أعلن رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا، المايجور جنرال روبرت مود، تعليق عمل بعثته بسبب التصعيد الذي تشهد سوريا منذ 10 أيام.
وقال مود في بيان صحافي، صادر في 16 حزيران/ يونيو، إنه "خلال الـ 10 الأيام الأخيرة لوحظت زيادة في حدة العنف المسلح في أرجاء سوريا، الأمر الذي من شأنه تقييد قدرتنا على المراقبة والتحقق ورفع التقارير، فضلا عن تقييدنا في الإسهام في حوار محلي وفي مشاريع إرساء الاستقرار، أي أن هذا التصاعد في وتيرة أعمال العنف يعيق من قدرتنا على الاضطلاع بالمهمة الموكلة إلينا".
وأضاف البيان: "إن عدم إبداء الطرفين استعدادا للسعي لتحقيق انتقال سلمي، بل والدفع باتجاه تعزيز المواقع العسكرية، يزيد من خسائر الطرفين ومدنيين أبرياء ذكورا وإناثا وأطفالا يقضون نحبهم ويقتلون يوميا، كما أن تلك العمليات تشكل تهديدا على سلامة المراقبين الدوليين".
وتابع أنه "في ظل تلك الأوضاع الراهنة المحفوفة بمخاطر جمة، تقرر بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا تعليق نشاطاتها، وسيتوقف المراقبون الدوليون عن القيام بدورياتهم وسيبقون في مواقعهم حتى إشعار آخر.. وسيكون الانخراط مع الأطراف محدودا".
وقال مود في البيان: "إن قرار تعليق النشاطات والاتصالات سيكون قيد النظر وفقا لأسس يومية، وسيتم استئناف النشاطات حالما نرى أن الوضع ملائم لنا لتنفيذ النشاطات التي تنص عليها مهمة البعثة".
وأوضح أن بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا ما فتئت تبدي التزامها تجاه أبناء الشعب السوري.. و"نحن نقف على أهبة الاستعداد لمساعدة كل الأطراف على وضع حد لأعمال العنف ودعم الحوار السياسي.. وأنا أؤكد أن هدفنا يبقى متمثلا في العودة إلى عملياتنا الطبيعية".
وكانت بعثة المراقبين الدوليين بدأت عملها في سوريا في 12 نيسان/ أبريل الماضي، بعد قرار مجلس الامن رقم 2040، وتضم البعثة 300 مراقب بينهم عسكريين غير مسلحين.
UPI