اتضاح تفاصيل ميزانية وزارة الدفاع الأميركية لسنة 2013

مارتي كوتشاك*
طرح وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بعض المعلومات الأولية عن ميزانية البنتاغون للسنة المالية 2013. وستكون هذه الميزانية الأولى من ضمن توجهات استراتيجية الدفاع الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما بداية الشهر الحالي. وبالتالي، فإن الميزانية الجديدة، التي ستظهر في الواقع مستويات التمويل لكل سنة حتى الخمس سنوات المقبلة (حتى 2017)، ستشتمل أيضاً على قرارات برمجة التمويل بما يتيح للولايات المتحدة تركيز جهدها على الشرق الأوسط ومنطقة آسيا – المحيط الهادئ، وإنجاز الأولويات الأخرى.

تبدأ المشاورات بين إدارة الرئيس أوباما والكونغرس الأميركي بشأن السنة المالية 2013 بمجملها خلال الأسبوع المقبل بدءاً من 30 كانون الثاني/ يناير.

ويتوقع أن تقدم إدارة الرئيس أوباما طلب ميزانية الدفاع إلى الكونغرس خلال شهر شباط[*]/ فبراير.

وقد تم تحديد البنود الرئيسية في طلب ميزانية القوات العسكرية الأميركية بـ 525 مليار دولار للسنة المالية 2013. وسيتم كذلك تقديم طلب لـ 88.4 مليار دولار لعمليات الطوارئ – معظمها في أفغانستان. يأتي هذا القطع في الميزانية من أصل 531 مليار دولار و 115 مليار دولار، على التوالي، ضمن السنة المالية الحالية.

تتطلب أولويات الإنفاق في السنة المالية 2013 إجراء تخفيضات على الجيش والمارينز، وزيادة عديد قوات العمليات الخاصة، والحفاظ على عدد حاملات الطائرات الكبيرة، بحسب قول وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في مؤتمر صحافي في البنتاغون حضره موقع الأمن والدفاع العربي.

وبموجب طلب ميزانية العام 2013 سيتم البدء بخفض عديد الجيش الأميركي إلى 490 ألفاً، وقوات المارينز إلى 182 ألفاً على مدى السنوات الخمس القادمة. مع العلم أنه في العام 2012 سيكون عديد كل منهما على التوالي 562 ألفاً و 202 ألف. وأشار وزير الدفاع إلى أن الأعداد الإجمالية الجديدة ما زالت أعلى منها نسبة إلى مرحلة حادثة اا أيلول.

وأشار الوزير بانيتا إلى أن هذه الميزانية تهدف إلى إعادة تشكيل القوات العسكرية الأميركية لتكون أكثر حركية وسرعة ومرونة مع استيعابها للدروس التي تعلمتها خلال 10 سنوات من الحرب. وتعتبر زيادة عديد قوات العمليات الخاصة أمراً رئيسياً في هذه الخطة، حسب قول بانيتا، وعلى قوات العمليات الخاصة العودة إلى مهمتها التقليدية ما قبل 11 أيلول والمتمثلة بتولي تدريب القوات المحلية.

تحافظ الميزانية على التركيز الأميركي الحالي على منطقة القيادة الوسطى، وتعزز الالتزام الأميركي بمنطقة مسؤولية قيادة المحيط الهادئ. ولتحقيق ذلك، "سيبقي مطلب الميزانية على حاملات الطائرات الـ 11 الحالي، وعلى الأجنحة الجوية الـ10 العاملة على حاملات الطائرات،" حسب قول بانيتا. وستحافظ ميزانية السنة المالية 2013 كذلك على موقع قوات المارينز والجيش في منطقة أسيا – المحيط الهادئ، وبموجبها سيكون هناك تمركز لسفن القتال الساحلي LCS الجديدة في سنغافورة وزوارق الدورية في البحرين. وكان قد تم نشر مقال عن برنامج سفن القتال الساحلي الخاصة بالبحرية الأميركية على موقع الأمن والدفاع العربي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011.

وستحافظ القوات العسكرية الأميركية كذلك على أسطول قاذفاتها لدعم أي من العمليات الطارئة في مسرحي العمليات.

تستثمر ميزانية السنة المالية 2013 المزيد من الأموال كذلك في التكنولوجيات الكفيلة بتحقيق التفوق في سيناريوهات منع الولوج والمناطق المحرمة – في مضيق هرمز مثلاً – والتي تزداد أهميتها بالنسبة إلى صانعي القرار والاستراتجيين في وزارة الدفاع الأميركية.

وتشمل مجالات التكنولوجيا التي ستُدعم بزيادة الميزانية أو الإبقاء على مستويات التمويل الحالية تطوير قاذفة جديدة، وإجراء تغييرات في التصميم لزيادة قدرة الصاروخ الجوال الخاص بالغواصات من فئة فرجينيا، العمليات السيبيرية (الإنترنت)، والنظم غير المأهولة، والاستخبار المحسن، ونظم المراقبة والاستطلاع، وتصميم قدرة ضاربة تقليدية فورية من الغواصات.

بالمقابل، هناك العديد من المجالات التي تم خفض ميزانيتها، عدا عن خفض عديد الجيش والمارينز، وتشمل خفض عدد السفن عن طريق إبطاء نمط بناء سفن جديدة، والإسراع في إحالة بعض السفن الحالية، وإنهاء خدمة ستة أسراب قتال تكتيكي (من أصل 60) تابعة لسلاح الجو، وسرب تدريب واحد.

يعتبر أحد أهم برامج وزارة الدفاع الأميركية برنامج المقاتلة الضاربة المشتركة F-35. وقد أكد بانيتا أن وزارته "تريد الاستحواذ على الطائرة، نريد جميع النماذج (A التقليدي؛ B للإقلاع القصير المدى والهبوط العمودي؛ C نموذج حاملات الطائرات)." لكن من خلال هذه الميزانية، "أبطأنا عملية الشراء لإنجاز المزيد من الاختبار، والسماح بإجراء تغييرات تطويرية قبل شرائها بكميات كبيرة،" حسب قوله.

ومن شأن هذه الميزانية أيضاً أن تضع وزارة الدفاع على المسار لخفض التمويل بنسبة 487 مليار دولار عن المستويات الحالية، خلال 10 سنوات. وعلى الرغم من خفض التمويل وخفض عديد القوات العسكرية، فإن الولايات المتحدة ستكون قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والدفاعية الكبرى التي قال عنها الوزير بانيتا أنها تواجه الولايات المتحدة خلال العام 2012 وهي:
– دعم مهام القتال في أفغانستان؛
– مواجهة تهديد الإرهاب؛
– مواجهة تهديد امتلاك إيران للقوة النووية؛
– إدارة تهديدات أسلحة الدمار الشامل؛
– مواجهة أية تهديدات ناشئة أخرى في الشرق الأوسط؛ و
– إلحاق الهزيمة بتهديدات شبكة الإنترنت.

مارتي كوتشاك مراسل موقع SDArabia.com في الولايات المتحدة الأميركية *
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate