المقاربة التركية للتغيّرات في الشرق الأوسط: محاضرة للباحث سنان أولجن في كارنيغي بيروت المقاربة التركية للتغيّرات في الشرق الأوسط: محاضرة للباحث سنان أولجن في كارنيغي بيروت
 
About us |  Site Map | Advertise | Contact us   إتصل بنا | أعلن لدينا | خريطة الموقع | من نحن
المقاربة التركية للتغيّرات في الشرق الأوسط: محاضرة للباحث سنان أولجن في كارنيغي بيروت
2:07 PM 2012-04-6

العميد (م) ناجي ملاعب*
تنظر الساحة العربية بكثير من الاهتمام إلى دور تركيا في مستقبل منطقة الشرق الأوسط، لاسيما بعد النمو الاقتصادي المضطرد والنجاحات السياسية في تقريب وجهات النظر في سياسات المنطقة.

وبتاريخ 4 نيسان/ أبريل، إستضاف مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، الباحث سينان أولجن، شريك مؤسِّس في شركة Istanbul Economics الاستشارية، ورئيس مركز دراسات الاقتصاد والسياسة الخارجية EDAM (مركز أبحاث مستقل مقرّه اسطنبول)، في ندوة حوارية حول دراسته الجديدة التي تحمل العنوان "من الإلهام إلى الطموح: تركيا في الشرق الأوسط الجديد."

ويعرض أولغن في دراسته نظرة شاملة إلى مختلف جوانب النموذج التركي: العلمانية والديمقراطية والإسلام السياسي، العلاقات المدنية-العسكرية، العلاقات بين السوق وبين الدولة، الروابط مع الغرب، وتقاليد الدولة.

وفي الندوة التي أدارها مدير مركز كارنيغي، د. بول سالم، قال الباحث التركي إن "السياسة التي اتبعتها تركيا مع الأنظمة التيوقراطية لسنوات خلت، "سياسة صفر مشاكل" كما رسمها وزير الخارجية داوود أوغلو، كانت تهدف إلى تأمين مصالح تركيا؛ لكن النهضة العربية في التحرر من أنواع الحكم الاستبدادي التي سلكتها شعوب تلك الدول أضاءت الطريق أمام تركيا."

وأردف: "حاولنا في البدء إعطاء النصائح للحكام بتبني إصلاحات تلبي طموحات الشعوب؛ ثم بدأنا بتغيير تلك السياسة أمام تعنّت الحكام، وانحزنا كلياً إلى جانب قوى التغيير. وبذلك أثبتت تركيا أنها تقف إلى جانب قيمها الديمقراطية على حساب مصالحها. وقد أوقفت أنقرة الحوار مع دمشق وبدأت بتوفير الدعم للمجلس الوطني، وأعلنت موقفاً متمايزاً عن مواقف الأسرة الدولية في اجتماع اسطنبول الأخير، بقولها إنها لن تتعامل مع الحكم السوري في حال استمر الرئيس الأسد في السلطة."

وفي سياق مشابه، وصف أولجن العلاقة مع إيران بالمعقدة؛ فـ"هناك تعاون ومنافسة، والبلدان متعارضان اليوم في الرؤية والتوجه في ما خص سوريا؛ فنحن نتصرف كدولة علمانية وفق ما هو معمم على جميع الدبلوماسيين الأتراك، بينما يسلك النظام في إيران طريقاً طائفياً؛ وكذلك في العراق، فقد أثّر برنامج الدعم الإيراني لبعض الجماعات على العلاقات؛ ويبقى الخلاف الأقوى متمثلاً بموافقة تركيا على نصب رادارات الدرع الصاروخي في منطقة قريبة من الحدود مع إيران."

وعن البرنامج النووي لإيران، قال: "نحن حاولنا في اجتماعات دول حلف شمال الأطلسي الأخيرة في لشبونة تخفيف لهجة البيان الختامي، لاسيما بما نحن مقتنعون به من أحقية البرنامج النووي السلمي الإيراني في السير قدماً."

وأعرب أولجن عن تخوف تركيا -كدولة عضو في حلف الناتو- من ترجمة التهديدات الإسرائيلية أو الأميركية بالهجوم على إيران.

وأكد أنه "أرسلنا رسالة واضحة إلى الإيرانيين بأن هذه هي الفرصة الأخيرة، ونرى إمكانية الضربة العسكرية إلى ازدياد؛ وقد نحصل على إجابة بالموافقة على عقد لقاء لمجموعة 5+1 قريباً في اسطنبول، بالرغم من بعض الأصوات الإيرانية التي اقترحت بغداد كمكان لهذا الاجتماع؛ ما يضع علامات استفهام حول امتعاض إيراني من تركيا؛ علما أننا نخاطب في هذا المجال السيد الخامنئي وليس الرئيس نجاد، لما نرى من تأثير للأول على السياسة الإيرانية."

وأردف: "ما يجب معرفته أن الدولتين لديهما أكبر حدود أرضية في منطقة غير مستقرة لم تتغير أبداً منذ مئات السنين، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير. وبرأيي، إن علاقات التنافس والتعاون ستبقى دون أن تغير من الاستقرار بين الدولتين."

وأكد الباحث التركي، رداً على سؤال عن مدى تأثير التضليل المخابراتي الإسرائيلي على قرارات وسياسة حلف الناتو، إن التأثير موجود ولكن ليس على سياسة تركيا.

ورأى أولجن أنه ما لم تلبي إسرائيل المطالب التركية بالاعتذار عن مهاجمتها سفينة الحرية، فلا تغيير في الموقف التركي من إسرائيل، معتبرا أن لاعودة للعلاقات التركية - الإسرائيلية إلى سابق عهدها.


* باحث استراتيجي في مؤسسة إينجما
 

Bookmark and Share
 
 
 
SET AS HOME PAGE
About us |  Site Map | Advertise | Contact us   إتصل بنا | أعلن لدينا | خريطة الموقع | من نحن
Powered by INEGMA - Institute For Near East & Gulf Military Analysis © 2010 All Rights Reserved