كشفت صحيفة "دايلي ستار صانداي" أن أقماراً اصطناعية بريطانية وأميركية تلتقط صوراً لتحركات القوات السورية وتمررها لقادة المعارضة السورية، من خلال جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه).
وقالت الصحيفة، في عددها الصادر في 17 حزيران/ يونيو، إن الأقمار الاصطناعية البريطانية والأميركية "تتنصت على قوات الرئيس بشار الأسد لإنقاذ أرواح الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال، وتلتقط خططها ثم تقوم بتمريرها إلى قادة المعارضة من خلال عملاء (أم آي 6) و (سي آي ايه) تسللوا إلى سوريا".
وأضافت أن المعلومات ساعدت قوات المعارضة على إجلاء المدنيين من المستشفيات وغيرها من الأهداف قبل تعرضها لهجوم من القوات الحكومية، في إطار عملية قرصنة جديدة كانت جزءاً من نظام منسق على المستوى العالمي تم إنشاؤه لمراقبة الكتلة الشيوعية خلال الحرب الباردة.
وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز أمن التنصت البريطاني المعروف باسم "مركز قيادة الاتصالات الحكومية" ووكالة الأمن القومي الأميركية، يتحكمان بعملية القرصنة على تحركات القوات السورية بواسطة أقمار صناعية متطورة قادرة على التعرف على القادة والقوات من خلال الاتصالات.
ونسبت إلى مصدر عسكري بريطاني وصفته بالبارز قوله "نحن نعرف من هم الرجال المذنبون ولن يكون هناك مفر أمامهم، ونستطيع من خلال تقنيات التعرف على الأصوات تحديد القادة العسكريين في نظام الأسد الذين يصدرون الأوامر، والذين يشملون ضباطا من جميع الرتب يأمرون الدبابات بفتح النار، وسيواجه بعضهم في نهاية المطاف المحاكمة كمجرمي حرب".
وكشف المصدر عن أن "مناقشات تجري حالياً حول إقامة منطقة حظر الطيران في سوريا على غرار المنطقة التي تم فرضها في العراق، لوقف الهجمات".
وقالت "دايلي ستار صانداي" إن متحدثاً باسم وزارة الخارجية البريطانية أكد "أن كل الإجراءات لا تزال على الطاولة، وسنتخذ أي خيار من شأنه أن يوقف سفك الدماء".
وكانت الصحيفة نفسها ذكرت، مطلع حزيران/ يونيو الحالي، أن مسؤولي الدفاع البريطانيين وضعوا خططاً سرية لإقامة ملاذات آمنة في سوريا، وقالت "إن وحدات من القوات الخاصة البريطانية وعملاء جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6) انتشرت في سوريا، وعلى استعداد لمساعدة المتمردين في حال اندلاع حرب أهلية فيها، وهي مزودة بأجهزة كمبيوتر واتصالات تعمل بالأقمار الاصطناعية قادرة على إرسال صور وتفاصيل عن اللاجئين وقوات النظام السوري، حسب تطور الموقف".
UPI