2021-10-18

تطوير أسلحة المركبات البرية الأميريكية

مارتي كوتشاك*
ستحصل القوات العسكرية الأميركية على مزيج من نظم الأسلحة من العيار الصغير وأنظمة أسلحة أخرى مركبة على الجيل الجديد من المركبات البرية. وبعد أكثر من عشر سنوات من دعم العمليات القتال البرية في العراق وأفغانستان، يقوم البنتاغون بتجديد بعض أنظمة أسلحة المركبات البرية.

وسيتم بموجب برنامج شراء المركبات التابع لوزارة الدفاع الأميريكية استبدال مركبات الهامفي (HMMWV) التابعة للجيش الأميركي و سلاح المارينز والعديد من المركبات المحمية والمقاومة للألغام بالمركبة التكتيكية الخفيفة المشتركة (JLTV).

سيشتري الجيش الأميركي بموجب هذا البرنامج ٤٩ ألف مركبة JLTV بالإضافة إلى ٥٥٠٠ مركبة أخرى لسلاح المارينز. ومن الشركات المنافسة لتوقيع عقد شراء هذه المركبات[*]، شركة أوشكوش ولوكهيد مارتن وأيه أم جنرال. ولا يزال برنامج JLTV يسير على الطريق الصحيح لتوقيع عقد المركبة خلال السنة المالية ٢٠١٥.

وسيتم بناء هذه المركبة على أنها شاحنة واحدة مصنّعة على شكل نموذجين أوّليين، على أن يكون النموذج الأول عبارة عن منصة لها أربعة أبواب ويطلق عليه إسم مركبة القتال التكتيكية، أما النموذج الثاني فهو منصة ذات بابين سيطلق عليه إسم مركبة دعم القتال.

والجدير ذكره أنه سيتم تثبيت الأسلحة التي تحملها المركبة على كامل مجموعة المركبات.

سيتم تجهيز المنصة ذات الأبواب الأربعة حاملة مدفع ثقيل وحاملة أسلحة قتال عن قرب، تم تصميمها لتجهيزها بأسلحة مثل المدفع الرشاش عيار ٥٠ ، ونظم صواريخ تاو TOW المضادة للدروع الموجهة لاسلكياً المتطورة، والمثبتة على مركبات هامفي HMMWV، لإجراء دوريات ومرافقة القوات المسؤولة عن تنفيذ المهام، بالإضافة إلى أمور أخرى.

وفي خلال شهر آب/ أغسطس الجاري، قال المتحدث باسم شركة لوكهيد مارتن لموقع الأمن والدفاع العربي، عبر رسالة إلكترونية: "سيتم تجهيز المركبات التكتيكية الخفيفة المشتركة التي ستسلمها لوكهيد مارتن إلى الجيش الأميركي والمارينز هذا الشهر، بمجموعة متنوعة من أنظمة السلاح التي تم تحديدها مع زبائننا في مرحلة برامج الهندسة والتصنيع. إنّ شركة لوكهيد مارتن مسؤولة عن تأمين التكامل بين حزم المهام. يشار إلى أنّ الإدارة الأميركية عملت على تجهيز نظام الأسلحة هذه."

ويسعى قائد العمليات الخاصة الأميركية إلى إيجاد البدائل عن مركبات الهامفي بالإضافة إلى مركبات برية أخرى قديمة.

وتنصّ ميزانية قيادة العمليات الخاصة في الولايات المتحدة على تخصيص مبلغ ٢٤٬٧ مليون دولار لشراء ١٠١ مركبة ضمن برنامج مركبات الحركية البرية (GMV 1.1) في العام القادم، مع العلم أنّ قيمة كل مركبة تصل إلى ٢٤٥٠٠٠ دولار.

تعدّ شركة جنرال ديناميكس والمصنعة الحالية لمركبة الحركية البرية، أيه أم جنرال بالإضافة إلى شركة نافيستار انترناشونال، ومن الشركات الثلاثة المنافسة لتوقيع هذا العقد، والتي من المتوقع أن تصنع حوالي ٢٠٠ مركبة سنوياً خلال سبع أعوام.

وستضم مركبة النقل البرية (GMV 1.1) ستة أسلحة متحركة من عيار صغير بالإضافة إلى أسلحة أخرى.

وفي ٥ نيسان/ابريل من العام الجاري، قدمت قيادة العمليات الخاصة (SOCOM) طلب اقتراح للحصول على مركبة نقل داخلية، تم تصميمها لتتسع في الجزء الخلفي من طائرة V-22 أوسبري.

وتم إصدار مسودة طلب خلال حزيران/يونيو من العام الجاري تقول بأن تقديم أي صناعة يجب أن يشمل حمولتين بعثات قتال دقيقة، الأولى وزنها ٤٥٤ كغ والثانية وزنها ٩٠٨ كغ. بالإضافة إلى محطة تثبيت سلاح الميدان التي تناسب المدفع الرشاش عيار ٥٠ من طراز M-2 وM240 وM249 وMK19 وMK47.

في حالات أخرى تحاول الوحدات تطوير آلياتها التي تعتبر إرث العصر آخذة بعين الاعتبار أيضاً تنفيذ أعمال تجديد مستقبلية مشابهة.

وفي هذا الإطار، قال دايف براهام، الناطق باسم مكتب الشؤون العامة وشؤون الكونغرس التابع للمدير التنفيذي للبرنامج للنظم البرية التابعة لسلاح المارينز للأمن والدفاع العربي إن القوات البرية تقوم بصرف المبالغ المخصصة للعام المالي الحالي 2013 لتنفيذ التجارب، "بالإضافة الى توفير الحلول اللازمة على مستوى الأداء وقدرة التحمل، كما أننا نسعى لتوفير الحماية، والأداء والحركية لحوالي 6851 آلية هامفي ذات القدرات المعزّزة والتي نهدف المحافظة عليها."

تعدّ مركبة أم 1151 (M1151) احد نماذج آليات الهامفي ذات القدرات الإضافية، وهي آلية نقل مسلحة تتمتع قدرات اضافية أي أنّها في الواقع آلية هامفي مدرعة. توفر مركبة M1151 المصممة لأداء دور مركبة قتال، بإمكانية تجهيزها بأنواع مختلفة الأسلحة وقدرتها على إطلاق النيران ضمن مدى 360 درجة. كما يمكن تجهيز هذه المركبة بحزمة حماية اختيارية للمدفعي ووحدة يدوية لإدارة المدفع.

كما تأخذ قوات المارينز بعين الاعتبار أيضاً اختيارات لتطوير الأسلحة ونظم فرعية أخرى للمركبات المحمية والمقاومة للألغام ومركبات الهامفي.

وقال مدير شؤون الكونغرس والعلاقات العامة لمديرية الهجوم البرمائية المتقدّمة، إمانويل باشيكو: "تمر هذه المركبات ضمن سلسلة من المراجعات للتأكد من قدراتها المستقبلية والحالية ولم يتم اتخاذ أي قرارات حازمة حتى هذه اللحظة."

و لكن لن يتم تجديد كل المركبات البرية القديمة الموجودة لدى وزارة الدفاع. يشار إلى أنّ الأكثر إثارة للدهشة هو العمل المقرر تنفيذه على دبابة القتال الرئيسية أبرامز التابعة للجيش الأميركي.

وكان موقع الأمن والدفاع العربي قد أعلن خلال لتقى ومعرض رابطة الجيش الأميركي في العام ٢٠١٢ أن القوات المسلّحة الأميركية تضع اللمسات الأخيرة على برنامج اقتراح تغيير هندسة المركبات المجنزرة.

وأشار بيل غود، المتخصص في الشؤون العامة ضمن المكتب التنفيذي للجيش لبرنامج أنظمة القتال البرية إلى أنّه قد تم تحديد نطاق العمل في العقد. وأضاف : "إن هدف برنامج دبابة أبرامز (Abrams ECP1) المحدثة هو لتخفيف المساحة والوزن وقيود الطاقة والتبريد ضمن النظام الحالي. وعليه، فإن برنامج Abrams ECP1 سيحافظ على سلامة نظم الأسلحة الحالية".

*مراسل الأمن والدفاع العربي في الولايات المتحدة الأميركية
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.