فرصة سانحة للتصنيع العسكري في لبنان

خلال معرض الأمن في الشرق الأوسط – سميس – الذي استضافته بيروت في دورتيه عامي 2009 و 2011 وسوف يتم عقده هذا العام فور توفر الظروف، ظهرت في المعرضين طاقات لبنانية[*] واعدة في مجال التصنيع العسكري. فعرضت عدة شركات تجاربها في تصفيح الآليات المدنية والعسكرية ضد اختراق الرصاص، وعرضت شركات أخرى قواعد ثابتة ومتحركة للسلاح المتوسط على الآليات، كما أثبتت تجارب محلية في ورش بسيطة إمكانية تحديث مصفحات قوى الأمن الداخلي وشاحناته، بتعديل محترف في عمل المحرك واستخدامات الآلية.

ورغم الترحيب والثناء والإشادة التي أبداها كبار الرسميين أثناء المعرضين لم يحصل تقدما في مجال التصنيع، وما زالت المراوحة سيدة الموقف.

وهذا مغاير لما نراه في الدول الخليجية مثلاً؛ ففي الخليج اجتازت شركات التصنيع العسكري مراحل التجارب لترتقي الى الإنتاج لصالح السوق المحلي، لا بل بدأنا نشاهد عروض الشركات العربية في المعارض العالمية في باريس ولندن وغيرهما، وتم توقيع عقود شراكة بين مؤسسات وشركات عالمية وشركات عربية خليجية.

ولابد من الإشادة بمستوى بعض المنتجات كالطائرة دون طيار "يبهون" التي تعاقدت روسيا على شرائها من الشركة الإماراتية المنتجة "أدكوم"، كذلك سفن الدورية التي ابتاعهتا دولة الإمارات ومملكة البحرين من شركة ابو ظبي لبناء السفن وغيرها.

اليوم، مع إعلان رئيس الجمهورية اللبنانية عن الهبة السعودية لتسليح الجيش، تبدو الفرصة متاحة أمام التصنيع اللبناني لإحداث القفزة النوعية المطلوبة. فينبغي على المشرّع اللبناني، عند توقيعه أية عقود، إلزام الشركات الصانعة بإعطاء المستفيد اللبناني حق صناعة قطع الغيار للمعدات والآليات المشتراة، ما يسمح للشركات اللبنانية بدخول هذا المضمار ومنه الى التصنيع الكامل.

العميد (م) ناجي ملاعب
 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*