قالت صحيفة "كوميرسانت" إن روسيا قد توقف دعمها لإيران في مفاوضات الملف النووي، إذا لم تتراجع إيران عن مقاضاة روسيا بشأن صفقة صواريخ "أس-300".
وقد علمت الصحيفة، وفق ما نشرته في 10 آب/ أغسطس، أن القيادة الروسية قررت التوقف عن دعم إيران في المحافل الدولية إذا لم تسحب طهران دعوى قدمتها إلى محكمة التحكيم الدولية في جنيف، مطالبة بتغريم شركة "روس اوبورون أكسبورت" لإحجامها عن تنفيذ صفقة بيع منظومات الدفاع الجوي الصاروخية "أس-300" إلى إيران.
وذكرت الصحيفة أن مصدرا في الإدارة الروسية قال لها إن موسكو كانت قد أفهمت إيران أن الدعاوى القضائية لا تساعد في تطوير العلاقات الروسية الإيرانية، ولكن إيران لم تتجاوب مع مطلب موسكو بضرورة إلغاء الدعوى، وهو الأمر الذي يضطر موسكو للإقدام على خطوات معاكسة، فهي مستعدة لتجريد طهران من دعمها في المفاوضات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقالت الصحيفة إن موسكو ستقدم إشعارا آخر بهذا الشأن إلى طهران قبل الجولة الجديدة من المفاوضات بين الوسطاء الدوليين الستة وإيران، وإذا جددت إيران رفضها فستفاوض المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي بشكل انفرادي، نقلا عن المصدر في الإدارة الروسية (الكرملين).
وأضافت أن موسكو لا تزال تأمل ألا تضطر إلى استخدام "المدفعية الدبلوماسية الثقيلة".
ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر في الكرملين قوله إن المحادثات مع إيران تجري بصعوبة ويأمل الجانب الروسي، مع ذلك، أن نتمكن من الاتفاق بالتراضي.
ولم تنفذ الشركة الروسية الصفقة الموقعة مع إيران لأن رئيس الدولة، دميتري، ميدفيديف حظر في 22 أيلول/ سبتمبر 2010، تسليم إيران الأسلحة الروسية الحديثة، بما فيها صواريخ "أس-300"، تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929.
وفي معلومات للصحيفة، فإن إيران اعتبرت أن الحظر الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على تصدير أصناف محددة من السلاح لا ينطبق على صواريخ "أس-300".
Anba Moscow