2021-10-19

مركبة “نمر” نجاحات تعزز فرص المستقبل

جورج نصرالله

زينة عمران

 

تستفيد مجموعة بن جبر الإماراتية من نجاحاتها المتعددة في تسويق مركبتها التكتيكية المتطورة المميزة "نمر" (NIMR) لدى العديد من جيوش الدول العربية، توسيعاً لنشاطات هذه الشركة نحو تحقيق نمو أكبر في مبيعاتها، كونها المركبة العربية الصنع المتطورة الأكثر انتشاراً، إذ إنها تماشي مقتضيات ساحة المعركة الأحدث، من ناحية الحركية والتدريع وشمولية الخدمة.

وقد كشف السيد سعيد سيف بن جبر السويدي رئيس مجموعة بن جبر لموقع الأمن والدفاع العربي SDA عن خطط توسعية عربياً وأوروبياً لإيصال مركبة نمر إلى القوات العسكرية التي تستحقها. وتعرض شركته آلية "نمر" الآن على إحدى الدول العربية التي ستستلم مركبتين منها في حزيران/ يونيو المقبل لاختبار توافق هذه المركبة مع الاحتياجات العسكرية والأمنية لهذه الدولة، خصوصاً أن هذه الأخيرة هي في صدد إنشاء فرع خاص في جيشها لقوات العمليات الخاصة.

ولفت السويدي إلى أن مركبة "نمر" استطاعت أن تفوز في المنافسة على مركبات أجنبية بارزة لتوفير هذه الفئة من المركبات إلى دول عربية عدة. ومن بين هذه المركبات مثلاً EAGLE IV من شركة MOWAG السويسرية و Sherpa من Renault الفرنسية وغيرها. وهناك بعض الدول التي عادت فطلبت المركبة للمرة الثانية، فإحداها مثلاً اشترت 120 مركبة في المرة الأولى، ثم عادت فطلبت دفعة أخرى من 500 مركبة.

ورد السويدي نجاح المركبة إلى قدرة الحركية العالية التي تتمتع بها ومستوى الحماية ونظام التعليق المستقل، مؤكدا أن مجموعة السير في المركبة من تصميم وصنع إماراتي بحت، ما عدا المحرك من طراز Cummins وعلبة التروس من طراز Allison.

وأوضح أن فكرة صنع مركبة "نمر" أتت من الحاجة إلى آلية عسكرية متعددة الوظائف أفضل من مركبة هامفي Humveeالتي كان تصميمها كعربة خفيفة يحد من إمكانية تزويدها بالتسليح والتدريع الذي يزيد وزنها، ما يخلق الحاجة إلى محرك ذي قوة أكبر.

وقال أنه تم التعاون منذ 15 عاماً مع شركات روسية من أجل صنع المركبة في البداية، لكن تلك النماذج فشلت، مما حدا بالشركة للجوء إلى الصناعة المحلية لها في الإمارات وتم اعتماد تصميم جديد ومكونات جعلتها مركبة متميزة.

واعتبر أن مجموعة بن جبر تصنع جميع مكونات المركبة تقريباً على عكس أكثرية الصناعيين الآخرين الذين يقومون بتجميع مكونات من شركات أخرى. وقال أيضاً أن آلية نمر هي الوحيدة المصنعة عربيا كليا، من التصميم إلى التصنيع والتجميع والإنتاج، وهي من صنع شركة الصناعات العربية المتقدمة التابعة لشركة الإمارات لتكنولوجيا الدفاع التي تشكل جزءا من مجموعة شركات بن جبر.

وأكد السويدي أن الجيش الإماراتي أجرى تجارب لمدة خمس سنوات على المركبة قبل أن يطلب 500 منها، وتبعته جيوش خليجية وشمال إفريقية وشرق آسيوية وأميركية لاتينية. وقد طلبت دولة عربية شمال إفريقية 120 آلية، ثم عادت لتطلب 500 آلية أخرى.

وكشف السويدي أن الشركة توصلت أيضاً إلى اتفاق مع شركة باتريا Patria الفنلندية لتصنيع المركبة في مصانعها، كخطوة تحضيرية لدخول السوق الأوروبية.

صممت مركبة نمر بالدفع الرباعي والسداسي، حسب الاختيار، لتستخدم لدى الجيوش التي لا تتمتع بعديد كبير، فهي لا تحتاج لقوة عاملة إذ تعتمد على سائق وشخص واحد مثلاً في نموذج راجمة الصواريخ . والتي يصل مداها إلى أكثر من 11 كلم.

وتستطيع مركبة نمر أن تتحمل ضغط انفجار 8 إلى 10 كلغ من مادة ت. ن. ت. موضوعة تحت بدن العربة. وقد صنعت تكنولوجيا التدريع بشراكة بين ألمانيا وجنوب إفريقيا. كما تتمتع المركبة بمستوى الحماية الثالث والرابع، إذ تستطيع صد الرصاص الخارق الجديد عيار 7.62 ملم AP المنتج من قبل شركة بوفورز (Bofors).

تعد مركبة نمر منصة للمهمات المتعددة، وتتميز بقدرة عالية في الأداء والحركة والحماية. وهناك أكثر من 13 طرازا للمركبة، فقد صممت بهدف تمكين الجيوش من توحيد مقاييس اللوجستيات المستخدمة.

تتنوع طرازات مركبة نمر بين العربة المدرعة، والعربة الطويلة، والعربة القادرة على حمل نظام دفاع جوي (مزودة بصواريخ ميسترال: 4 جاهزة للإطلاق و4 على أهبة الاستعداد)، والعربة المدرعة المزودة بنظام تحكم بالسلاح عن بعد، والعربة المزودة بسلاح مضاد للدبابات، والعربة المزودة براجمة القذائف الصاروخية عيار 107 ملم التي يصل مداها بين 8- 11.5 كلم (تحمل هذه الراجمة المصممة إماراتيا 48 صاروخا)، والعربة المكشوفة، وناقلة الجند المدرعة 6×6 ذات مستوى الدفاع 1، وعربة القيادة والتحكم، وعربة الإسعاف، وعربة لورش العمل المتنقلة، وعربات لوجستية تؤمن حاجات الجنود من مطابخ وحمامات وغيرها، بالإضافة إلى 3 طرازات من العربات المجهزة لنقل الحمولة المختلفة.

وقال السويدي أن المركبة تخضع مع الوقت للمزيد من التطوير تلاؤماً مع مستجدات الوقائع الميدانية، فبعد إنتاج النموذج "نمر 2"، يتوقع أن يبصر النموذج الثالث "نمر 3" النور بعد حوالي سنتين.

في سياق آخر، تعمل شركة الإمارات البحرية التابعة لشركات بن جبر على تصنيع مركبات استطلاع تحت الماء، ذات مدى بعيد مخصصة للقوات الخاصة SDV، قادرة على الغوص إلى عمق 50 مترا، وبدأ إنتاج طرازات جديدة منها. وقد أعلن عنها في معرض آيدكس 2009 (IDEX 2009).

يبلغ طول المركبة 12- 16 مترا، وجهزت بكاميرات ونظم اتصالات ومستشعرات، وتعمل على بطاريات الليثيوم. وقد عمل على تصميمها وتطويرها فريق عربي متخصص على أعلى المستويات.

وكشف السويدي في النهاية كذلك عن قيام الشركة بتطوير نظم متقدمة جداً في هذا المجال يعلن عنها في حينه.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.