رئيس أركان القيادة الأميركية الوسطى يتحدث عمّا بعد الانسحاب من العراق وأفغانستان

مارتي كوتشاك*
شرح رئيس أركان القيادة الوسطى الأميركية، اللواء في الجيش كارل آر هورست[*] عن مستقبل التواجد العسكري الأميركي في المنطقة إثر الانسحاب من العراق وأفغانستان، في حديث مع مارتي كوتشاك مراسل موقع الأمن والدفاع العربي – SDA موضحاً الطبيعة الحالية لمهام هذه القيادة ومدى اتساع شراكاتها.

تُعتبر القيادة العسكرية الوسطى الأميركية CENTCOM إحدى القيادات القتالية العسكرية الأميركية العشر في الجيش الأميركي، وهي تقع في الوسط ما بين القيادة القتالية الأوروبية وتلك المتواجدة في المحيط الهادئ.

وتغطي قيادة CENTCOM المنطقة المتوسطة من الكرة الأرضية وتتضمن 20 دولة؛ منها أفغانستان، باكستان، مصر، إيران، العراق، الأردن ولبنان، الكويت، عمان، البحرين، قطر، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.

وقد ألقى رئيس أركان القيادة الوسطى، اللواء في الجيش كارل آر هورست، والذي استلم مهامه كرئيس أركان في 18 تموز/ يوليو 2011، في مقابلة مع موقع الأمن والدفاع العربي؛ ألقى الضوء على التزامات هذه القيادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب وسط آسيا خلال جميع أنواع الحروب:

SDA: إلام تهدف الولايات المتحدة الأميركية من خلال إنماء شراكتها العسكرية والاستراتيجية مع باكستان بشكل خاص، لاسيما بعد قيام الأخيرة بإغلاق طرقات الإمداد والتموين البرية نحو أفغانستان؟

اللواء هورست: رغم حصول بعض التحديات مؤخرا في علاقاتنا، فاشراكة تبقى أساسية بيننا؛ ونحن ملتزمون بتحسين هذه الشراكة مع مرور الزمن. وبالرغم من هذه التحديات، لا نزال نؤمن بأن لدى الولايات المتحدة وباكستان مصالح مشتركة في التعاون الوثيق بين قواتهما العسكرية، خصوصاً للتغلب على التهديدات الإرهابية التي تواجهنا سوية.

أما فيما يتعلق بإغلاق طرق الإمداد، فنحن نأمل بأن يكون ذلك موقفاً مؤقتاً. لأن قطع طرق الإمدادات لا يخدم مصالح باكستان أو قوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف). ونأمل أن نواصل في القريب العاجل عملياتنا اللوجستية عبر باكستان مع شركائنا الباكستانيين.

SDA: هل أفغانستان مستعدة – وفقا للجدول المحدد- لانتقال قيادة المهام الأمنية من المجتمع الدولي إلى القوات الأمنية الأفغانية في نهاية العام 2014؟

اللواء هورست: نحن ملتزمون باستراتيجية الرئيس أوباما القاضية بسحب قواتنا تدريجياً من أفغانستان. ونحن نعمل مع الحكومة الأفغانية للاتفاق على التوقيت والنمط المناسبين لنقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العسكرية الأفغانية. وسنتابع عملية تنفيذ الخطوات الانتقالية بطريقة مسؤولة، ونحن نحقق تقدما في إنجاز هدفنا المشترك المتمثل بقيام دولة أفغانية قادرة على حكم نفسها بنفسها وأن تنعم بالأمن والسلام.

SDA: ما هو الارتباط المستقبلي المقترح للتواجد العسكري الأميركي في المنطقة التي تقع تحت مسؤوليتكم، بعد استكمال المهمة القتالية في العراق في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وبعد البدء بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في العام 2012؟

اللواء هورست: سنتابع مساهمتنا في حماية أمن واستقرار المنطقة من خلال وضع العديد من المبادرات لتعزيز شراكتنا فيها، عبر القيام بعمليات التدريب والمناورات العسكرية المشتركة ومكافحة القرصنة، بالإضافة إلى المهام الأخرى المتعلقة بتعزيز قدرات الردع والدفاع للدول الشريكة ضد التهديدات الخارجية التي تطال من سيادتها، وتعزيز التوافق العملاني بين قواتنا المسلحة.

SDA: ما هي المهمات العسكرية المحددة للتحالف والتي ستسعى الولايات المتحدة الأميركية إلى بنائها وتحسينها مع حلفائها في منطقة الخليج العربي؟

اللواء هورست: لا تزال القيادة الوسطى تعزز تعاونها مع شركائها الدوليين، وتستجيب للنداءات في الأزمات والكوارث، وتردع وتهزم الاعتداءات التي تطالها من قبل الدول وغير الدول، كما تدعم عمليات التنمية لخلق شروط تدعم الأمن والاستقرار والازدهار في تلك البلدان. وتتضمن المساهمات الخاصة توفير المعلومات الاستخباراتية الحيوية، والأفراد والمعدات والمصادر والأصول التي تدعم تلك الدول براً وجواً وبحرا.

SDA: بالنظر قدماً إلى ما ينتظرنا في العام 2012، ما هي بعض المناورات الكبرى والنشاطات العسكرية المتبادلة التي تزمع الولايات المتحدة الأميركية القيام بها مع حلفائها وأصدقائها في منطقة الخليج؟

اللواء هورست: أجرت القيادة العسكرية الوسطى الأميركية تاريخياً العديد من المناورات العسكرية مع الدول الشريكة في المنطقة التي تقع تحت مسؤوليتنا. وتساهم تلك المناورات بتحديد المخاوف الأمنية المشتركة ومجالات الشراكة، وتدعيم العلاقات الحالية المتينة والمستدامة بيننا في المنطقة.

وتتضمن هذه المناورات مناورة "حسم العقبان" التي تركز على التعامل مع مفاعيل الأحداث، وتقام سنويا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي. وقد أقيمت المناورة عام 2011 في الإمارات العربية المتحدة، وركزت على عمليات إدارة النتائج، الأمر الذي من شأنه أن يبني بفعالية قدرات الولايات المتحدة وشركائها على القيام بردود فعل على الهجمات التي تستعمل فيها الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية أو الإشعاعية أو النووية أو التفجيرات الشديدة القوة.

وتعتبر هذه المناورات المستدامة مثالا للالتزام الأميركي ببناء قدرات الشركاء، وبعلاقاتنا الطويلة الأمد التي تواصل تطورها في المنطقة.

 

 

*مراسل موقع الأمن والدفاع العربي SDA في الولايات المتحدة الأميركية

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate