارجية والداخلية، واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي. وراى أنه لمواجهة التحديات، لا بد من وضع خطط استراتيجية وعملانية تتضمن تأمين الحدود البرية والبحرية والجوية، وحماية المرافق والمرافئ العامة والخاصة الهامة والحيوية (مطارات، مرافئ، كهرباء..)، وحماية البنى التحتية والنقاط الهام…
وشدد على ضرورة تحضير الجيش وتجهيزه وتدريبه ليكون جاهزاً، وهذا يقتضي: درجة عالية من التدريب للاستعداد القتالي بكافة أنواعه ومواجهة الحالات والمواقف الحرجة والمفاجئة، وتوفير قوات خاصة ذات طبيعة وتدريب خاصين لتنفيذ مهمات خاصة، والحصول على معدات وعتاد حديث، وتنسيق العمليات العسكرية بين مختلف القوى والأجهزة الأمنية، والقدرة على منع الإرهابيين من السيطرة أو النفوذ في أي منطقة أو بقعة جغرافية.

جورجيو
الكلمة الاخيرة كانت للعميد (م) بيار جورجيو، مدير عام شركة PROSEC حول مساهمات الشركات الأمنية في حفظ الأمن والنظام، فأشار إلى أن فكرة الشركات الأمنية الخاصة في لبنان نشأت خلال الحرب الأهلية بسبب حاجة بعض المؤسسات الخاصة إلى حماية منشآتها؛ في حينها وافق رئيس الجمهورية على السماح بإنشاء شركات أمنية خاصة. وقال إن التجربة الميدانية أثبتت أن الشركات الأمنية بوجودها وانتشارها على كافة الأراضي اللبنانية تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في أمن المجتمع.

وأعرب عن اعتقاده أن دعم الدولة يزد فعالية هذه المؤسسات عبر السماح بإنشاء مدارس خاصة للتدريب وصولاً إلى الاحتراف. وأمل جورجيو من القيمين على هذا القطاع في المؤسسات الرسمية المساعدة على إيجاد قانون عصري ومتطور يحدد واجبات ومسؤوليات الشركات الأمنية والمدارس الخاصة الأمنية، وذلك لإعطاء أفضل النتائج وخلق ثقة بين المؤسسات الأمنية الرسمية والشركات الأمنية الخاصة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.