ليبيا تعلن غرب البلاد منطقة عسكرية

قررت السلطات الليبية إعلان منطقة عسكرية في غرب البلاد، وذلك لوضع حد لأعمال عنف دامية، داعية الأطراف كافة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار.

وقالت مصادر إعلامية، في 17 حزيران/ يونيو، إن القصف الذي تجدد على مدينة الشقيقة جنوب غرب العاصمة الليبية، خلّف خلال الأربعة أيام الماضية نحو عشرين قتيلا وعشرات الجرحى، وهو الأمر الذي دفع بالكثير من السكان للنزوح إلى أطراف المدينة.

من جانبها، لوّحت الحكومة باستخدام القوة ضد مصادر النيران إذا لم يتوقف إطلاقها. وأرسلت الحكومة الليبية قوات لإنهاء اشتباكات مستمرة منذ ستة أيام بين مليشيات متصارعة في غرب البلاد، في أحدث تفجر للعنف بعد ثمانية أشهر على الإطاحة بمعمر القذافي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب "نتيجة لأحداث العنف المؤسفة بين أبناء شعبنا الليبي الواحد والجارية حاليا في مناطق مزدة والشقيقة والزنتان، فإن الحكومة الانتقالية والمجلس الانتقالي ودار الإفتاء يأمرون جميع الأطراف المتنازعة بالوقف الفوري لإطلاق النار".

وأضاف البيان: "تعزيزا لذلك، أصدرت الحكومة الأوامر لرئاسة الأركان ووزارة الداخلية باعتبار المنطقة التي تجري بها الاشتباكات منطقة عسكرية، وباستخدام القوة وكل ما يلزم ضد مصادر النيران التي تستهدف المدنيين الأبرياء".

بموازاة ذلك، دعت الحكومة الانتقالية إلى فتح ممرات آمنة لنقل الجرحى وتوفير المعونات الإنسانية اللازمة. كما قررت "الفصل في الأمر ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الفتنة بواسطة لجنة تقصي الحقائق".

وتدور أعمال العنف التي اندلعت مساء الاثنين حول منطقتي الشقيقة ومزدة، بين أفراد من قبيلة المشاشية ومجموعات مسلحة من قبيلة قنطرار ومدينة الزنتان، على بعد 170 كلم جنوب غرب طرابلس.

وأفادت مصادر في مدينة الغريان القريبة من منطقة أعمال العنف أن عشرات العائلات وصلت هربا من المعارك، في حين أشار المتحدث باسم الجيش، علي الشيخي، إلى أن المواجهات مستمرة.

وأبلغت مصادر عدة أن أعمال العنف اندلعت بعد مقتل أحد سكان الزنتان عند حاجز للمشاشية. ويتهم أفراد هذه القبيلة من جانبهم كتيبة الزنتان بقصف مدينة الشقيقة بالدبابات والصواريخ.

واحتدم التوتر بين أهالي الزنتان والمشاشية منذ بدء الثورة ضد نظام معمر القذافي في شباط/ فبراير 2011. وتتهم كتائب الزنتان المشاشية بأنها دعمت النظام السابق. وفي كانون الأول/ ديسمبر، أدت معارك بين الجانبين إلى سقوط أربعة قتلى على الأقل.

Anba Moscow
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.