2021-06-20

سفن القتال الساحلي الحديثة وتوجهات استخدامها لدى البحرية الأميركية

مارتي كوتشاك
تمكن مارتي كوتشاك مراسل موقع SDArabia في الولايات المتحدة الأميركية، من الحصول على معلومات[*] عن البرنامج الأولي للسفن الساحلية القتالية العائدة للبحرية الأميركية من العميد البحري جايمس مردوخ، الذي يدير المكتب التنفيذي لهذا البرنامج.

تتألف سفن القتال الساحلية LCS العائدة للقوات البحرية الأميركية من فئتين مختلفتين أي فئة فريدوم Freedom و فئة إنديبندانس Independence – تم تصميمها وبناء هاتين الفئتين من قبل فريقين صناعيين، بقيادة شركتين هما على التوالي لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) و جنرال دايناميكس (General Dynamics).

توفر لوكهيد مارتن بمشاركة حوض مارينيت مارين(Marinette Marine) طرازاً أحادي البدن.

أما فئة سفن جنرال دايناميكس فهي ذات بدن ثلاثي (Trimaran) تبنى في منشآت شركة أوستال (Austal) في الولايات المتحدة. وقد تم تصميم هذا النوع من السفن لتوفير المزيد من الثبات أثناء العمليات البحرية والجوية في حالات البحر التي تصل إلى الدرجة الخامسة، أي حين تصل الأمواج إلى ارتفاع ما بين 2،5 و 4 أمتار.

يتم تجهيز سفن القتال الساحلي لتتقبل حمولات نافعة مختلفة، يطلق عليها اسم الحزم الخاصة بالمهام، التي تستطيع أن تنشر المركبات المأهولة وغير المأهولة، والتي يمكن تغييرها وتبديلها بسرعة. وتتضمن حزم المهام الثلاث الإجراءات المضادة للألغام، والمهام المضادة للغواصات والمضادة لسفن السطح.

السفينة وحزم المهام مصممة للتغلب على التهديدات غير المتكافئة "المانعة للولوج" مثل الألغام، والغواصات الصامتة العاملة بمحركات الديزل ومراكب السطح السريعة.

برنامج مرموق

لقد قامت القوات البحرية الأميركية باستلام سفينتي USS Freedom (LCS-1) وUSS Independence (LCS-2) أما USS Forth Worth (LCS-3) وUSS Coronado (LCS-4) فقد قاربت على الانتهاء وسوف يتم تسليمها في العام 2012.

يقوم فريق لوكهيد مارتن وحوض مارينيت مارين بإطلاق سفينتي LCS-1 وLCS-3 للخدمة، أما سفن مجموعة شركات جنرال دايناميكس مع أوستال فسوف تقوم بتسليم سفن LCS-2 وLCS-4 .

في هذا الإطار صرح العميد البحري جايمس مردوخ، الذي يدير المكتب التنفيذي لبرنامج سفن القتال الساحلي في واشنطن العاصمة، لموقع الأمن والدفاع العربي – SDA، أنه على مدى السنة والنصف الماضية قامت البحرية بمنح كل من لوكهيد مارتن وأوستال الأميركية عقداً بسعر محدود لتصميم وبناء 10 سفن لكل منهما. مما يمنحنا ما مجموعه 20 سفينة إضافية ابتداءً من العام المالي 2010 ووصولاً إلى العام 2015.

وكان العديد من مسؤولين سلاح البحرية الأميركي قد أبدوا اهتمامهم بالحصول على أكثر من 50 سفينة قتال ساحلي (LCS). وعند نشر هذه المقالة لم تكن وزارة الدفاع الأميركية قد حصلت على موافقة على الميزانية الخاصة بالعام المالي 2012 بعد، ولم يكن معروفاً ما هو مدى دعم مجلس الشيوخ لزيادة عدد السفن من هذه الفئة.

وقد شدد العميد البحري مردوخ على جهود سلاح البحرية الأميركية "للتوصل إلى خط تصنيع لتصميم ثابت من السفن،" طبقاً لما تمثله السفن العشر التي سيبنيها كل من الفريقين الصناعيين، "مما يمنح وفراً في الكلفة." وبالإضافة إلى ذلك "فلدى شراء من حوضين مختلفين لبناء السفن يمكننا التعجيل بإدخال كميات كبيرة من سفن LCS ميدانياً."

ولدى سؤال مردوخ عما إذا كان سلاح البحرية "ما زال راضياً عن بناء نوعين مختلفين من نماذج أبدان السفن من فئة واحدة، أجاب :" نعم نحن راضين عنها"

نوعيات البدن وأنظمة المهام المتقدمة
تتابع كل من السفن الرائدة من هاتين الفئتين المختلفتين خضوعها للتجارب العملية الكاملة ولعمليات التقييم.

وتتضمن عمليات التقييم المبكرة، عملية النشر الأولى لسفينة USS Freedom – لعهدة قائد الأسطول الرابع للبحرية الأميركية في منطقة عملياته في البحر الكاريبي ومناطق أميركا اللاتينية.

والدرس الذي تم فهمه من العمليات التي قامت بها سفينة LCS-1 هو الحاجة إلى المزيد من سعة الاستيعاب للوقود. فيتذكر مردوخ قائلاً :" لقد كنا على وشك الانتهاء من التصميم النهائي ومن بناء سفينة LCS-3، فقمنا بالفعل بوضع قدرات تخزين إضافية للوقود في تلك السفينة. وقد تم ضمها حديثاً إلى التجارب التي تقوم بها الشركة المصنعة. وأنا مسرور لأنني لاحظت أن النتائج الأولية تشير بأنها سوف تتمتع بمدى أطول من سفينة LCS-1 الأمر الذي يوفي بالمتطلبات. وخبرتنا في مجال الأسطول تشير إلى أنها سوف تستفيد من حصولها على سعة استيعاب أكبر وبالتالي مدى أبعد.

ولدى سؤاله عن كيفية قدرة سفن LCS على دعم المهام في منطقة عمليات قائد الأسطول الخامس في الشرق الأوسط والمناطق المحاذية، أجاب مردوخ بأنه والقائد الحالي لهذا الأسطول، مهتمين بشكل خاص في الإجراءات المضادة للألغام. ويقول مردوخ :" لدى قائد هذا الأسطول حالياً 4 سفن للإجراءات المضادة للألغام من فئة USS Avenger (MCM-1). والطريقة التي تستطيع فيها سفن LCS أن تساهم في هذا المجال خلال السنوات القليلة القادمة، إذا ما تم نشرها ضمن الأسطول الخامس، هي بتجهيزها بحزمة المعدات المضادة للألغام. وسوف يسمح هذا الخيار للسفينة بالبحث عن الألغام والتخلص منها بواسطة حزمة المهام هذه."

من ناحية أخرى يمكن لهذه السفينة أن تتجهز بالحزمة الخاصة بالمهام المضادة لسفن السطح لمواجهة هذه التهديدات. وأهم جزء حالياً في هذه الحزمة طوافة MH-60S Sea Hawk والرشاشات عيار 30 ملم. "بالإضافة إلى غاطس السفينة الذي لا يتعدى عمق الأربعة أمتار، ناهيك عن سرعتها العالية نسبياً التي تزيد عن الأربعين عقدة مما سوف يسمح لسفينة LCS المزودة بحزمة مهام قتال سفن السطح بأن تقوم بكافة أنواع العمليات التي نقوم بها حول منصات استخراج النفط، وأمن المرافئ وما شابه" بحسب ما قوق مردوخ.

وقد قرر سلاح البحرية مؤخراً شراء نظام صواريخ غريفن (Griffin) القصيرة المدى من إنتاج رايثيون (Raytheon) لمنح المزيد من الدعم لحزمة محاربة سفن السطح. ونظراً لاعتبار الصاروخ مصرحاً بنشره سريعاً، يتضمن المخطط استقدام صاروخ Griffin Block IIB في وحدات مهام القتال سطح- سطح، بحيث يأتي كجزء من حزمة مهام حرب سفن السطح الأوسع نطاقاً ومدىً.

وسيتضمن الإصدار الإضافي المحسن الأول Increment I لوحدات الصواريخ سطح/ سطح 3 بطاريات قاذفة صواريخ كل واحدة منها مزودة بـ 15 صاروخاً، مما يسمح لكل سفينةLCS بإطلاق ما يصل إلى 45 صاروخ بطريقة عمودية. ويضيف مردوخ بأن " مدى صواريخ Griffin Block IIB يصل إلى ما وراء الأفق" ومن المنتظر أن يقوم الإصدار المحسن الثاني Increment II بمضاعفة مدى الصواريخ وتوفير قدرات بحث إضافية محسنة لها. وهنا يضيف مردوخ متكلماً عن ترقيات Increment II: " ما أود أن أقوم به هو، تحدي تهديدات الزوارق الصغيرة المهاجمة انطلاقاً من مكان ما من وراء الأفق."

سوف تحتاج عمليات تبديل معدات حزم المهام والأطقم الداعمة على سفن LCS إلى بنية تحتية ساحلية للقيام بذلك وتوفير عمليات الدعم الإضافية.

يمكن احتواء حزم معدات المهام المختلفة ضمن مستوعبات الشحن القياسية التي تستعمل في عمليات الشحن التجارية بحيث أنها مثالية لهذا الغرض. ويشير مردوخ إلى ذلك بقوله:" لقد راعينا ذلك عن قصد لكي تستطيع السفن أن تدخل إلى أي مرفأ من المرافئ العادية التي نقوم بزيارتها في مناطق القتال حول العالم. وسوف يكون بإمكاننا أن ننقل هذه الحزم القتالية جواً ضمن المستوعبات ونقوم بتركيبها على السفينة، ورفع حزمة المهام التي كانت موجودة عليها آنفاً." والمجموعة المدربة على القيام بهذه المهمة والمكونة من 15 بحاراً والتي تستطيع أن تقوم بتشغيل كل حزمة من حزم المهام سوف يصار إيصالها عن طريق الجو أيضاً للعمل على المعدات التي اعتادوا العمل عليها.

ويدرس سلاح البحرية الأميركي كذلك مفاهيم يقوم بموجبها بنشر أنظمة مهام للعمليات الخاصة أو غير التقليدية على متن سفن LCS. ومثل هذه القدرات يجب توفير مكاناً للفريقين على متن السفينة، مع توفير المعدات والمركبة الخاصة بتلك القوة. وبالفعل فخلال عملية النشر الأولي لسفينة LCS-1 كان على متنها زورقان قابلان للنفخ بقعر صلب وبطول 11 متراً علماً، أنه ليس هنالك برنامج رسمي حالي مسجل لشكل خاص لهذه القدرة.

كذلك فإنه لا يتوقع من حزم المهام الإضافية أن تؤسر سلباً على تصميم السفينة التطويري.
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.