2021-06-15

مدى صواريخ ايران البالستية يصل أوروبا الشرقية

صواريخ
ايران الباليستية متوسطة المدى والتطوير مستمر مطلقا سباقا للتسلح


دبي – رياض قهوجي

أجمع عدد من الخبراء
والباحثين العسكريين من دول غربية وروسيا على أن برنامج ايران للصواريخ
البالستية يحرز تقدما بطيئا، ويعتمد بشكل كبير على تصاميم صواريخ روسية
تعود الى منتصف حقبة الحرب الباردة، طورت بالتعاون مع كوريا الشمالية.
وأشار الخبراء في مؤتمر أمني مغلق ،عقد أخيرا في سويسرا، الى أن ايران لا
تزال بحاجة الى عشر سنوات لبناء صواريخ عابرة للقارات، بالرغم من تمكنها
مؤخرا من اطلاق صاروخ سفير الى مدار حول الأرض حاملا قمرا صناعيا صغيرا.

ويقسم الخبراء ترسانة
ايران البالستية الى نوعين: الصواريخ العاملة بالوقود السائل، والصواريخ
العاملة بالوقود الصلب. وتعتبر عائلتا صواريخ سكود وشهاب من فئة الصواريخ
التي تعمل بالوقود السائل، في حين تعمل الصواريخ الأخرى من طراز رعد
وزلزال وسجيل بالوقود الصلب. وأوضح الخبراء بأن صاروخ شهاب هو نسخة محسنة
عن الصاروخ السوفياتي طراز اس اس ان-6، ويبلغ مداه الأقصى 1500 كلم.
ويعتقد الخبراء بأن ايران تسعى جاهدة الآن لتطوير صواريخ متوسطة المدى
تعمل بالوقود الصلب، الا أن تجاربها في هذا المجال حتى الآن قليلة وغير
ناجحة بشكل كبير. وهم يقدرون المدى الأقصى لصاروخ سجيل بحوالي 2200 كلم،
مما يضع تركيا وأجزاء من أوروبا الشرقية ضمن مداه. وتمتاز الصواريخ العاملة
بالوقود الصلب عن تلك العاملة بالوقود السائل بأنها تملك قوة دفع أقوى،
ويمكن اطلاقها عن منصات متحركة بسرعة أكبر، اذ أنها لا تحتاج الى وقت
لتعبئتها بالوقود. أما الصواريخ العاملة بالوقود السائل فهي تعبأ قبل فترة
وجيزة من اطلاقها وبالتالي يتطلب تجهيزها وقتا أطول.

وقد تمكنت إيران من إجراء
تجارب على صاروخي شهاب -1 وشهاب-2 وشهاب – 3،التي تنطلق بالوقود السائل.
وقد اعتبرتها إيران تجارب ناجحة لأنها أصابت “أهدافاً محددة”، وهي تأتي
قبل أيام من الموعد المقرر لإجراء محادثات مع القوى العالمية بشأن طموحات
إيران النووية.

ويلاحظ الخبراء، بأن ايران
تركز على تطوير الصواريخ العاملة بالوقود الصلب وزيادة دقتها بالاصابة،
حيث أن معظم الصواريخ الحالية غير دقيقة. وتستثمر ايران في بناء صواريخ
تعمل على مرحلتين أو ثلاثة (جزئين أو ثلاثة أجزاء تنفصل عن بعضها تدريجيا
خلال مرحلة الطيران) بغية الوصول الى مستوى الصواريخ العابرة للقارات. وقد
أثبتت تجربة اطلاق القمر الصناعي الأخير نجاح ايران في بناء صاروخ يعمل
على مرحلتين. الا أن ايران ما زالت بحاجة لاجراء المزيد من الاختبارات على
صاروخ سجيل المتوسط المدى، قبل أن يدخل الخدمة الفعلية بعد ثلاث سنوات.
ويمكن زيادة مدى صاروخ سجيل مستقبلا ليكون عابرا للقارات، الا أن هذا
سيحتاج الى ما لا يقل عن عشر سنوات من الأبحاث والتجارب حسب تقديرات
الخبراء. وتجدر الاشارة الى أن الغرب يستطيع متابعة تطور برامج الصواريخ
البالستية الايرانية عن كثب عبر التجارب الميدانية التي تجريها تحت أنظار
عدسات الأقمار الصناعية وطائرات التجسس.

ويختلف بعض الخبراء الروس
مع نظرائهم الغربيين حول قدرة ايران على تطوير وانتاج محركات صواريخ تعمل
بالوقود الصلب. ففي حين يشكك الروس في قدرة ايران على بناء محركات لصواريخ
بعيدة المدى أو عابرة للقارات، يعتقد الخبراء الغربيون بأن ايران تملك
المعرفة الا أنها بحاجة الى الوقت لاجراء التجارب واتقان عملية تصنيع تلك
المحركات الكبيرة التي ستمكن صواريخها ،بعد عشر سنوات، من تهديد كامل
أوروبا وآسيا وربما أميركا نفسها. ومع تطور الترسانة الصاروخية الايرانية،
بات الهدف المعلن اليوم لبرنامج الدفاع الصاروخي، في أميركا وغيرها من
الدول ،هو مواجهة تهديد الصواريخ الايرانية أو الكورية الشمالية لا
الروسية أو الصينية، كما كان الحال في السنوات الماضية.

ويقول الخبير في مؤسسة
واشنطن لدراسات الشرق الأدنى سونر غاكابتاي ان قرار الرئيس الأميركي باراك
أوباما الغاء نشر شبكة دفاع صاروخي في بولندا انعكس ايجابا على خطط أخرى
لانشاء شبكات دفاع صاروخي في تركيا ودول أخرى محيطة بايران. وقد وافقت
واشنطن مؤخرا

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.